بغداد.. الأدلة الجنائية تواجه مشاكل تعيق التعرف على هوية رفات الضحايا الكورد الإزيديين
وقال نائب مدير مديرية تحقيق الأدلة الجنائية في بغداد، عامر جميل: "الاختبار الأول هو اختبار أنثروبولوجي، إنها محاولة لوضع العظام على شكل هيكل عظمي كامل لتحديد ما هي العظام المفقودة وبالتالي يمكننا أخذ عينات من الحمض النووي لتتناسب مع العينات المأخوذة من العائلات".
وأوضح: "واجهنا مشكلة مع عائلات سنجار. لسبب انتشار مجتمع الإزيديين في العديد من البلدان بعد اضطهادهم الشديد من قبل داعش. على سبيل المثال، هناك 2200 عائلة يزيدية في ألمانيا أطمح للوصول إليها للحصول على عينات من الحمض النووي وتوفيقها (مع الرفات البشرية): هناك 800 عائلة في أستراليا، و800 عائلة في كندا وحوالي 100 أو 150 في فرنسا ، وستكون قائمة العينات هذه أكبر من قائمة العينات الموجودة هنا في العراق".
بدوره قال الصيدلاني المسؤول عن قاعة المقابر الجماعية، محمد إحسان: "عندما تصل الحالات إلى هذه القاعة، نعمل على وضع بيانات بيولوجية حتى نتمكن من تحديد الجنس والطول والعمر. لدينا أيضًا متخصصون في مجال الصدمات، يمكنهم تحديد سبب الوفاة من خلال الكسور أو الإصابات وقت الوفاة ثم نقوم بإعداد تقرير الطب الشرعي، بالطبع سيكون هذا التقرير مصحوبًا بصور للقضايا".
أهالي الضحايا عبروا عن رغبتهم بالتعرف على مصير أفراد أسرهم رغم عدم إخفائهم اليأس الواضح مما حل بهم.
وقال حمد وهو شاب كوردي إزيدي، لديه أخ مفقود: "الآن لم يعد لدي أمل. لم يعد هناك داعش في العراق وسوريا، ولا في أي مكان آخر، تلك داعش العدوانية التي كانت قادرة على الاحتفاظ بالسجناء؛ وفي معسكر الهول سكن الأشخاص الذين كانوا يعيشون في السابق تحت هل هناك نساء وأطفال فقط، لا رجال، لكن سيكون من الأفضل أن نعرف من أن لا نعرف (ما حدث لأخيه)".
واجتاح تنظيم داعش، قضاء سنجار، في 3 آب 2014 والنواحي والقرى التابعة له وخطف أكثر من 6 آلاف من الكورد الإزيديين، واستعبد الأطفال والنساء وتاجر بهن جنسياً، وفيما تم تحرير عدد كبير من المخطوفين لا يزال مصير البقية مجهولاً.
روداو
