برلمان كوردستان يجتمع الأربعاء للتصويت على تعديل قانون رئاسة الإقليم
حسم نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، نيجيرفان البارزاني، من السليمانية الجدل المثار حول تشكيل الحكومة حيث وقع مع نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكوردستاني، كوسرت رسول علي، اتفاقية تقاسم المناصب، ليرمي الكرة في ملعب الأحزاب المشاركة في الحكومة من أجل تقديم مرشحيها.
وقال عضو في قيادة الاتحاد: "لقد حددنا مرشحي مناصب رئيس البرلمان ونائب رئيس الحكومة ووزيري الثقافة والتخطيط"، فيما توقع عضو في المجلس الوطني لحركة التغيير أن يتمكن مسرور البارزاني من تقديم كابينته الحكومية خلال أقل من شهر "لأن الحركة والاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي حددوا نصف عدد مرشحيهم".
في 5/5/2019 توجه وفد الحزب الديمقراطي بدايةً إلى مقر حركة التغيير في السليمانية واجتمع مع مسؤوليها، وبحسب المعلومات التي حصلت عليها شبكة روودو الإعلامية فإن وفد التغيير التفاوضي انتقد موافقة نيجيرفان البارزاني على استحداث منصب نائب ثانٍ لرئيس الإقليم مشيراً في الوقت ذاته إلى إدراكه الضغوط التي مارسها الاتحاد بهذا الاتجاه، لذا فإن "التغيير وافق على عدم تأخير تشكيل الحكومة أكثر، مشدداً في الوقت ذاته على وجوب إصلاح وإعادة تنظيم قوات البيشمركة"، وأشار مصدر مطلع في الحركة إلى أنه "إذا لم يتم تحقيق الإصلاح فإن مشاركتنا في الحكومة ستكون بدون جدوى".
وبهذا الشأن، قال عضو في المجلس الوطني بحركة التغيير فضل عدم الكشف عن اسمه إن "الديمقراطي طمأن التغيير بتنفيذ الاتفاقية المبرمة بينهما، وبناء على ذلك تعهد التغيير بتقديم أسماء جميع مرشحيه خلال أسبوعين".
وبعد انتهاء الاجتماع، قال المتحدث باسم حركة التغيير، شورش حاجي في مؤتمر صحفي: "نعتقد أنه كلما كان تشكيل حكومة إقليم كوردستان أسرع كان ذلك أفضل ومن مصلحة شعب كوردستان، والحركة التجارية في السوق، والموظفين وقوات البيشمركة والأسايش، وفقاً للأوضاع التي تشهدها كوردستان والمنطقة".
نيجيرفان البارزاني، وبعد توقيعه اتفاق الحزب الديمقراطي مع الاتحاد الوطني وصف المفاوضات بـ"الصعبة" وعبر عن سعادته بالتوصل لاتفاق نهائي مع الاتحاد الوطني لتشكيل الحكومة، لأن الطلبات الجديدة التي قدمها الاتحاد الوطني بعد برهة قصيرة من وصول وفد الحزب الديمقراطي لمقر حركة التغيير كاد أن يبدد آمال الديمقراطي بتوقيع الاتفاق مع الاتحاد.
وأفاد مصدر مسؤول في الاتحاد الوطني على اطلاع بالشروط الجديدة بأنه "ليكون لوزرائنا صلاحيات كاملة ويتمكنوا من أداء مهامهم كما ينبغي، أردنا أن نحسم مع الحزب الديمقراطي مسألة أن يكون المدراء العامون لدواوين الوزارات التي وزراؤها من الاتحاد من نفس الحزب، مع المطالبة بمنصب وكلاء عدة وزارات ومنها التربية والشهداء والداخلية".
فيما قال عضو آخر في قيادة الاتحاد فضل عدم نشر اسمه إن رئيس الجمهورية، برهم صالح سيعود إلى أربيل في يوم أداء رئيس الحكومة القسم القانوني، للمشاركة في مراسم مباشرة الحكومة أعمالها، وهذا دليل على عودة العلاقات بينه وبين الحزب الديمقراطي إلى طبيعتها".
