• Friday, 20 February 2026
logo

هل سيدخل الكورد البرلمان الأوروبي؟

هل سيدخل الكورد البرلمان الأوروبي؟
سيجري انتخاب البرلمان الأوروبي هذا الأسبوع، حيث سيختار أكثر من 400 مليون ناخب من 28 دولة 751 ممثلاً عنهم في الاتحاد الأوروبي، وهناك مرشحون من كورد أوروبا يتطلعون للوصول إلى أروقة ذلك البرلمان متعدد الجنسيات الذي لا نظير له في العالم.

أفين في السويد، علاءالدين في فنلندا، ومراد في ألمانيا، للأول والثاني فرصة كبيرة للوصول إلى البرلمان الأوروبي، لكن عدم اهتمام الكورد بالتصويت في تلك الانتخابات وتفرقهم، قد يمنع وصول مرشح كوردي إلى تلك المؤسسة.

أفين وعلاءالدين، كلاهما من كوردستان تركيا، أبعدتهما الحروب والهجرة عن وطنهما، وربما لم يخطر ببالهما الخروج من مخيمات اللجوء ليصبحا من قادة حزب كبير في أوروبا ثم يترشحا لعضوية البرلمان الأوروبي، وكلاهما من كوادر الاشتراكية الديمقراطية، أحدهما في فنلندا والآخر في السويد.

أفين إنجر، قلقة من قلة حماسة المواطنين عموماً والأجانب والكورد خصوصاً لعملية التصويت "ليس الكورد والأجانب وحدهم، بل المواطنون عموماً لا يأبهون كثيراً للتصويت"، وتقول إنها ستذهب إلى البرلمان كسويدية كوردية "للكورد الكثير من الأصدقاء الأوروبيين، لكن من المهم جداً لقضية الكورد وآلامهم، أن يكون هناك شخص كوردي الأصل في البرلمان ويدافع بنفسه عن حقوق أمته".

ستكون أحوال حقوق الإنسان والمهاجرين ومشاكل الشباب من أولويات أفين، وتقول: "عملت في منظمة شباب الاشتراكية الديمقراطية، وستكون قضايا الشباب وأوضاع المهاجرين في أوروبا ومشاكل حقوق الإنسان في كل العالم، من الأمور التي سأعمل عليها".

برزت أفين إنجر، 35 سنة، في السويد كقيادية شابة، ورأست لفترة مكتب الشؤون الخارجية لحزبها، وشباب الاشتراكية الدولية في العالم، وهي الآن مسؤولة الشؤون الخارجية لحزبها والمرشحة رقم 5 للبرلمان الأوروبي.

هذه الشابة الكوردية واحدة من المقربين إلى رئيس الوزراء، ستيفان لوفيني، الذي يرأس حزبه في نفس الوقت وعبر بصورة مباشرة عن دعمه لترشيحها.

آلتين آسبوغا، أو علاءالدين، مقيم في مدينة لاهتي الفنلندية، مرشح للبرلمان الأوروبي على قائمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الفنلندي وواحد من الشخصيات الأجنبية النشطة في البلد.

يقوم برنامج آسبوغا على مشاكل الأجانب في بلده والمسألة الكوردية وحقوق الإنسان.

اشتهر آسبوغا لامتلاكه مطعم بيتزا (دالاما) بين الكورد، حيث يعرف بـ"علاءالدين دالاما" وشغل مناصب هامة في مجلس مدينته ووحداتها الإدارية.

علاءالدين، 47 عاماً، من كوردستان تركيا، يعيش في فنلندا منذ 1992، وفاز لدورتين بعضوية مجلس بلدية لاهتي، ويشيد به قسم من كورد المدينة، لكن أغلب كورد فنلندا يعارضونه بسبب تأييده لحزب العدالة والتنمية ودشنوا حملة ضده.

الحملة التي تستهدف علاءالدين قوية، ويشارك فيها أحزاب من كوردستان تركيا وإقليم كوردستان، ومن بينهم الاتحاد الوطني الكوردستاني وحزب العمال الكوردستاني، ويعبر مسؤول لجنة تنظيمات الاتحاد الوطني الكوردستاني في المدينة عن معاداته له من خلال شبكات التواصل الاجتماعي علناً ويطالب بعدم التصويت لصالحه.

لكن أنور محي الدين هلدني، من كوادر الاتحاد الوطني الكوردستاني، نفى أن تكون هناك حملة منظمة ضد هذا المرشح، وقال إن ما ينشره مسؤول لجنة تنظيمات الاتحاد إنما يعبر عن رأيه الشخصي.

وقال هلدني لرووداو: "قد يكون ناجحاً كشخصية فنلندية، لكنه لم يمثل الكورد أبداً، وظهر كتركي لكثرة حديثه عن الأتراك، ولم يقل إنه كوردي، ويجب علينا نحن الكورد أن نبحث عن ممثل حقيقي لنا وإن لم يكن كوردياً، ينبغي أن لا يكون معادياً للكورد على الأقل".

وحسب كوردي آخر، طلب عدم الإعلان عن اسمه: "الذين يعادون هذا الكوردي هم أنفسهم كانوا يؤيدون أحد مرشحيهم في انتخابات نيسان المنصرم، والذي لم يفز بل تسبب في تشتيت أصوات الكورد في البلد".

مراد يلماز، كوردي آخر من كوردستان تركيا، ترشح للبرلمان الأوروبي عن حزب اليسار الألماني، وهو من أرزنجان بكوردستان تركيا، وقد ولد في ألمانيا في 1976، وقال لرووداو: "إن أصبحت برلمانياً سأعمل على مجالي التربية وتكنولوجيا المعلومات".

ويصف سامان طاهر آلاني، الكوردي السويدي، العلاقات بين الناخبين والمرشحين الكورد بالمأساوية، ويطلق نفس الوصف على العلاقة بين الأحزاب السياسية الأوروبية والسياسيين الكورد: "لم يتحول الكورد الذين انضموا إلى الأحزاب الأوروبية إلى جزء من البرامج الناجحة لتلك الأحزاب، كما لم يتمكنوا من تحويل موضوع كورد المهجر إلى جزء من برامجهم، وهذا هو السبب الرئيس للقطيعة بين الناخبين الكورد وممثليهم لدرجة أنهم لا يعرفونهم".

تجري انتخابات البرلمان الأوروبي كل خمس سنوات، وستبدأ هذه الجولة من الانتخابات يوم غد، 23 أيار 2019، وتنتهي في 26 من هذا الشهر، وقد وصل كوردي واحد في الدورة السابقة إلى البرلمان الأوروبي، وهي فلكناس أوجا من كوردستان تركيا، رغم وجود ثمانية مرشحين.









روداو
Top