• Sunday, 17 May 2026
logo

أوميد صباح: التوافق هو الحل وأساس العملية السياسية في العراق

أوميد صباح: التوافق هو الحل وأساس العملية السياسية في العراق
أكد المتحدث السابق باسم رئاسة إقليم كوردستان، أوميد صباح، اليوم الجمعة، 1 آذار، 2019، أن التوافق هو الحل وأساس العملية السياسية في العراق، مبيناً أن "العراق خليط قومي متنوع وهذا التنوع ليس مشكلة بل المشكلة في إدارة التنوع والحفاظ عليه وإدامته وهو يرتبط بعقلية الحكم في بغداد".

جاء ذلك خلال مشاركة أوميد صباح في ندوة بعنوان: "العراق ساحة للصراع أم نقطة للالتقاء؟" ضمن فعاليات منتدى الأمن والسيادة في الشرق الأوسط الذي ينظمه مركز رووداو للدراسات.

وقال أوميد صباح: "الاستفتاء كان أفضل قرار اتخذه الشعب الكوردي خلال 100 سنة الماضية، فقرار الاستفتاء لم يكن قراراً سياسياً بل قرار شعب مظلوم يبحث عن إطار لنيل حقوقه لذا فإن جميع الأحزاب السياسية والبرلمان والشعب أيدوا الاستفتاء"، مضيفاً أن "الاستفتاء لم ولن يفشل أبداً، فشعب كوردستان مثل أي شعب آخر في العالم يملك حق تقرير المصير وهذا حق طبيعي وهبه الله للجميع".

وأضاف: "عندما انضممنا إلى العراق كان الانضمام اختيارياً مشروطاً بمنح حقوق الشعب الكوردي لكن كان نصيبنا من الشراكة القتل والتهجير والتجويع والأنفال وبعد 2003 كنا نأمل تطبيق الدستور لكن تم إهمال 55 مادة دستورية متعلقة بحقوق الكورد"، مبيناً: "نحن نتطلع الآن لتطبيق الدستور مع وجود برلمان وحكومة جديدين، لنكون متساويين من حيث الحقوق والواجبات".
وأوضح: "برأيي العراق سيبقى أرضاً للصراع لأنه لا يملك أدوات ليكون أرض للالتقاء، فكل المشاكل الموجودة غير مستوردة بل هي مشاكل العراقيين وحدهم ويجب أن يملكوا الشجاعة لحلها بأنفسهم حتى لو كان ذلك بالاستعانة بالوساطة الخارجية".

ومضى بالقول: "العراق خليط متنوع قومي وهذا التنوع ليس مشكلة بل المشكلة هي في إدارة التنوع والحفاظ عليه وإدامته وهو يرتبط بعقلية الحكم في العراق والسمة الغالبة في السلطة الحاكمة ببغداد أنها لم تنجح في إدارة هذا التنوع وكان ينظر إليه كمشكلة ووجوب استعمال القبضة الحديدية بدلاً من أن يكون مصدراً للإثراء".

وأوضح: "هذا التعامل عمق الشرخ وولد انعداماً في الثقة وأضعف بنية المجتمع العراقي فالتعايش السلمي بين المكونات العراقية لا يزال مؤجلاً"، مشدداً على أنه "لا بد على الحاكم في بغداد الرجوع إلى منطلق التوافق رغم السمعة السيئة لهذا المفهوم نتيجة التطبيق المشوه له".

وأشار إلى أن "اعتماد فكرة التوافق في الحكم ضروري لأن العراق اندماجي بسبب تعدد المجتمعات البشرية، وأساس العملية السياسية الحديثة اعتمدت فكرة الفيدرالية وهي نتاج المدرسة الفيدرالية التي تمنع تحكم بفئة على الفئات الأخرى ولا بد من الرجوع لتنبي التوافقية الصحيحة".

وشدد على أن "الدستور يتضمن ملامح التوافق والنظام البرلماني الذي منع تكريس السلطة بيد أحد، وفكرة تشكيل الأقاليم نظام التمثيل النسبي ومبدأ القائمة المفتوحة"، ذاكراً أن "دولة العراق لا تزال في هيكلتها دولة مركزية وليست فيدرالية".

ولفت إلى "المحكمة الاتحادية وهي صمام الأمان تعمل بدون غطاء قانوني"، مبيناً: "يجب وجود آليات لإصدار القرار في المحكمة حتى لا أن تتحول إلى دمية بيد السياسيين لتخريج القرارات".

وانطلقت فعاليات منتدى أربيل السنوي الأول حول الأمن والسيادة في الشرق الأوسط، اليوم الجمعة، في مدينة أربيل، بحضور وزير الداخلية في حكومة إقليم كوردستان، كريم سنجاري، نيابةً عن رئيس حكومة إقليم كوردستان، نيجيرفان البارازاني، إلى جانب نخبة سياسية وأكاديمية من إقليم كوردستان والعراق وعدة دول إقليمية وعالمية.








rudaw
Top