البياتي: راكان الجبوري ارتكب خروقات دستورية وقانونية في إدارة كركوك ولا يمكن القبول بذلك
وقال البياتي : "كنا أول المؤيدين لجميع المحافظين الذين جاؤوا بالتوافق أو التصويت في المراحل السابقة، لكن التأييد لا يعني أن المقابل لا يعمل وفق السياقات والآليات المتفق عليها لنستمر بدعمه حتى النهاية، وهذا ما حصل مع المحافظ السابق لكن حينما أساء للتوافق بين مكونات كركوك وقفنا مع الحكومة الاتحادية في إجراءات فرض القانون في المحافظة".
وأوضح أن "راكان الجبوري صديقنا ولا نختلف معه شخصياً لكن أصبحت لدينا ملاحظات فيما يتعلق بإدارته لمؤسسات كركوك، ومنها خروقات دستورية وقانونية، مثل تعيين موظف ليس لديه خبرة في الوظيفة سوى سنة واحدة مديراً للقسم أو الشعبة وتعيين صيدلي هو ابن اخت السيد راكان الجبوري معاوناً لمدير الصحة وهناك الكثير من هذه الأمثلة في بقية الدوائر".
وأشار إلى أن "هذا الإشكال غير متعلق بي شخصياً بل لدى الكثير من الجهات السياسية هذه الملاحظات وأكثر منها في كركوك عرباً وتركماناً وكورداً".
وعن الخطوات المقبلة، قال البياتي: "قطعاً، لدينا رسائل أخرى بعد هذه الرسالة، ومنها رسائل اطمئنان للشارع الكركولي أن شخصاً أو محافظاً أو حزباً واحداً لن يسيطر على كركوك ومواردها وإدارتها بعد 17 تشرين الأول 2017 هذه الرسالة كانت بمثابة نصيحة وهناك رسائل أخرى ولدينا أوراق وأدلة تثبت ذلك، وسنلجأ إلى القضاء والبرلمان والدولة العراقية في حال عدم وجود حل في الأفق".
ومضى بالقول: "هناك غياب في إدارة كركوك، فمثلاً حسب القوانين وقرار مجلس محافظة كركوك راكان الجبوري هو معاون لمحافظ كركوك وليس محافظاً لكركوك وهو الآن محافظ كركوك وكالةً عندما أخلي منصب المحافظ، لكننا لم نكن موجودين في هذا القرار، لأنه يفترض أن يكون نائبه تركمانياً وأن يكون رئيس مجلس المحافظة من الكورد، رغم أن هنالك تصدعاً في المجلس، لكن فيما يتعلق بالإدارة اليوم السيد راكان الجبوري بوحده في الساحة ليس له معاونين سوى من نفس المكون والطائفة والقبيلة وهذه المرحلة طالت حيث لم تجر انتخابات مجالس المحافظات حتى الآن لانتخاب محافظ آخر".
وبشأن اقتراح أمريكي يتضمن إدارة مدينة كركوك من الشرطة وحماية المحافظة في الخارج من قبل الجيش والبيشمركة، قال البياتي: "هذا مقترحنا وليس مقترحهم، أمريكا دولة أجنبية والقانون لا يسمح بتقديم الاقتراحات، الحل يجب أن يكون عراقياً ونحن نعاتب من ركضوا خلف الأمريكان الذين جربناهم أكثر من 8 سنوات ولم يكن لديهم حل بل هم سبب الأزمة في العراق وفي كركوك كانوا يتحيزون لجهة سياسية معينة ونحن نقول يجب أن يكون الحل في كركوك تركمانياً وكوردياً وعربياً أي وطنياً دون تدخل من أي دولة، واعتقد أن مكونات كركوك متفقة حتى قبل أي مقترح من الأمريكيين".
وشدد على أن "قيادة شرطة كركوك تعاني اليوم من نقص حاد من الأجهزة والمعدات والآليات والأفراد وقبل أكثر من سنة طالبنا رئيس الوزراء آنذاك واليوم نكرر المطالبة بدعم شرطة كركوك بمقاتلين من العرب والكورد والتركمان وتدريبهم ليكونوا جزءاً من الحل الأمني ضمن الطوق الأخير لحماية كركوك من الاعتداءات الخارجية".
وحول وجود الحشد الشعبي في كركوك، قال البياتي: "قيادات الحشد الشعبي وتشكيلات الحشد غير موجودين إلى هذه اللحظة في مدينة كركوك لأنهم يحاربون داعش منذ ثلاث سنوات وقدموا الشهداء في العديد من المناطق".
ورداً على سؤال حول الموقف من دخول القوات الأمريكية إلى كركوك، لفت إلى أنه "إذا قدموا بدعوى من الدولة العراقية فهذا بحث، أما لم يستأذنوا فهذا احتلال يواجه بمقاومة سياسية وعسكرية ولا نحبذ أن يتصرف الأمريكان مرة أخرى بنَفَس احتلالي".
وفي وقت سابق، وجه البياتي رسالة إلى الجبوري جاء فيها: "لا اعتقد أن إدارتك للمحافظة نموذجية، حيث أن السابق كان يتعصب لقوميته وحزبه وانتم زدتم الطين بلة، والخاسر الأكبر في هذه المعادلة الظالمة هم التركمان، والأخسر هم الشيعة (تركماناً وعرباً)"، متابعاً: "من المؤسف أنني اضطررت أن أتكلم معكم بلغة الطائفية لأنكم نزلتم لأقل من هذا (العشيرة وفخذ العشيرة) والمناصب وغيرها من الأعمال والمسؤوليات تناط برجال العشيرة".
ومضى بالقول: "إياكم وغضب الحليم"، داعيا إياه إلى "العمل والعدل او ترك المنصب لاهله".
وفي السياق أفادت مصادر محلية بتسمية زياد خلف مديد، معاوناً لمدير عام دائرة صحة كركوك بدلاً من حسين ابراهيم محمد البياتي، ذاكرةً أن "المعاون الجديد هو ابن شقيقة محافظ كركوك راكان الجبوري".
وكلف راكان سعيد الجبوري -الذي كان نائب نجم الدين كريم- بمهام محافظ كركوك بالوكالة بقرار من رئيس الوزراء العراقي السابق، حيدر العبادي، في 16 تشرين الاول 2017، بالتزامن مع سيطرة القوات العراقية والحشد الشعبي على المحافظة.
روداو
