رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر: تحديات هائلة لا تزال تمنع عودة العراقيين إلى ديارهم
وأشار ماورير في بيان ، إلى أن هنالك 1.8 مليون شخص ما يزالون نازحين داخل العراق بعد مضي أكثر من سنة على انتهاء العمليات القتالية الرئيسية، وأن واحداً من أصل ثلاثة نازحين تقريباً يعيشون في المخيمات.
وأضاف قائلاً: «إن حجم الدمار الذي شهده العراق مفزع للغاية. لكن المسألة الأقل وضوحاً للعيان هي الجروح التي خلفها هذا الدمار في المجتمع العراقي».
وأردف «إذا أراد العراق الوقوف على قدميه مجدداً، فعلى المجتمع أن يعمل لتحقيق المصالحة مع ضمان العودة الآمنة والطوعية دون تمييز لجميع النازحين العراقيين الذين يرغبون بالعودة إلى منازلهم».
ولفت ماورير إلى أن الظروف يجب أن تكون ملائمة لعودة النازحين إلى مناطق سكنهم وأشار إلى الاحتياجات الإنسانية الهائلة والمستمرة للسكان على نحوٍ عام، وقال: «لا يمكن التعجيل بهذه العملية دون توفير سكن مناسب وخدمات أساسية للنازحين مثل ماء الشرب والرعاية الصحية وفرص كسب المعيشة والأمان وإزالة المخلفات الحربية».
وفي إشارةٍ منه إلى حساسية موضوع المصالحة، سلط ماورير الضوء على الحاجة إلى توفر ضمانات قضائية وظروف احتجاز كريمة لجميع المعتقلين وبشكل منصف بغض النظر عن التهم الموجهة إليهم أو بلدهم الأصلي.
وتطرق ماورير إلى الحاجة الماسة للكشف عن مصير أعداد كبيرة من الأشخاص ما يزالون مفقودين نتيجة لعقود من النزاعات المسلحة المختلفة وتقدر أعدادهم بمئات الألاف، وفي هذا الصدد، أردف قائلاً: «يجب أن يحصل ذوو المفقودين على الإجابات التي يحتاجونها. التقيت بعدد من العوائل في الموصل وما يزال أفرادها يبحثون عن أبناء أو أباء لهم أو تبحث النساء عن أزواجهن. وأخبروني عن العذاب النفسي الذي يمرون به كل يوم بسبب عدم معرفة ما حدث لأقربائهم. ينبغي أن يتعامل المجتمع العراقي والسلطات المعنية بشكل مباشر مع هذه القضايا التي تثير العاطفة والمشاعر».
إلاّ أن ماورير أعرب عن تفاؤله قائلاً: «تعمل العوائل على تنظيف المنازل من الركام وقد افتتح العديد من الأشخاص محالهم في الساحل الأيمن من مدينة الموصل وهو الجزء الأكثر تضرراً من المدينة وهذا شاهد على قدرة العراقيين على التأقلم مع ظروف الحياة».
basnews
