• Friday, 20 February 2026
logo

الحكومة تعيد مشروع قانون الإصلاح إلى برلمان كوردستان

 الحكومة تعيد مشروع قانون الإصلاح إلى برلمان كوردستان
تعد حكومة إقليم كوردستان العدة لإعادة مشروع قانون الإصلاح في الرواتب التقاعدية والرواتب والمخصصات والامتيازات في إقليم كوردستان إلى البرلمان لتعديل بعض فقراته ومواده. لكن رغم أن الكتل الثلاث الكبيرة في البرلمان تقول إنه كان ثم اتفاق سياسي بشأن الإصلاح عند تشكيل الحكومة، لكن برلمانياً يقول إن وجهات نظر الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني بشأن رواتب الوهميين وغير المستحقين لرواتب مازالت مختلفة.

في شهر آب من العام الماضي، صار برلمان كوردستان ساحة سجال حام بين الكتل، بخصوص مشروع قانون الإصلاح الذي قدمته الحكومة للبرلمان لإقراره. رغم أن العمل قطع شوطاً لا بأس به، لكن البرلمانيين لم يتمكنوا في الأخير من تمريره والتخفيف من العبء المالي على الحكومة، وترك الأمر للكابينة الحكومية التاسعة.

يقول عضو كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في برلمان كوردستان، ريبوار بابكي، إنهم ينتظرون بداية الفصل التشريعي الثاني للعمل على مشروع القانون المذكور، لكن كون المشروع مشروع الحكومة وهي التي رفعته للبرلمان، يجب على البرلمان انتظار إعادته إليه من جانب الحكومة "هناك تفاهم أفضل هذا العام، بين كتل الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني وحركة التغيير، لكن قد تكون هناك اختلافات".

وللإجابة عن: هل ستعيد الحكومة مشروع القانون إلى البرلمان مع بعض التعديلات أم أنها ستغير كل المشروع؟ يقول بابكي: "ستقوم الحكومة بتغيير بعض الفقرات والمواد فيه".

وحسب بابكي، هناك تفاهم أفضل على مستوى المؤسسات كالبرلمان والحكومة وكذلك على مستوى الكتل البرلمانية، لكنه يتوقع أن تتحول نقطة في مشروع القانون إلى موضع نقاش بينهم وبين الاتحاد الوطني وهي مسألة رواتب الوهميين غير المستحقين لرواتب، ويقول بابكي: "قرارنا النهائي بهذا الخصوص هو قطع هذه الرواتب حتى إن أضرت آثار هذا القرار بالحزب الديمقراطي الكوردستاني، فيجب أن تقطع رواتب الوهميين وتنتهي".

الضغوط الكبيرة التي خلفتها رواتب هؤلاء الوهميين وازدواج الرواتب وتثليثها على القطاع العام وميزانية إقليم كوردستان، تعود إلى الفترة بين العامين 2010 و2012، عندما قام كل حزب عن طريق مطالب وجهها للحكومة، بتعيين عدد كبير من أعضائه ومؤيديه أو تخصيص رواتب تقاعدية لهم على ملاك الحكومة.

ينفي عضو كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني في برلمان كوردستان، لقمان وردي، أن يكون حزبه رافضاً لقانون الإصلاح، ويرفض اتهام حزبه بمعارضة القانون بسبب أشخاص خصصت لهم رواتب تقاعدية لأسباب مختلفة، ويقول: "يجب أن ننتظر أولاً قيام الحكومة بإعادة (مشروع) القانون لننظر ما فيه وكيف هو. فإن كان يصب في مصلحة شعب كوردستان، لا شك في أننا سندعمه ونقبل به".

ولا يخفي وردي أن هناك "أشخاصاً من الثوار والوطنيين" من كل الأحزاب تم صرف رواتب تقاعدية أو غيرها من الرواتب لهم: "لكن إن لم يكن عدد هؤلاء من المنتمين للحزب الديمقراطي الكوردستاني أكثر فليس بأقل، والتغيير أيضاً عندهم من هؤلاء، لذا فإن هذه تهمة لا أساس لها توجه للاتحاد الوطني".

