• Friday, 20 February 2026
logo

فرانسوا أولاند في مذكراته: الكورد أبطال الانتصار على داعش

فرانسوا أولاند في مذكراته: الكورد أبطال الانتصار على داعش
يعزو الرئيس الفرنسي السابق، فرانسوا أولاند، في كتاب مذكراته الموسوم بـ"دروس السلطة" الذي نشره في 11 نيسان الماضي، الفضل الأول في الانتصار على داعش وهزيمة التنظيم المرعب إلى المقاتلين الكورد والحلفاء العرب في المنطقة الذين كان يتلقون الإسناد من تحالف دولي، ويوجه انتقاداً شديداً إلى الأداء الدبلوماسي للدول الغربية والذي لم يكن في مستوى المكاسب العسكرية، حيث أنه مهد لروسيا كي تجني الثمار لوحدها.

وفي ما يخص الملف السوري، وجه فرانسوا أولاند، الذي يعد من أبرز زعماء العالم من ناحية الاهتمام بقضية الشعب لكوردي وإقامة علاقات قوية مع زعمائهم السياسيين، الانتقاد الشديد إلى دور وموقف روسيا لاتفاقها سراً مع تركيا: "روسيا هي التي غضت الطرف وسمحت لتركيا بضرب الكورد الذين كانوا أبطال الانتصار على دعش"(ص80).

أولاند هو رئيس الجمهورية الوحيد الذي زار إقليم كوردستان مرتين خلال فترة رئاسته (12 أيلول 2014 و2 كانون اثاني 2017) ثم وبعد مغادرته قصر الإليزيه، زار الإقليم بصفة شخصية للمرة الثالثة للمشاركة في مراسم منح جائزة الشهيدة شيفا كَردي، في 25 شباط من هذا العام (2019)، وخلال فترة رئاسته، للجمهورية الفرنسية استقبل رئيس إقليم كوردستان السابق، مسعود البارزاني، بصورة رسمية مرتين في قصر الإليزيه (10 شباط 2015 و7 أيلول 2016) كما استقبل وفداً من كوردستان سوريا في 8 شباط 2015.

يتحدث أولاند في مذكراته بصراحة عن استيائه من التدخل التركي في الشؤون السورية بنية الهجوم على الكورد "لا أستطيع السكوت عن محاولات الرئيس التركي للزحف على سوريا وضرب الكورد الذين كانوا حلفاءنا في الحرب ضد داعش"(ص80).

ويقول إنه يكتب بهذه الصراحة لأنه حر "فعندما يكون المرء في السلطة، تكون الدبلوماسية أساساً لعمله يجب أن يحترمه... وقد تحررتُ من هذا الآن وأستطيع التحدث بصراحة"(ص80).

كان الرئيس أولاند في جميع لقاءاته مع القادة الكورد يؤكد على دعمه للقضية الكوردية العادلة وتحقيق الحقوق ضمن إطار الدول التي يعيشون فيها، ولم تكن علاقات باريس وأنقرة في فترة رئاسته عامرة، حتى أن الرئيس التركي أردوغان طلب منه ذات مرة توضيحاً حول علاقاته مع الناشطين الكورد المعارضين لتركيا.

جاء طلب أردوغان بعد أيام قليلة من اغتيال السياسيات الثلاث: سكينة جانسز وفيدان دوغان وليلى سويلمز، في مطلع كانون الثاني 2013 بالقرب من المعهد الكوردي بباريس.

وقد أعلن أولاند أنه كان يجري لقاءات مستمرة مع واحدة من الضحايا بدون ذكر اسمها، ويعتقد أنها سكينة جانسز، التي كانت واحدة من مؤسسي حزب العمال الكوردستاني.

بعد تلك التصريحات، طالب أردوغان، من إسطنبول، أولاند بتوضيح فوري لسبب لقائه مع "أعضاء منظمة إرهابية"، وقال للرئيس أولاند: "كيف يمكن أن تكون لك لقاءات روتينية مع أعضاء منظمة يعتبرها الاتحاد الأوروبي إرهابية... أي سياسة هذه؟"

كتاب المذكرات هذا هو تاسع كتاب لفرانسوا أولاند، وهو مكتوب بصراحة بالغة لا يستطيع بلوغها إلا رئيس مثل أولاند الذي قرر منذ يوم وصوله إلى قصر الإليزيه أن يكون رئيساً مختلفاً.







rudaw
Top