كريم سنجاري: تقديم الخدمات للنازحين واللاجئين بإقليم كوردستان يتطلب مليار و900 مليون دولار سنوياً
جاء ذلك في كلمة ألقاها سنجاري خلال مؤتمر خاص بالعمل مع المنظمات الدولية والمحلية والمجتمع الدولي لعودة النازحين إلى مدنهم وقراهم وتشجيعهم على العودة، والذي نظمته وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، اليوم الاثنين، تحت شعار: "عودة النازحين واستقرارهم مسؤولية تضامنية وطنية ودولية"، وحضرته شبكة رووداو الإعلامية.
وقال سنجاري في كلمته: "نؤكد على أهمية هذا المؤتمر، ونود بهذه المناسبة أن نشكر باسم حكومة إقليم كوردستان، الحكومات والشركاء الدوليين ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية، على دورها في مساعدة النازحين على مدى السنوات الخمس الماضية".
وأضاف سنجاري: "لقد واجهت حكومة إقليم كوردستان وكذلك الحكومة الاتحادية أزمة صعبة للغاية عند مجيء تنظيم داعش عام 2014 واحتلاله بعض المناطق، وقد تمكننا بفضل التعاون والتنسيق بين كافة الأطراف، والدعم الذي وفره الحلفاء، وما قدمناه من تضحيات جسام، من تحرير كافة المناطق التي احتلها التنظيم".
مشيراً إلى أن "مجيء تنظيم داعش ومن ثم خوض حربٍ ضده، ترك آثاراً سلبية، مما يتطلب وضع خطط وحلول طويلة الأمد بهدف إعادة الاستقرار إلى المجتمعات والمناطق المحررة، وحل المشاكل الأساسية".
وتابع وزير الداخلية ووزير البيشمركة بالوكالة في حكومة إقليم كوردستان: "رغم الحرب على داعش، وكذلك الأزمة المالية في إقليم كوردستان، إلا أننا لم نتوقف عن استقبال النازحين ومساعدتهم في عام 2014، وإرسال المساعدات في نفس الوقت إلى المواطنين الذين ظلوا في مناطقهم".
ولفت إلى أنه "خلال تلك الفترة استقبلنا مليون و800 ألف نازح، وحالياً يستضيف إقليم كوردستان مليون و200 ألف نازح في 28 مخيم، فيما يعيش الباقون خارج المخيمات".
وأردف سنجاري: "رغم تحرير جميع المناطق وعودة عدد كبير من النازحين إلى مناطقهم، إلا أن النزوح لا يزال مستمراً إلى يومنا هذا، خصوصاً في محافظة نينوى".
منوهاً إلى أنه "منذ بداية العام الجاري قَدمَ أكثر من ألفي نازح إلى إقليم كوردستان، وتم إسكانهم في المخيمات، كما أن عدداً كبيراً من النازحين لم يعد إلى مناطقهم لأسباب مختلفة، مما شكل عبئاً ثقيلاً على كاهل مواطني إقليم كوردستان، وكذلك الخدمات والاقتصاد بشكل عام".
ومضى سنجاري بالقول: "إلى جانب النازحين، نستضيف في إقليم كوردستان ما يقارب 250 ألف لاجئ سوري، ولا نعلم متى سيتمكنون من العودة إلى بلادهم نظراً لعدم الاستقرار في سوريا".
وأوضح وزير الداخلية ووزير البيشمركة بالوكالة في حكومة إقليم كوردستان، أن " إقليم كوردستان يحتاج لما يقارب مليار و900 مليون دولار سنوياً لغرض تقديم الخدمات الأساسية للنازحين واللاجئين داخل وخارج المخيمات".
واستطرد قائلاً: "نطلب من وزارة الهجرة والمهجرين، وكذلك الدول المانحة، الاستمرار في تقديم المعونات والمساعدات الإنسانية للنازحين واللاجئين إلى أن يتمكنوا من العودة الكريمة إلى ديارهم".
مشدداً على ضرورة "الإشارة إلى أن تنظيم داعش خلق مشاكل جذرية وعميقة بين كافة المكونات في المناطق التي خضعت لاحتلاله، مثل المشاكل الإدارية والقومية والدينية والسياسية والأمنية، مما تسبب في فقدان الثقة بين جميع الأطراف".
كما أكد على أن "سياسة حكومة إقليم كوردستان واضحة وثابتة، حيث ندعم العودة الطوعية للنازحين إلى مناطقهم، ونقدم لهم كافة التسهيلات اللازمة لذلك، كما لا نؤيد العودة الإجبارية، لأن النازحين سيضطرون للنزوح مجدداً إلى مناطق أخرى".
ونظمت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، اليوم الاثنين، مؤتمراً خاصاً بالعمل مع المنظمات الدولية والمحلية والمجتمع الدولي لعودة النازحين إلى مدنهم وقراهم وتشجيعهم على العودة، وعُقد المؤتمر تحت شعار: "عودة النازحين واستقرارهم مسؤولية تضامنية وطنية ودولية"، برعاية رئيس الوزراء العراقي، عادل عبدالمهدي، وإشراف وزير الهجرة والمهجرين، نوفل بهاء موسى
روداو
