استمراراً لجهود تشكيل حكومة إقليم كوردستان.. اجتماع بين الديمقراطي والاتحاد غداً للتقريب بينهما
في المقابل، أكد عضو في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني إحراز تقدم في المفاوضات بين الجانبين "دون الوصول لمرحلة تبلور قناعة بأن الاجتماع المرتقب سيحقق نتيجة حاسمة؛ بل يعد محاولة لتقليص النقاط الخلافية بين الجانبين".
وأضاف عضو المكتب السياسي في الاتحاد الذي فضل عدم نشر اسمه أن الاتحاد يدعو الحزب الديمقراطي "للاتفاق حول السياسات العامة للحكومة أي أن يكون الاتحاد على اطلاع بملف النفط مثل الحزب الديمقراطي وأن يكون مقرراً رئيساً فيما يتعلق بالقوات المسلحة".
وحتى قبل عدة أيام، كانت مطالبة الاتحاد بالربط بين ملفي كركوك ووزارة العدل الاتحادية وتشكيل حكومة جديدة في إقليم كوردستان مانعاً من التقريب بين الاتحاد والديمقراطي، لكن الأخير أبدى مرونة فيما يتعلق بمسألة كركوك وطالب الاتحاد بالمثل، وبحسب المعلومات التي حصلت عليها رووداو فإن الديمقراطي أبلغ الاتحاد بعدم ممانعته تعيين محافظ لكركوك من الاتحاد الوطني، على أن يوافق الأخير على إسناد مسألة إعادة تطبيع الأوضاع في كركوك إلى الحكومة فيما وضعت حقيبة وزارة العدل في مواجهة توافق الاتحاد على مفاوضات تشكيل الحكومة.
وقال ريبوار بايكي، عضو برلمان كوردستان عن كتلة الحزب الديمقراطي الكورستاني، إن المناصب في الحكومة العراقية توزيع على أساس تسلسل النقاط وأن نقاط الاتحاد نفذت بعد حصوله على منصب رئيس الجمهورية، مستدركاً: "لكن إذا وافق الحزب الديمقراطي في النهاية على التنازل عن وزارة العدل فإن هذا تكرم منه"، وبشأن لائحة مطالب الاتحاد المكونة من تسع نقاط قال: "خلال الكابينة الحكومية السابقة كان الاتحاد شريكاً حقيقياً في ملف النفط، وتعامل باعتباره طرفاً رئيساً في الحكومة، لكننا للأسف نشعر وكأنهم يريدون مجرد إضاعة الوقت ولا يرغبون بالإسراع في تشكيل الحكومة".
ومضى بالقول: "نطالب الاتحاد الوطني بالكف عن هدر الوقت لأن صبر الديمقراطي سينتهي، والمفاوضات لا تعني تقديم المطالبات فقط".
وشكل الجانبان ثلاث لجان للتفاوض بشأن كركوك وحكومة بغداد وتشكيل حكومة في كوردستان دون أن تملك سلطة إصدار القرارات، لكن الديمقراطي دعا مؤخراً حركة التغيير للمشاركة في اجتماع مشترك مع الاتحاد سعياً لتقريب المسافات ووافقت الحركة بعد تردد.
وقال عضو مجلس قيادة الاتحاد، فريد أسسرد : وهو متوجه لمقر الحزب لمناقشة ورقة التفاوض مع الديمقراطي إن تنصيب محافظ لكركوك واختيار وزير للعدل لا يزالان محل خلاف بين الجانبين، مستدركاً: "لكن الخلاف أخف وطأة الآن من السابق، واللجان تعمل الآن على الخوض في التفاصيل"
وفي تلك الأثناء، تسعى واشنطن لإعادة أوضاع كركوك إلى طبيعتها، حيث اجتمع الأمريكيون في الرابع والعشرين من الشهر الجاري مع مكونات كركوك واقترحوا إدارة الملف الأمني في مدينة كركوك من قبل السلطات المحلية، وإخراج القوات الأخرى منها، في حين يتولى الجيش العراقي والبيشمركة حماية حدود المحافظة.
هل يعني نجاح المشروع الأمريكي تمهيد عودة الحزب الديمقراطي إلى كركوك وفك عقدة تشكيل حكومة إقليم كوردستان؟ أشار عضو قيادة الحزب الديمقراطي، نوري حمه علي إلى أن تفاهماً مشتركاً تبلور خلال زيارة البارزاني إلى بغداد، لتطبيع أوضاع كركوك بما فيها انسحاب القوات الدخيلة وإدارة المحافظة من قبل أهلها واسترداد مقرات الأحزاب الكوردية ورفع علم كوردستان، مضيفاً: "سنوافق على أي نتيجة تتوصل إليها لجنة المفاوضات".
بدوره، قال مسؤول في حركة التغيير مطلع على اجتماعات تشكيل الحكومة، إن إطالة أمد المفاوضات يعود إلى عدم اتفاق الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، متابعاً: "ليست لدينا خلافات جمة مع الحزب الديمقراطي الذي عبر عن موافقته على مطالبنا، فنحن نريد إجراء إصلاحات جذرية ولم يبق سوى الاتفاق على الملف النفطي وإنشاء صندوق الإيرادات".
وبشأن تقاسم المناصب واعتماد نظام النقاط، قال: "طالبنا أن يشمل هذا النظام الوزارات والمناصب الرفيعة وكذلك جميع المناصب من رئاسات الإقليم والبرلمان والحكومة ونواب هذه الرئاسات ودواوينها ووكلاء الوزراء والمدراء العامين بدلاً من الاعتماد على الاتفاقات".
وتابع المسؤول الذي رفض نشر اسمه: "نعتقد أن الحزب الديمقراطي لا يمانع اعتماد هذا النظام، لكن بسبب إصرار الاتحاد على نيل مناصب أكثر مما يمتلكه من نقاط وإدخال مسائل أخرى في مفاوضات تشكيل الحكومة، ليس من السهل أن يوافق الحزب الديمقراطي على نظام النقاط"، متابعةً: "حينما تركز المفاوضات على تفاصيل توزيع المناصب فإن الأمور تتعقد وتتطلب المزيد من الوقت وخاصة حسم منصب نائب رئيس الحكومة الذي نطالب به نحن والاتحاد الوطني".
روداو
