الخارجية الأمريكية: سنحمي قوات سوريا الديمقراطية
وكان مبعوث إدارة ترمب إلى سوريا، جيمس جيفري، قد اختتم يوم الخميس زيارة استغرقت ثلاثة أيام إلى تركيا، وجرى خلال محادثاته التأكيد على مسألة إنشاء منطقة آمنة في سوريا بعمق 32 كيلومتراً من الحدود التركية.
وفي نفس اليوم، قدمت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي، دنيس ناتالي، في معرض ردها على سؤال : نبذة عن أهداف واشنطن في سوريا معلنة أن "التعاون الدبلوماسي مع تركيا سيستمر للتوصل إلى حل مناسب يراعي المخاوف الأمنية التركية، وفي نفس الوقت يحمي قوات سوريا الديمقراطية التي كانت حليفة لنا وكان لها دور هام (في حرب داعش)".
المشكلة تكمن في أن رؤى تركيا والكورد في كوردستان سوريا المتعلقة بتحقيق الأهداف الأمريكية، متناقضة. فتركيا ترى أن الحل الوحيد يكمن في انتشار قواتها في تلك المنطقة الآمنة التي تطالب بإنشائها في سوريا.
ويقول الخبير في الصراعات بمؤسسة كارنيجي، فرنسيس براون: "لدينا طرفان هنا، ذوا موقفين متناقضين تماماً، وفي بعض الأحيان يكون التوصل إلى حل وسط مستحيلاً، لكن هذه هي مهمة الدبلوماسيين: أن يعثروا على حل وسط".
وتفيد التقارير الإعلامية بأن المسؤولين الأمريكيين موافقون على "تواجد عدد محدود من الجنود الأتراك في سوريا"، لكن خبراء بارزين في واشنطن يرون أن هذا ليس من الحكمة بمكان.
وتقول الباحثة العسكرية في شركة راند، ليندا روبنسن: "من الصعب تصور قيام قوات تركية في سوريا بدور حفظ سلام بنّاء. لهم لديهم هدف واضح جداً: إبعاد القوات الكوردية عن الحدود، وهذا يزيد من فرص المواجهة العسكرية".
وشهد الكونغرس الأمريكي تقدماً في مسألة مباشرة سفير جديد مهامه في تركيا. فقد صادقت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، يوم الخميس، على تعيين الدبلوماسي المحنك، ديفد ساترفيلد، سفيراً في تركيا، وهذا يحل مشكلة ظهرت منذ تولي إدارة ترمب السلطة، وهي عدم وجود سفير دائم في المحادثات المتعلقة بالخلافات بين واشنطن وأنقرة.
روداو
