علاوي: الحوار يجب أن يكون اللغة الغالبة على أي إجراء آخر في العراق
وخلال كلمة ألقاها زعيم ائتلاف الوطنية، أياد علاوي، اليوم الأربعاء، 3 نيسان 2019، خلال مراسم افتتاح معرض أربيل الدولي الرابع عشر للكتاب، قال علاوي: "معرض الكتاب الرابع عشر هو معرض للمعرفة، والمعرفة هي ما نفقده حقيقة وما فقدناه"، مضيفاً أن المعرض "دليل على إرادة أربيل وإرادة الكورد الأعزاء في أن تكون المعرفة هي الدليل لنا جميعاً في المضي قدماً في تحقيق ما نصبو إليه، والارتقاء بالمواطن من التخلف إلى المستوى الحضاري، إلى مستوى المواطنة الصحيحة التي يتساوى فيها الجميع".
وأردف علاوي يقول إن "أسباب الكوارث التي حلت بالعراق لا تزال قائمة، وما حصل في العراق كان نصراً عسكرياً واسترداداً للأرض، لكن لم يحقق السلام لحد الآن في هذا البلد، والسلام لا يزال مفقوداً بين القوى الاجتماعية ومكونات الشعب العراقي، والسلام لا يزال مفقوداً في ما يتعلق بالفرص لتحقيق المواطنة المتساوية والعادلة بين كل العراقيين، وكان هذا هدفنا نحن عندما كنا نقاتل الدكتاتورية من أربيل، ومن كوردستان، وكان هدفنا الواضح أن نعد عراقاً يتسع لكل العراقيين من دون تمييز، ومن دون إقصاء ومن دون تمييز، لكن للأسف لم يحصل هذا الآن".
واستدرك يقول: "لهذا أنا أضم صوتي إلى صوت الأخ العزيز مسعود البارزاني أن داعش لم ينته لأن الفكر التكفيري لا يزال موجوداً، والبيئة الحاضنة للإرهاب لا تزال موجودة، لكن أملنا في بعض الأخوة الكرام الذين تبوأوا المسؤولية في العراق، ومنهم الأخ عادل عبدالمهدي والأخوة الوزراء، الذين عرفناهم عن قرب، هم يمثلون بارقة الأمل، والفرصة الأخيرة فعلاً لتحقيق ما يصبو إليه العراق والعراقيون جميعاً بدون استثناء وبدون تمييز أو إقصاء".
وإلى جانب الإشارة إلى دعمه للحكومة العراقية الحالية، نبهها إلى أن "السلام يجب أن يحل في ربوع العراق والحوار يجب أن يكون هو اللغة المتغلبة على أي إجراء آخر، سواء أكان الإجراء عقاباً أو تهميشاً أو إقصاء أو عزلاً، فهذا لا يجوز"، مبيناً أن "الطائفية السياسية، وتسييس الدين، والإرهاب فتكوا بالعراق، وكذلك التهميش والإقصاء الذي حصل والذي لا يزال يحصل في العراق للأسف".
وانتهى إلى أن الأخبار التي تتحدث عن ارتباكات في مختلف أنحاء العراق "دليل على أننا فشلنا في أن نحقق الحكم الرشيد في العراق، وهذا الحكم الرشيد إن لم يتحقق من خلال الحوار ومن خلال احترام كل شرائح المجتمع العراقي لن يصل العراق إلى شواطئ السلام والاستقرار، وإذا لم يصل العراق إلى شواطئ الاستقرار والسلام فلن تصل إليها المنطقة"، وأنه لهذا السبب يخاطب الحكومة بأنه "يجب أن تعمل بشكل جاد وبشكل دقيق وأن تغلّب الحوار والمصالحة العامة العراقية على أي مصلحة خاصة، وصولاً إلى ما نحتاجه ونريده وهو تحقيق المواطنة الكاملة في هذا البلد الذي لعب دوراً أساسياً في بناء السلام والاستقرار في العالم".
وافتتح الرئيس مسعود البارزاني، اليوم الأربعاء، معرض أربيل الدولي الرابع عشر للكتاب، بحضور زعيم ائتلاف الوطنية، إياد علاوي، وعدد كبير من الشخصيات السياسية والأكاديمية والثقافية.
روداو
