• Sunday, 17 May 2026
logo

لماذا يريد السنة الإسراع في بناء جامع النوري في مدينة الموصل؟

لماذا يريد السنة الإسراع في بناء جامع النوري في مدينة الموصل؟
بعد المعارك التي شهدتها مدينة الموصل بين القوات العراقية وعناصر تنظيم داعش، تحول أكثر من 37 مسجد من المساجد التاريخية في المدينة الى كومة من الركام، إلا ان تدمير جامع النوري كان له تأثيراً كبيراً على أهالي الموصل وعلى سنة العراق بشكل عام.

فقد تحولت أرضية جامع النوري الى مكان يلعب فيه الأطفال وأكثرهم يتذكرون جيداً، بأن عناصر داعش كانوا لا يسمحون لهم باللعب حتى في خارج ساحة الجامع.

أما الحرم ومكان مأذنة الجامع فقد تحول الى مكان تعيش به الكلاب السائبة، ومع كل هذا لا يزال جامع النوري له مكانته الخاصة في قلوب المسلمين من المذهب السني.

فبعد أكثر من مرور سنتين على تدميره بالكامل، بادر عدد من طلاب جامعة الموصل لإقامة أول صلاة جماعة فيه، ليسترجعوا بعدها ذكرياتهم القديمة وتمنياتهم بعودة ذلك الزمان.

مهند حازم، اقام الصلاة في هذا الجامع لأكثر من 7 سنوات، وهو يقول بأننا خسرنا الكثير، ويطالب الحكومة والجهات المعنية بالإسراع في إعادة إعمار الجامع.

ويقول مهند حازم، معيد في جامعة الموصل، إن "كانت توجد الكثير من الذكريات موجودة هنا سواء كانت توجد هناك حديقة تعطى فها دروس الدينية أو تقام حتى فيها صلاوات التراويح خلال شهر رمضان، لكن الآن الوضع محزن جداً حيث افتقدنا إلى الكثير من الأمور"، مضيفاً "نتأمل من الحكومة أن يبدأون حملة الإعنار ولكن لحد الآن يوجد تلكؤ كبير في هذا المجال".

خصصت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) ودولة الإمارات العربية المتحدة التي تبرعت بمبلغ 50 مليون دولار خمسة سنوات لغرض اعادة اعمار الجامع النوري.

ومن الاسباب التي أدت الى مطالبة السنة بتسريع إعادة بناء جامع النوري في مدينة الموصل، الشعارات التي كتبها مسلحو الحشد الشعبي على حائط الجامع.

ومن إحدى هذه الشعارات تغيير اسم جامع النوري الى اسم ابطال قاسم سليماني، وهذا الامر غير مقبول لدى السنة لأن هذا الجامع يعتبر من الجوامع التاريخية العريقة عند أهالي الموصل ويمثل رمزاً للسنة في الموصل والعراق.

تم اصدار قرار بإعادة جامع النوري وبنائه من جديد، وهدم المنازل الخلفية للجامع، وفقد المواطن عمر عبد القادرأحد أبنائه بسبب انفجار عبوة مزروعة في وسط الجامع قبل ثلاثة اشهر، ويعتقد بأنه كان من الافضل ان يتم التفكير بحماية حياة المواطنين وتوفير معيشتهم، قبل البدء بإعادة بناء الجوامع والمساجد في مدينة الموصل

ويقول عمر عبدالقادر، وهو من أهالي الموصل "أين هي الحكومة التي تدعم وتعوض برفع الأنقاض وإزالة جثث داعش الموجودة لحد الآن".

يعتبر جامع النوري الواقع في الساحل الأيمن للموصل من مساجد العراق التاريخية العريقة، حيث بناه نور الدين زنكي في القرن السادس الهجري، أي أن عمره يناهز تسعة قرون، وأعيد إعماره مرات عدة كانت آخرها عام 1944، ليتم تفجيره بالكامل في 21-6-2016 خلال الحرب على عناصر تنظيم داعش.







روداو
Top