• Sunday, 17 May 2026
logo

كولونيل فرنسي في العراق ينتقد عدم إرسال جنود غربيين للقضاء على داعش بسوريا

كولونيل فرنسي في العراق ينتقد عدم إرسال جنود غربيين للقضاء على داعش بسوريا
رأى الكولونيل فرنسوا ريجي ليغرييه، قائد قوة المدفعية الفرنسية في العراق التي تدعم القوات الكوردية ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في سوريا، أنه كان يمكن تحقيق النصر على "الجهاديين" بوقت أسرع وبدمار أقل لو أرسل الغربيون قوات على الأرض.

وعبر الكولونيل ليغرييه الذي يقود منذ تشرين الأول/أكتوبر قوة المدفعية الفرنسية "تاسك فورس واغرام" في العراق، عن هذا الرأي في مقال بنشرة "ريفو ديفانس ناسيونال"، مما أثار استياءً في هيئة أركان الجيوش الفرنسية.

وأكد الضابط الفرنسي أنه "تم تحقيق النصر" في آخر معركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية جرت بين أيلول/سبتمبر وكانون الأول/ديسمبر في جيب هجين بشرق سوريا، "لكن ببطىء شديد وبكلفة باهظة جداً وبدمار كبير".

ولم يعد مسلحو التنظيم يسيطرون سوى على منطقة لا تتجاوز مساحتها كيلومتر مربع واحد في محافظة دير الزور بالقرب من الحدود العراقية، حيث أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الجمعة، أن إعلاناً سيصدر "في الساعات الـ24 المقبلة" حول انتهاء "الخلافة" التي أعلنها "الجهاديون".

وكتب الكولونيل ليغرييه: "بالتأكيد، تمكن الغربيون عبر رفضهم إرسال قوات على الأرض، من الحد من المخاطر، وخصوصاً اضطرارهم لتوضيح ذلك أمام الرأي العام".

وأضاف الضابط الذي تحدث بحرية غير معهودة لعسكري في ميدان عمليات: "لكن هذا الرفض يثير تساؤلاً: لماذا نملك جيشاً إذا كنا لا نجرؤ على استخدامه؟".

ورأى أن ألف مقاتل يمتلكون خبرة الحرب كانوا سيكفون "لتسوية مصير جيب هجين في أسابيع وتجنيب السكان أشهراً من الحرب".

وتابع أن الحملة "احتاجت لخمسة أشهر وتراكم في الدمار للقضاء على ألفي مقاتل لا يملكون دعماً جوياً ولا وسائل حرب إلكترونية ولا قوات خاصة ولا أقماراً اصطناعية".

ولجأ التحالف الدولي ضد "الجهاديين" بقيادة أميركية بشكل أساسي إلى عمليات جوية دعماً لقوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وحدات حماية الشعب الكوردية، باستثناء بعض القوات الخاصة على الأرض، وخصوصاً الأميركية والفرنسية.

وقال الكولونيل الفرنسي إنه "خلال ستة أشهر، سقطت آلاف القنابل على بضع عشرات من الكيلومترات المربعة كانت نتيجتها الرئيسية تدمير بنى تحتية" من مستشفيات وطرق وجسور ومساكن.

وأضاف أن التحالف "تخلى عن حريته في الحركة وخسر السيطرة على وتيرة تحركاته الاستراتيجية" عبر "تفويض" قوات سوريا الديمقراطية القيام بالعمليات على الأرض.

من جهتها عبرت هيئة أركان الجيوش الفرنسية عن اعتراضها على ما كتبه الكولونيل الذي ينهي مهمته في العراق في نهاية شباط/فبراير "في الشكل والمضمون"، وقالت "إنها ليست قضية حرية تعبير، بل مسألة واجب التحفظ والسرية المرتبط بالعمليات".

وكان الكولونيل ليغرييه قد استقبل وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي في التاسع من شباط/فبراير بالقرب من الحدود مع سوريا.







روداو
Top