• Sunday, 17 May 2026
logo

وفد من حكومة إقليم كوردستان يزور بغداد لتطبيع أوضاع كركوك تمهيداً لاختيار محافظ جديد

وفد من حكومة إقليم كوردستان يزور بغداد لتطبيع أوضاع كركوك تمهيداً لاختيار محافظ جديد
وعد الرئيس مسعود البارزاني، الاتحاد الوطني الكوردستاني خلال الاجتماع الذي عقده أمس الأحد، مع وفد رفيع من الحزب، برئاسة نائب الأمين العام، كوسرت رسول، بأن اختيار محافظ لكركوك سيكون وفقاً لما يريده الاتحاد، بعد أن يجري وفد من حكومة إقليم كوردستان زيارة إلى بغداد بقصد تطبيع الأوضاع في كركوك، ما يعني أن اختيار المحافظ سيتم بعد تشكيل حكومة جديدة في الإقليم.

وقال مسؤول في الاتحاد الوطني الكوردستاني، مفضلاً عدم الكشف عن اسمه، إن "إبداء الاتحاد مرونة فيما يتعلق بكركوك، يعني موافقته على أن يكون اختيار محافظ جديد بالاتفاق مع الحزب الديمقراطي، وما تبقى يتعلق بموافقة الديمقراطي على تنصيب محافظ كركوك بأقرب وقت".

الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، اللذان تصدرا نتائج الانتخابات البرلمانية في إقليم كوردستان، أعلنا في الخامس من شباط الماضي عن التوصل لاتفاق شامل تضمن عقد جلسة برلمان كوردستان ومجلس محافظة كركوك في الثامن عشر من الشهر نفسه، ومن ثم الخوض في تفاصيل تقاسم المناصب في الحكومة الجديدة؛ لكن ما حصل في يوم 18-2-2019 كان مغايراً، حيث قاطع الاتحاد جلسة البرلمان ووقع الديمقراطي اتفاقية سياسية مع حركة التغيير.

وفي الأسبوعيين التاليين، تبادل الاتحاد والديمقراطي الاتهامات بالحيلولة دون التوصل لتوافق، فيما لم يخفِ مسؤولو الجانبين أن مسألة كركوك هي الملف الوحيد الذي لا يزال عالقاً بينهما.

وقال عضو في قيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني : "خلال الأسبوعين الماضيين، وحينما كانت العلاقات أسوء ما تكون، كانت الاتصالات قائمة مع الديمقراطي بغية تبادل وجهات النظر وإيجاد اتفاق يحظى برضا الطرفين".

وأضاف أن "حقيبة العدل في الحكومة الاتحادية لا تشكل خلافاً كبيراً بين الحزبين، لكن قضية كركوك هي من وضعت العصا في الدولاب، ومع وجود تفاهم جيد الآن بشأن توصل اجتماع المكتبين السياسيين لنتائج مرجوة، عبر حل وسط والتوفيق بين مطلب الديمقراطي المتمثل باختيار محافظ مستقل لكركوك بعد تطبيع الأوضاع فيها، ورغبة الاتحاد بانتخاب المحافظ قبل إنهاء مقاطعته لجلسات البرلمان".

وفي 20 شباط الماضي، قال كوسرت رسول خلال اجتماعه مع عدد كبير من مسؤولي الاتحاد إن الديمقراطي "انتقم" من حزبه بعقد جلسة برلمان كوردستان وانتخاب هيئه الرئاسية، قبل أن يتلقى نائب الأمين العام للاتحاد رسالة تطمينية من البارزاني للمكتب السياسي للاتحاد بأن يكون الاجتماع المقبل منسجماً مع رغبة الاتحاد، حيث رد كوسرت رسول برسالة أكثر ليناً، وبعد ذلك أعلن عن تأجيل اجتماع الحزبين لمرتين.

وأشار عضو قيادة الاتحاد، مصطفى جاورش إلى أن اجتماع وفد حزبه مع البارزاني "كان جيداً، وأن الوفد عاد بنتائج إيجابية، ونحن نأمل أن نتوصل في اجتماع الجانبين اليوم إلى ما نرجوه وأن يصبح اليوم عيداً للتوافق والسلام".

وبحسب المعلومات فإن اجتماع وفد الحزب مع البارزاني لم يتمخض عن اتفاق نهائي وأن البارزاني طالب بأن يتفق الجانبان على تشكيل الحكومة كما طمأن بأن محافظ كركوك سيكون من الاتحاد الوطني، وأضاف المسؤولون: "تحديد موعد لاجتماع المكتبين السياسيين دليل على تنازل الطرفين، فالاتحاد وافق على اعتماد التوافق في اختيار المحافظ على أن يكون مرشح الحزب، لذا يجب على الديمقراطي أن يوافق على إتمام العملية بأقرب وقت".

وتابع مسؤول الاتحاد، أن الديمقراطي سيوافق في النهاية على تسلم الاتحاد منصب وزير العدل في حكومة بغداد، "لكنه يطالب بمناصب في كركوك وخاصة الأمنية منها".

وأفاد مصدر مطلع على اجتماع البارزاني ووفد الاتحاد الوطني لرووداو بأن "البارزاني قال لوفد الاتحاد الوطني إن اختيار محافظ كركوك سيكون وفقاً لما يريده الاتحاد"، لكن ذلك سيكون بعد تشكيل الحكومة، وبعد أن يزور وفد من حكومة إقليم كوردستان، بغداد لتطبيع الأوضاع في كركوك.







روداو
Top