كركوك.. 280 عائلة كوردية تتعرض للتهجير من حي عرفة
تلقت 280 عائلة كوردية بحي عرفة في كركوك تبليغات بوجوب إخلاء منازلها، أو مواجهة التهديد بالاعتقال في حال الرفض، بزعم عائدية المكان لشركة نفط الشمال.
لميعة صالح سيدة كوردية تبلغ من العمر 68 عاماً، اشترت قبل 15 عاماً مضى منزلاً مكوناً من غرفتين في حي عرفة بخمسة ملايين دينار، لكنها تفاجأت أول أمس الأحد بقوة تقتحم منزلها وتطالبها بإخلائه.
وقالت لميعة المهددة بتذوق مرارة النزوح مرة أخرى : "أبلغونا بأن علينا ترك منازلنا، أنا مسنة ومريضة إلى أين أذهب في هذا البرد القارس؟ ليس لدي أي مأوى آخر بعد الله وهذه الغرفة".
وأضافت: "هذه ليست المرة الأولى التي يطالبوننا بإخلاء منازلهم والتهديد باعتقالنا".
وأشارت برشنك محمد خلال مشاركتها في وقفة احتجاجية إلى أن "القوة اقتحمت المنزل دون سابق إنذار، لماذا علينا إخلاء منازلنا؟ فقط لأننا كورد!".
وبعد أحداث 16 اكتوبر 2017، لجأت السلطات عدة مرات إلى إرسال قوة بغية الضغط على هذه العائلات الكوردية ما أثار الهلع في نفوس الأطفال.
وأكدت الطفلة باخان بارزان ذات الـ9 أعوام: "كنا نؤدي الامتحانات في هذه المدرسة حينما قالوا إنهم سيطردوننا وسيعتقلوننا".
وقالت عضو مجلس محافظة كركوك، جوان حسن : "اتصل بي ممثل الأمم المتحدة لبحث ما يمكننا القيام به في مجلس المحافظة لحماية حقوق المواطنين، أي أن الأمم المتحدة على دراية بهذه المسألة والإجحاف الممارس ضد الأهالي".
وتستحوذ شركة نفط الشمال على أكثر من 15% من أراضي كركوك بحجة توفير السكان للعاملين فيها لكن بما أن الكورد يشكلون 10% فقط من موظفي الشركة فإنهم الأقل انتفاعاً، وتسببت "نفط الشمال" بتدمير العشرات من القرى الكوردية.
ويؤكد الكورد في حي عرفة أنهم مجبرون على البقاء في منازلهم لعدم وجود بديل، مشيرين إلى أن التهجير اقتصر على العائلات الكوردية ولم يطل جيرانهم من بقية القوميات.
روداو
