عبدالمهدي: إن أراد مجلس النواب إقالة الحكومة فسنحترم ذلك ونسلمهم الأمانة
وذكر عبدالمهدي خلال لقائه مع عدد من الإعلاميين: "ان نظامنا الاقتصادي مليء بالكوابح التي تعطل انطلاق الاقتصاد الى امام، ونحتاج الى توحيد الرؤية لجميع المؤسسات التي تجمع على ان العراق لا يستطيع حل مسألة البطالة من دون الانطلاق نحو الاقتصاد الاهلي، فقد اولينا اهتماما كبيرا بالزراعة، وهذا لا يعني اننا نهمل بقية القطاعات، وان مقومات النهضة في الزراعة سريعة ونتائجها مباشرة، وحققنا رقما قياسيا في تسويق محاصيل الحبوب ،ومافعلناه هو شراء المحاصيل مباشرة من الفلاح ودعمناه وسددنا له مبالغ المحاصيل وشجعناه على الزراعة".
واضاف، "لا خشية لدينا من محاولات اسقاط الحكومة لاننا لم نتوجه الى الآخرين بل القوى السياسية هي التي توجهت الينا، فالحكومة اليوم اكثر صلابة وانسجاما واصبح لديها ما تدافع عنه، فهي تعمل وفق القواعد الصحيحة للعمل، وعلى القوى السياسية ان تراعي هذه القواعد، وإن اراد مجلس النواب اقالة رئيس الوزراء فسيحترم رئيس الوزراء هذا القرار ويسلمه الامانة، ولايوجد تمسك بالسلطة ولانعتقد ان القوى السياسية لاتمتلك النضج والغيرة على مصلحة الوطن بحيث تذهب الى مثل هذه المغامرات".
مبيناً، "أن المنهاج الوزاري تحول الى برنامج حكومي وصدر للستة اشهر الاولى من عمر الحكومة تقرير جيد يضع الحكومة امام مسؤولياتها، واننا في مرحلة جديدة والمرحلة السابقة قد انتهت، ويجب ان نبني لمعادلة جديدة، ولست مع إضعاف الاحزاب فالاحزاب مهمة جدا في اي نظام ديمقراطي، وان محاصصة الاحزاب في مجلس النواب هي حق لكنها في الدولة خطأ فيجب ان يتساوى في الدولة المنتمي واللا منتمي، فالاحزاب لها مساحة العمل السياسي ومجلس النواب، ويجب ان نحمي الاحزاب ونرشدها ايضا وتكون هناك شفافية بين الاحزاب والجمهور".
واشار عبدالمهدي، "لم تتشكل لدينا بعد معارضة راشدة ولا اغلبية راشدة، ولانزال نعيش ارهاصات الماضي، ومتفائل من ان وجود ازمات في البلد هي مقدمات للحلول، وعندما نصل الى مستوى ان الاحزاب السياسية لا تستطيع ان تعرف الكتلة الاكبر لإستلام الحكومة او تريد ان تخرج من دائرة المحاصصة وان الكل يريد ان يشترك في الحكومة فهذه فرصة ذهبية لتأسيس نظام اغلبية سياسية، وهذا يعتمد على قانون الاحزاب واهمية ان تكون الاحزاب راشدة، وقانون الاحزاب حتى هذه اللحظة يحتكر صوت الناخب، لذلك علينا ان نصنع نظاما انتخابيا يناسب ظروفنا لإقامة تجربة ىسياسية تفوز بها الكتلة او الحزب الاكبر كي يصبح تشكيل الحكومة امرا سهلا، ودعونا لا نسيء الظن بمن يخالفنا ونُتهم احيانا بالبطء، ولكن القرار الصحيح البطيء اهم من قرار سريع خاطئ.
موضحاً، بأنه "من مهامنا الصعبة هو السعي لحل المناصب بالوكالة، فمجموع المناصب بالوكالة قد يتجاوز الالف منصب، وبحثنا الموضوع في مجلس الوزراء وحسمنا الامر وصوتنا على جميع المديرين العامين في العراق، فنحن الآن نسير بإتجاه التقليل من التعيين بالوكالة ووضعنا شروطا لإختيار المديرين العامين".
وأكد رئيس الوزراء العراقي، "أن المعلومات الإعلامية عن قصف لمقر الحشد الشعبي في آمرلي غير دقيقة، ولايوجد عدد كبير من الضحايا وقد ضُخم الامر، وهناك الكثير من الروايات تحاول ايجاد حدث وتصعيد، وقرار تنظيم اوضاع مقاتلي الحشد الشعبي قرار عراقي خالص، فالحشد الشعبي هو حقيقة واقعة ولايمكن التفكير بإضعافه او اهماله، ومن يفكر بهذا فمعناه انه لايحرص على امن العراق، والحشد الشعبي يجب ان يكون في حالة اصولية منظمة ،ولايوجد سلاح خارج اطار الدولة، وقد انتقلنا من الامر الديواني الخاص بتنظيم اوضاع الحشد الشعبي الى التنفيذ واغلاق المقار والمكاتب لنصبح امام صورة واحدة هي ان يكون الحشد الشعبي كالجيش وكالشرطة ويكون صنفا منضبطا وله هيكليته ونظامه الداخلي ورتبه، وهذه حماية له وضبط لوضع القوات المسلحة بالكامل، ولايوجد دمج للحشد الشعبي بالقوات المسلحة بل هو صنف من صنوف القوات المسلحة العراقية".
وأردف، "قطعنا شوطا كبيرا مع تركيا في بحث القضايا العالقة وبكل صراحة وثقة، وأيضاً علاقة العراق مع الولايات المتحدة الامريكية جيدة وهي علاقة مستقلة ،والطرف الاجنبي يؤكد ان علاقاته مع العراق علاقات منفتحة وجيدة، واليوم علاقتنا ممتازة مع اوربا ايضا ،وهذا تقدم، فالعراق بلد في موقع حسّاس وخطير وله مصالح مع الجيران والاصدقاء وهذه المصالح ان يجب تُخدم ، والحياد ليس معناه ان تبتعد ولا تهتم لما يحدث، وبالتالي العراق يدافع عن تأريخه ومستقبله وعن واقعه
وأكد عبدالمهدي، "لا اميّز الاكراد على احد، وكل العراقيين متساوون لدينا، ولكن لكل ملف اهميته، ويجب ان نهتم به حسب قضيته ونقف عنده لحل القضايا وليس لتصعيدها، نحن نلتزم بالقانون، وقانون الموازنة العراقية يقول يجب ان تسلم كُردستان ٢٥٠ الف برميل نفط الى الدولة العراقية واذا لم تسلمها فسيتم اقتطاع مبلغها من الموازنة وهذا ما نقوم به بالضبط، والرواتب كلها جاءت من فترة الحكومة السابقة وهي تدفع في اطار الموازنة وبشكل مشروع، وهذا يفرح سكان كُردستان ويربط ابناء الوطن الواحد بوطنهم الواحد".
روداو
