مفوضية حقوق الإنسان العراقية: أسباب انقلاب عبارة الموصل "فنية"
وفي 21 مارس/ آذار الماضي، غرقت عبارة كانت تقل قرابة 200 شخص بنهر دجلة، في "الجزيرة السياحية"، ما أسفر عن مصرع 107 أشخاص، فيما لا يزال العشرات في عداد المفقودين.
وأوقف مجلس القضاء الأعلى نهاية الشهر الماضي، مالكي العبارة، وثلاثة مهندسين صدّقوا على افتتاح المشروع ومطابقته للشروط المطلوبة.
وقال ﻧﺎﺋﺐ رﺋﻴﺲ "المفوضية" ﻋﻠﻲ ﻣﻴﺰر اﻟﺸﻤﺮي، في مؤتمر صحفي، إن "اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت الأوﻟﻴﺔ أﻇﻬﺮت أن الأﺳﺒﺎب اﻟﺮﺋﻴﺴﺔ ﻻﻧﻘﻼب اﻟﻌﺒﺎرة ﻓﻨﻴﺔ، إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﺗﺠﺎوز الماء ﺣﺪه اﻟﻄﺒﻴﻌﻲ".
وأوضح أن "اﻷﺳﻼك اﻟﺮاﺑﻄﺔ بين الضفتين يقوم ﻓﻨﻴﻮن ﺑإرﺧﺎئها ﻋﻨﺪ ارتفاع ﻣﺴﺘﻮى الماء وزﻳﺎدة ﻗﻮة ﺗﺪﻓﻘﻪ، ﻟﻜﻲ ﺗﺒﻘﻰ اﻟﻌﺒﺎرة ﺑﻤﺴﺘﻮى ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ، وأن اﻟﻌﻜﺲ ﻳﺤﺼﻞ ﻓﻲ اﻟﺴﻠﻚ ﺣﺎل اﻧﺨﻔﺎض ﻣﺴﺘﻮى الماء".
وأضاف أن "اﻟﻔﻨﻴين أﺑﻘﻮا اﻟﺴﻠﻚ ﻣﺸﺪوداً ﻋﻠﻰ آﺧﺮه ﻓﻲ ذﻟﻚ اﻟﻴﻮم، ﻣﻊ أن ﻣﺴﺘﻮى الماء ﻛﺎن ﻓﻲ أﻋﻠﻰ ﺣﺎﻻت ﺗﺪﻓﻘﻪ، ﻤﺎ أدى إﻟﻰ اﻟﺘﻔﺎﻓﻪ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ اﻟﻌﺒﺎرة ﻣﻦ ﺟﻬﺔ اﻟﻴﺴﺎر، ورﻓﻌﻬﺎ ﻟﺘﻨﻘﻠﺐ رأﺳﺎً ﻋﻠﻰ ﻋﻘﺐ، فيما أﺳﻬﻤﺖ ﻗﻮة الماء ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺠﻴﻞ ﺑﺎﻧﻘﻼﺑﻬﺎ".
وﺗﺎﺑﻊ اﻟﺸﻤﺮي أن "ﻣﻜﺘﺐ المفوضية ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻧﻴﻨﻮى ﺑﺎﺷﺮ ﺑﺘﺴﻠﻢ ﺷﻜﺎوى ذوي ﺿﺤﺎﻳﺎ اﻟﺤﺎدﺛﺔ، اﻟﺒﺎﻟﻎ ﻋﺪدﻫﻢ ﻧﺤﻮ 250 ﺷﺨﺼﺎً، ﺗﻤﻬﻴﺪاً لإحالتها إﻟﻰ اﻻدﻋﺎء اﻟﻌﺎم".
وجمَّد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، عمل محافظ نينوى نوفل حمادي العاكوب، لحين استكمال التحقيقات في الحادثة، فيما صوَّت مجلس النواب في جلسة له، على إقالة المحافظ ونائبيه.
وقالت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، إن 56 شخصاً ما زالوا مفقودين جراء الحادثة، فيما تم إنقاذ 33 شخصاً فقط من أصل قرابة 200.
روداو
