"تحركات روسية" تقلص سكان مخيم يحميه أمريكيون قرب العراق
ويسلط مصير المخيم وسكانه الذين يعيشون قرب قاعدة تديرها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قرب الحدود الأردنية والعراقية الضوء على صراع روسيا والولايات المتحدة على النفوذ في المنطقة.
ويكشف أيضا نفس استراتيجية سنوات الحصار المرير الذي فرضته موسكو والقوات الحكومية السورية على المعاقل السابقة لقوات المعارضة من أجل إرغام مقاتلي المعارضة على الاستسلام.
ومعظم سكان المخيم فروا من الغارات الجوية الروسية عندما قصفت موسكو بلدات في صحراء حمص الشرقية قبل عدة سنوات ويقول هؤلاء السكان إن تزايد الجوع والفقر نتيجة منع الإمدادات الغذائية أجبر معظم الناس على الرحيل.
ونقلت وكالة رويترز عن محمود الحميلي، وهو من الشخصيات البارزة في المخيم والذي فر من حمص، قوله إن الوضع سيء للغاية كما أن المواد الغذائية غير متوفرة.
وتقول موسكو إن واشنطن توفر ملاذا آمنا لمقاتلي المعارضة في منطقة فض الاشتباك تلك التي أنشأها البنتاجون على مساحة 55 كيلومترا والتي تقع خارج نطاق حدود القوات السورية أو القوات الأخرى.
وفرضت القوات الروسية والسورية حصارا على المنطقة لمنع المهربين والتجار الذين يمرون عبر نقاط التفتيش من خلال تقديم رشى من توصيل المواد الغذائية الأساسية للمخيم.
وقدرت المجموعة أنه حتى 23 تموز يوليو كان يوجد نحو 11 ألف شخص بالمخيم مقابل 41 ألف شخص في شباط فبراير حسب تقدير للأمم المتحدة.
وتريد واشنطن الاحتفاظ بتواجد استراتيجي في منطقة قريبة من خط إمدادات مهم للأسلحة الإيرانية التي تدخل سوريا من العراق.
وتقول مصادر مخابرات إقليمية إن فصائل مدعومة من إيران تتحصن في الأراضي الصحراوية الشاسعة المحيطة بالمنطقة.
ويقول السكان إن واشنطن تخلت عنهم ويتهمون أيضا الأردن والأمم المتحدة بعدم بذل ما يكفي لحمايتهم.
وقال جيمس جيفري مبعوث الولايات المتحدة الخاص لسوريا لصحيفة واشنطن بوست في 19 يوليو تموز "إذا قمنا بإطعامهم سيبدو الأمر كما لو أننا سنبقي هناك للأبد".
وقال شكري شهاب المسؤول المحلي بالمخيم إنهم سيبقون حتى آخر نفس لأنهم يخشون مما ينتظرهم إذا عادوا إلى "النظام".
ويفضل كثيرون من المتبقين نقلهم إلى آخر جيب لقوات المعارضة في شمال غرب سوريا.
وقال مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية إن المواد الغذائية أصبحت بالفعل شحيحة مما أدى إلى ارتفاع الأسعار.
وأضاف أنه يسعى للحصول على موافقة من دمشق لإرسال مواد إغاثة للسكان الذين ما زالوا في المخيم. وتفادى المكتب توضيح من المسؤول عن تفاقم المعاناة الإنسانية لسكان المخيم.
كوردستان24