ووصف كوسرت رسول الاتفاق بـ التاريخي"، قائلاً: "هذا الاتفاق تاريخي، لأن الشعب الكوردي لم يكن منسجماً سابقاً، لكننا نأمل أن يتم تنفيذ هذا الاتفاق الموقع بتظافر جميع الجهود".
تكثفت المساعي الداخلية للحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني وحركة التغيير لإعداد قوائم أسماء المرشحين، وبحسب المعلومات التي حصلت عليها رووداو من عضو في قيادة الاتحاد، فإن قوباد الطالباني رشح عن (عائلة الطالباني) لمنصب نائب رئيس الحكومة، وريواس فائق (عن حصة كوسرت رسول) للمنصب رئيس البرلمان، وحمه سعيد (عن حصة برهم صالح) لمنصب وزير الثقافة، ودرباز كوسرت رسول (عن حصة كوسرت رسول) لمنصب وزير التخطيط.
وتابع المسؤول في الاتحاد أن "آسوس علي مرشح قوي لمنصب وزير الزراعة (عن حصة لاهور الطالباني)، وسعدي أحمد بيره لوزير التنسيق بين إقليم كوردستان وبغداد (عن عائلة الطالباني)، فيما لا يزال هنالك تنافس كبير بين المرشحين لوزارتي البيشمركة والتعليم العالي".
وللمرة الثانية، وضع المنسق العام لحركة التغيير، عمر سيد علي، مشاركة الجماعة الإسلامية بين يدي نيجيرفان البارزاني، ورغم أن وفد الحزب الديمقراطي أكد دعوة الجماعة للمشاركة في العملية، لكن البرلماني عن الديمقراطي، هيفيدار أحمد قال: "في داخل حزبنا لم تحسم بعد مسألة مشاركة الجماعة الإسلامية في الحكومة من عدمها، وفي حال المشاركة فعلى التغيير والاتحاد منحها وزارة من حصتهما، لأن الديمقراطي ورغم حصوله على 45 مقعداً على وشك أن يصبح أقلية داخل الحكومة".
وأوضح أن مجلس الوزراء يضم 24 منصباً، منها 19 وزيراً فعلياً وثلاثة وزراء إقليم، 11 وزارة منها ذهبت للاتحاد والتغيير، وعلى الديمقراطي منح وزارات للمسيحيين والشيوعيين من الوزارات المتبقية، مبيناً أن "الاتحاد الوطني الذي يملك 33 مقعداً برلمانياً حصل على 45.8% من المناصب، فيما الحزب الديمقراطي الذي فاز بـ45 مقعداً أصبح لديه 41% من المناصب فقط".
وأوضح هيفيدار أحمد أنه "تجب دعوة البرلمانيين للجلسة قبل 48 ساعة من عقدها من قبل رئاسة البرلمان"، لافتاً إلى أن "تعديل قانون الرئاسة جاهز وسيتم خلال الجلسة التصويت عليه فقط، ليفتح بعد ذلك باب الترشح للراغبين بالتقديم لمنصب رئيس إقليم كوردستان، لذا بعد عقد هذه الجلسة لن يفصل نيجيرفان البارزاني سوى 14 يوماً لمباشرة عمله رئيساً لإقليم كوردستان".
وأشار عضو اللجنة القانونية ببرلمان كوردستان عن حركة التغيير، جلال محمد إلى أن "اللجنة القانونية مخولة بصلاحية القيام بالإجراءات القانونية لتشكيل الحكومة"، مبيناً أن "برلمان كوردستان سيجتمع يوم الأربعاء، وبما أن الأحزاب حددت أكثر من نصف مرشحيها فإن مسرور البارزاني لن يحتاج لأكثر من شهر لإعلان كابينته الحكومية، وأرجح أن تكتمل العملية خلال 15 يوماً"
روداو
