منتدى "نيجيرفان البارزاني..مستقبل علاقات إقليم كوردستان" بحضور عشرات الشخصيات
وأوضح مدير مركز رووداو للدراسات، مامند روجه، أن تنظيم هذا المنتدى يأتي لتسليط الضوء على مكانة إقليم كوردستان في الشرق الأوسط، وكذلك تأثير منصب رئيس إقليم كوردستان على مستقبل علاقات الإقليم خلال الأعوام الأربعة القادمة.
"المنتدى الذي انطلق في تمام الساعة 10:00 من صباح اليوم السبت، شهد مشاركة 10 متحدثين رئيسيين، حيث تحدثوا عن المهام التي تنتظر الرئيس المنتخب لإقليم كوردستان خلال الأعوام الأربعة القادمة، من وجهات نظرهم".
وأكد مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، اليوم السبت، 8 حزيران، 2019، أن حكومتي العراق وإقليم كوردستان ستجتمعان قريباً "وهناك بوادر إيجابية فيما يتعلق بالقريب العاجل".
وقال صالح إن المجلس الأعلى للفساد "نظام داخلي يمارس مهامه بشكل عملي متخصص بملفات الفساد الأكبر حيث أن هناك ثلاثة أشكال للفساد أوله نظمي أي متغلغل وفساد كبير جداً وفساد على مستوى وحدات صغيرة والمجلس الأعلى للفساد وظيفته الأساسية هي التصدي للفساد الذي يؤدي إلى أن يكون الفساد جزءاً من المنظومة".
وتابع أن "هذه مهمة كبيرة تتعلق بسلطات النزاهة والرقابة والسلطة التنفيذية والقضائية وهو يمثل نموذجاً للتظافر بينها"، مضيفاً: "أعتقد أنه يمكن أن نبني من هذا المجلس قوة تتصدى للنمو السرطاني للفساد الأكبر".
وحول الملف الأهم الذي يمكن البدء منه قال مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية: "لا يوجد أهم ومهم لأن ملفات الفساد واحدة وهي أشبه بالسرطان، لكن السيد رئيس الوزراء حدد عدداً كبيراً من الملفات سواء في مجال التجارة أم النفط وكذلك الوظائف العامة".
فيما أكد الباحث والمحلل الأردني، محمد خليل حسيني، على أهمية أن يتبع إقليم كوردستان سياسة النفس الطويل في بناء العلاقات الخارجية مع الدول العربية، مشيراً إلى أن "الحل الوحيد لبناء ثقة الدول العربية بالسياسة الخارجية لإقليم كوردستان هو ما قاله الرئيس المنتخب السيد نيجيرفان البارزاني من إنه سيمثل كافة الكوردستانيين وليس فصيلاً سياسياً بعينه، فإذا نجح في إيصال هذه الرسالة داخلياً وخارجياً ستكون خطوة أولى في بناء نوع من أنواع الثقة التي يمكن أن تبنى عليها علاقات خارجية سليمة".
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها حسيني في منتدى تحت عنوان "نيجيرفان البارزاني.. أربعة أعوام لمستقبل علاقات إقليم كوردستان"، اليوم السبت، برعاية مركز رووداو للدراسات، وقال فيها: "يتولى السيد نيجيرفان البارزاني هذا المنصب وهو أول المدركين للوضع المعقد الذي يواجهه في بناء العلاقات الخارجية للإقليم وبالتحديد مع المحيط العربي للإقليم، وهذا التعقيد ليس وليد اليوم بل مبني على عوامل متعددة منها العوامل الجغرافية بالدرجة الأولى حيث نعلم أن الإقليم لا يوجد على حدوده دول عربية بشكل مباشر باستثناء كونه جزء من العراق الاتحادي، وحتى في الجانب السوري هناك سيطرة كوردية فيها" ، مضيفاً أنه "في السياسة الخارجية وبناء العلاقات الجوار الجغرافي مساعد نوعاً ما على بناء العلاقات الخارجية، أما العامل الأخر في التعقيد هو العامل التاريخي نحن نتحدث عن إرث تاريخي ثقيل ما بين الشعب الكوردي والأنظمة العربية في المنطقة بشكل عام، وهذا الإرث مبني على عدم التعامل بعدالة مع القضية الكوردية من ناحية وغياب الثقة بين الأطراف من ناحية أخرى وبالتالي هذا إرث تاريخي ثقيل يجب أن يتم التعامل معه".
