كوردستان سوريا تترقب بقلقٍ تنفيذَ الانسحاب الأمريكي من المنطقة
وكشف المتحدث باسم عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في وزارة الدفاع الأمريكية، شون رايان، في وقت سابق، أن "القوات الأمريكية بدأت بسحب بعض المعدات العسكرية من سوريا، إلا أن الجنود الأمريكيين ما زالوا هناك".
وتؤكد واشنطن أن هذا "الانسحاب مرتبط بالقضاء على تنظيم داعش"، فيما تستمر المباحثات ببين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا حول مستقبل المنطقة.
وقال قيادي في المجلس الوطني الكوردي، فضَّل عدم الكشف عن اسمه، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "الانسحاب الأمريكي من سوريا لم يحدث بعد، كما لم تُعقد أي لقاءات بين الجانب الأمريكي والمجلس الوطني الكوردي، ورغم وجود محاولات لعقدها، إلا أن القرار بيد أمريكا، فيما يسعى المجلس الوطني الكوردي للقاء مختلف المكونات بهدف الحفاظ على أمن وسلم واستقرار المنطقة، ولكي تعمل كافة الأطراف معاً، ولكن لم تُتخذ أي خطوات مشتركة بين المجلس الوطني الكوردي والإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية، في هذا الإطار".
من جهته قال عضو مكتب العلاقات الدبلوماسية في مجلس سوريا الديمقراطية، سيهانوك ديبو، لرووداو، إنه "من الناحية العملية، لم يتضح بعد أي شيء بخصوص انسحاب القوات الأمريكية، لأنه لم يتم إيجاد البديل في حال اتخاذ مثل هذه الخطوة".
وأضاف ديبو أنه "في حال تم اتخاذ هذه الخطوة وأصبح هناك فراغ في المنطقة، فإن الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية، على استعداد للدفاع عن الوضع الراهن وعن المكتسبات التي تحققت".
وأكد عضو مكتب العلاقات الدبلوماسية في مجلس سوريا الديمقراطية، أن "قرار انسحاب القوات الأمريكية بحاجة لدراسة مستفيضة، لكي لا تدخل المنطقة في حالة من الفوضى"، مؤكداً في الوقت ذاته على أن "الأمور ليست واضحة على المدى القريب، ولكنهم على يقين بأن كافة القوى والأطراف التي تتدخل في شؤون المنطقة، لن تظلَّ فيها".
يذكر أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، أعلن في 19 كانون الأول/ديسمبر 2018، أن قوات بلاده ستنسحب من سوريا، دون تحديد جدول زمني، مشيراً إلى أن القرار يأتي "بعد أن تم القضاء على تنظيم داعش في سوريا بشكل كبير"، فيما لاقى الإعلان ردود فعل محلية وإقليمية ودولية متباينة.
روداو