ويرى مسؤول في الاتحاد الإسلامي الكوردستاني أن مسألة الإصلاح معقدة، بقدر ما هي هامة، ويجب أن يكون الإصلاح حقيقياً "لا ينبغي فقط الحديث عن الرواتب الكبيرة، أو الوهميين وغير المستحقين أو ازدواج الرواتب، بل يجب التطرق إلى كل أولئك البرلمانيين والمسؤولين الذين عندهم جيش من الحرس، وقسم من هؤلاء الحرس وهمي وتذهب رواتبهم للمسؤول".

ويرى هذا المسؤول في الاتحاد الإسلامي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الإصلاح سواء أكان كبيراً أو صغيراً "خطأ إن لم يرفع إلى البرلمان بعد اتفاق سياسي مسبق بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، لأن الأحزاب الثلاثة الرئيسية في البرلمان لا تستطيع تمرير أي مسألة في البرلمان بدون اتفاق سياسي".

منذ بدء عملية تشكيل الكابينة الحكومية التاسعة لإقليم كوردستان، وقبل أن يحسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني وحركة التغيير أمر حصصهم في الكابينة الجديدة، وقعوا اتفاقاً سياسياً أصبح الأساس للبرنامج الحكومي. كانت مسألة الإصلاح هي المسألة الحساسة التي تطرق إليها الحزب الديمقراطي الكوردستاني من أيام الحملة الانتخابية، وتفيد معلومات : بأن مسرور البارزاني يعمل على إعادة مشروع قانون الإصلاح، بعد إجراء تعديلات فيه، إلى البرلمان بعد انتهاء العطلة البرلمانية، وأن هذه التغييرات ستشمل: تقليل رواتب ذوي الدرجات العليا، زيادة الرواتب المتدنية كرواتب المتقاعدين المدنيين، قطع رواتب الوهميين وغير المستحقين. العمل بنتائج التسجيل البايومتري.

وأعلن مصدر من مجلس وزراء إقليم كوردستان،: بأن الاجتماع الثاني لمجلس الوزراء طلب من برلمان كوردستان: "إعادة جميع مشاريع القوانين التي رفعت إلى البرلمان في أيام الكابينة الحكومية السابقة والتي لم يقرها البرلمان، إلى مجلس الوزراء لمراجعتها، ثم إعادتها إلى البرلمان، ومشروع قانون الإصلاح واحد منها".

وأضاف هذا المصدر: "سيجري فقط إثراء مشروع قانون الإصلاح ولن تطرأ عليه تغييرات كثيرة، لأن مشروع القانون جيد جداً وقد مر بكثير من المرشحات، لذا لن يكون بحاجة إلى تغيير كثير".

ويتحدث عضو كتلة التغيير في برلمان كوردستان، شاخوان رؤوف، عن الاتفاق بين حركة التغيير والحزب الديمقراطي الكوردستاني ويقول إن الأخير تعهد منذ بدء محادثات تشكيل الحكومة بتمرير قانون الإصلاح "وكان أول ما تكلمنا فيه، وقد فاتحنا كتلة الديمقراطي الكوردستاني في الأمر ومن المقرر العمل عليه".

ويقول قيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني إن إحدى النقاط التي اتفقوا عليها للسنوات الأربع القادمة هي الإصلاح "كانت هناك شكوك حول قيام الحزب الديمقراطي الكوردستاني بتعيين بعض منتسبيه في أماكن أخرى وحل المسألة بطريقة من الطرق، وإن لم تكن المسألة كذلك فإن الإصلاح عملية يجب دعمها".

وتفيد معلومات : بأن الحكومة تريد تمرير القانون وتوحيد وحدات المحاسبة الخاصة برواتب قوات 70 و80 للبيشمركة وهي عملية ستسهل توحيد قوات البيشمركة في المرحلة القادمة.

ويقول مسؤول اللجنة القانونية في برلمان كوردستان، بزار خالد: "لم تُعد الحكومة إرسال مشروع القانون إلينا، وهناك 25 مشروع قانون مطروح أمامنا للإعداد والقراءة الأولى".

ويقول خالد إن المشاريع التي في متناولهم تهدف إلى تحسين قطاعات الصحة والطرق والأراضي والزراعة والتربية والتعليم العالي ورواتب البيشمركة.















روداو
Top