وأشار إلى أن "هناك عوامل داخلية سواء داخل الإقليم أو داخل العراق وجزء منها قانوني، لكن هناك عامل داخلي سياسي مهم، حيث نعلم جميعاً أن العراق دولة متعددة القوى السياسية وهذا بالوضع الطبيعي أمر جيد، لكن ما يجعل الوضع صعباً أن هذه القوى السياسية هي مرتبطة أغلبها بقوة إقليمية وبالتالي هذا الارتباط يؤثر على العلاقات مابين القوى السياسية العراقية وبالتالي يؤثر على العلاقات ما بين القوى السياسة العراقية والإقليم، مما ينعكس بشكل مباشر على قدرة الإقليم على بناء علاقاته الخارجية وبالتحديد في محيطه العربي غير المباشر".
وتابع "السيد نيجيرفان البارزاني له تاريخ واضح في العلاقات الخارجية في دولة مثل إيران وتركيا، أما مع الدول العربية للأسف لا إرث واضح في هذا المجال وهذا لا يتعلق بشخص الرئيس بقدر ما هو إرث الإقليم في العلاقات الخارجية، ولا يوجد ما يمكن الارتكاز عليه بشكل كبير لبناء علاقات أفضل، ربما هناك بعض المحاولات التي جاءت بشكل شخصي من الرئيس مسعود البارزاني مثل تطوير العلاقات مع الأردن، لكن بشكل عام لا يوجد في إرث السياسة الخارجية للإقليم ما يمكن أن يستند عليه الرئيس الجديد بشكل كبير لينطلق منه، وبالتالي هو مطالب ببناء شيء تقريباً من الصفر أخذين بعين الاعتبار ما جرى من لحظة الاستفتاء وما بعده والتي صعبت الأمور بشكل أكبر".
وأردف حسيني أن "الدول العربية في تعاملها مع الإقليم هي مترددة مابين محاولة الانفتاح على الإقليم وما بين عدم الرغبة في الوصول إلى علاقات سياسية مع الإقليم، بل تفضل معظم الدول العربية أن تكون العلاقات مع الإقليم عبارة عن علاقات اقتصادية وإلى حد ما ثقافية، تبتعد عن العلاقات السياسية لسببين أولهما هو عدم رغبة هذه الدول إثارة بغداد أي في محاولة لعدم الوصول في مرحلة قد يحدث فيه توتر مع المركز في بغداد نتيجة تطوير علاقات سياسية بشكل مباشر مع الإقليم، والسبب الآخر هو خوف الدول العربية أن يتم تكرار تجربة الإقليم فيها حيث هناك دول عربية توجد فيها مكونات ربما عندما يتم بناء علاقة مع الإقليم تطالب هذه المكونات بتجربة مشابهة لذلك هذه الدول العربية تخاف من مثل هذه التجربة".
مؤكداً أنه "لا أحد يملك وصفة سحرية لكيفية تطوير العلاقات الكوردية العربية، لذلك من الضروري أن يتبع الإقليم سياسة النفس الطويل في بناء العلاقات الخارجية مع الدول العربية، والأربع سنوات القادمة لا تعني بالضرورة بناء علاقات قوية ولكنها قد تكون بداية لبناء هذه العلاقات، وأعتقد أن العلاقات الاقتصادية والثقافية أيضاً هي المدخل لبناء علاقات خارجية سياسية مع الدول العربية مع التأكيد على ضرورة تفعيل ممثليات الإقليم داخأكد رئيس مركز دمشق للأبحاث والدراسات، الدكتور تركي الحسن، أن إقليم كوردستان يعيش مرحلة جديدة يخطُّ خلالها طريقه باتجاه إنجاز حقيقي لأهلنا في الإقليم، وللشعب العراقي كاملاً، وهذا الإنجاز يأتي بعد تعثر العملية السياسية في الإقليم خلال العامين الماضيين نتيجة ما جرى بعد الاستفتاء.
