• Thursday, 19 February 2026
logo

إقليم كوردستان: التكلفة السنوية لإيواء النازحين يبلغ ملياراً و400 مليون دولار

 إقليم كوردستان: التكلفة السنوية لإيواء النازحين يبلغ ملياراً و400 مليون دولار
أعلن مركز التنسيق المشترك للأزمات، أن سلطات إقليم كوردستان تتحمل لوحدها 75% من تكاليف إيواء النازحين واللاجئين والتي تصل إلى مليار و400 مليون دولار سنوياً، نظراً لعدم إرسال الحكومة العراقية أي مخصصات لهم منذ سنتين.

جاءت ريام محمد مع والدتها وشقيقها وهم نازحون من مدينة الرمادي إلى أحد المستشفيات الحكومية في أربيل، لتلقي العلاج، حيث تقدم إليهم الخدمات الطبية برسوم رمزية كونهم نازحين منذ ثلاث سنوات.

وقالت والدة ريام: "منذ 3 سنوات ونحن نازحون بإقليم كوردستان، وتعاني ابنتي من التهاب المجاري البولية، وقد جئت بها إلى الطبيب لغرض إجراء الفحوصات، بالنسبة للمستشفيات الحكومية الأمور طبيعية ولا يوجد فرق بين الكوردي والعربي، ولكن العيادات الخارجية أسعارها مكلفة جداً".

يُعالج النازحون واللاجئون بالأدوية المخصصة لمواطني إقليم كوردستان، نظراً لعدم إرسال الحكومة العراقية أي أدوية لهم.

ويشكل النازحون واللاجئون نسبة تتراوح بين 30 إلى 40% من مجموع الذين يتلقون العلاج في مستشفيات إقليم كوردستان الذي يأوي مليوناً و36 ألفاً و152 نازحاً ولاجئاً الآن، وبحسب المعايير العالمية فإن توفير الخدمات لكل واحد منهم يكلف حكومة إقليم كوردستان 3 دولارات و70 سنتاً يومياً.

ووفقاً لتقديرات مركز التنسيق المشترك للأزمات فإن التكاليف اليومية للنازحين واللاجئين في إقليم كوردستان تصل إلى 3 ملايين و900 ألف دولار أي ملياراً و400 مليون دولار سنوياً.

وفيما توفر المنظمات الدولية 25% من هذا المبلغ، فإن الباقي يقع على كاهل حكومة إقليم كوردستان، لأن الحكومة العراقية لم ترسل إلى مخصصات مالية لإدارة المخيمات منذ سنتين.

وقال هوشنك محمد، المدير العام لمركز التنسيق المشترك للأزمات في إقليم كوردستان، : "في الأعوام من 2014 وحتى 2017، أرسلت الحكومة العراقية مبالغ مالية لإنشاء المخيمات وتوفير الخدمات فيها، لكنها لم ترسل أي شيء من مخصصات الموازنة منذ سنتين، رغم أننا استحصلنا على موافقة مجلس الوزراء العراقي لإرسال مليار دينار كل ستة أشهر".

وعلى الرغم من عدم إرسال المخصصات لتوفير الخدمات، فإن وزارة الهجرة والمهجرين العراقية تعترف بأن مخيمات إقليم كوردستان هي الأفضل على مستوى العراق.

وقال علي جيهانغير، المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين العراقية: "نعتقد بأن ما يقدم للمخيم في إقليم كوردستان هو جدير بالاحترام وخاصة في أربيل ودهوك، ونحن نسعى إلى رفع هذه المعاناة في باقي المحافظات، وهناك مؤشرات تبين ضعف هذه الخدمات في جنوب الموصل".

وبعد إعلان النصر على تنظيم "الدولة الإسلامية" داعش، عاد 60% من النازحين إلى مناطقهم المحررة فيما لا يزال الباقون نازحين بسبب عدم تأهيل تلك المناطق للحياة سواء من ناحية الأمن أم الخدمات.











روداو
Top