كوردي في السويد يمتلك طائرات وأكاديمية لتعليم الطيران
كان صغيراً عندما هاجر من كوردستان إلى السويد، لكنه اهتم بمواصلة التحدث بالكوردية. إنه ابن لعائلة من سلالة بابان الكوردية المعروفة، وتعتز بتاريخها وماضيها. يقول شوقي بابان، والد الكابتن آلان، إن أعمامه وعماته نشأوا في بغداد، لكن جدته كانت تذكرهم بأنه ليس مسموحاً لهم التحدث بأية لغة غير الكوردية في البيت. آلان هو ابن أخ شكيب بابان، بطل الملاكمة في العراق في ثمانينيات القرن الماضي، الذي تجول في العديد من الدول، لكن الحكومة العراقية قتلته في النهاية. كان هو أيضاً بطل "تاي بوكسينغ" في السويد، ويحمل معه دائماً نسخة من القرآن كان عمه يحملها عند مشاركته في البطولات، ويتلو منها. تغرورق عينا آلان بالدموع عندما يحدثني عن عمه.
احلم
لوالد آلان دور كبير في نجاحات هذا القبطان الكوردي، ويقول آلان إنه أباه علق له في غرفته، عندما كان طفلاً، لوحة كتب عليها "احلم"، ويذكر باسماً أن والده دخل عليه يوماً وقال له: "بني، إن أردت أن يتحقق حلمك، فعليك أن تصحو من نومتك". كان لهذه الجملة أثر كبير على حياة آلان وتحقيق حلمه في الطيران. يقول والده، إن آلان في طفولته كان ينظر إلى السماء باستمرار وكان يهوى جمع المعلومات عن الطائرات، لدرجة أنه كان صغيراً جداً عندما كان يعرف أنواع الطائرات ويميز أنواع محركاتها.
لن يستطيع
يقول والد آلان، إنه عندما كان يحدث أصدقاءه في السويد عن حب ابنه للطيران، كان أغلبهم يقول له: "لن يستطيع هذا هنا، الأفضل أن تعلمه صنعة، كأن تفتح له محلاً ما"، لكن والده لم يلتفت إلى ذلك القول وساند ابنه وأخذه إلى مكان للتدريب على قيادة الطائرات، ويقول: "كان أجمل أحلامي أن أصبح طياراً، لكن لأنني كنت كوردياً لم يسمحوا بتحقيق حلمي هذا في العراق، لهذا أردت أن يحقق ابني ما يريد، وكنت واثقاً من أنه سينجح".
شيركو المعلم
يعمل أحد أعمام آلان، شيركو بابان، مسؤول خدمات الطائرة منذ سنوات عديدة، ويتمتع بخبرة كبيرة، وسافر إلى العديد من دول العالم، كما أنه بطل ملاكمة. رافقتُهما إلى مركز تدريب للملاكمة، وحكى لي شيركو كيف أن آلان كان يرافقه إلى التدريب وهو صغير "كان بحجم قفازات التدريب في حينه"، لكن آلان ذاك أصبح بعد سنوات بطل تاي بوكسينغ في السويد.
كركوك وزاخو من الجو
في فترة التدريب في أكاديميته، عرفني الكابتن آلان إلى شابين كورديين. أحدهما من كركوك والثاني من زاخو. يتحدثان الانكليزية والسويدية، والكوردية أحياناً، بينهما، ويتدربان على قيادة طائرة. وينفيان كلاهما أن السبب الوحيد لالتحاقهما بأكاديمية الكابتن آلان لأنه كوردي، بل يقولان إن سمعة الأكاديمية ومكانتها هي التي جذبتهما، وأخبرني متدرب آيسلندي بنفس السبب، وقال "مهنية آلان وجديته هي التي دفعتني للمجيء إلى هنا".
اهتم بجيبك
في السنوات السابقة كان الطيار آلان ووالده يذهبان إلى كوردستان يحدوهما شوق عارم، فهو يريد أن ينقل ما تعلمه إلى موطنه ويفتح أكاديمية فيه. يقول والده: "ما رأيناه هناك، وسمعناه، أزعج آلان كثيراً"، ويشير إلى أنه قيل لآلان "ما لك ولهذا، اهتم بحشو جيبك!"، يقول آلان إنه يتفهم هذا الكلام، لكنه لا يشعر بالجزع، وسيحقق حلمه في كوردستان: "كان هناك الكثير من المال حينها، لم يكن الناس يفهمون ما أقول، أما الآن وقد قل المال ومرت سنوات، أشعر بأنهم سيفهمونني هذه المرة وسنحول خططنا هذه إلى حقيقة".
روداو
