بعد مرور نحو ثلاث سنوات على وعد من الحكومة الكندية بتزويد البيشمركة بالسلاح والعتاد، يقول مسؤول عسكري كندي إن تلك المعدات مازالت في مستودع ذخيرة في بلاده، وليست هناك خطة لإرسالها إلى العراق أو إلى إقليم كوردستان.أعلن رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، في شباط من العام 2016، أن بلاده سترسل أسلحة لقوات البيشمركة، ومضت تعهدات الحكومة الكندية تلك إلى حد إرسال تلك المعدات إلى إقليم كوردستان مباشرة إذا دعت الحاجة إلى ذلك، لتقوم القوات الكندية في الإقليم بتوزيعها على وحدات قوات البيشمركة.لكن جريدة (ناشنال بوست) الكندية نقلت عن مسؤول عسكري أن تلك الأسلحة مازالت في مستودع أسلحة في مونتريال، وليست هناك خطة لتوزيعها على القوات الكندية أو قوات البيشمركة.تبلغ قيمة تلك المعدات العسكرية نحو عشرة ملايين دولار، وهي عبارة عن 50 قناص كاتم، وهاونات من عيار 60 ملم، نظام كارل غوستاف المضاد للدروع، قاذفات رمانات، مسدسات، بندقيات آلية، مناظير عادية وأخرى حرارية ولوازم طبية، وأعلن مسؤول في وزارة الدفاع الوطني الكندية للجريدة بأنه ليس معلوماً إلى الآن سبب إيقاف تلك الأسلحة والمعدات، كما لم تصدر عن الحكومة الاتحادية الكندية أية إشارة إلى ما تنوي فعله بتلك المعدات.وكان مسؤول التنسيق والعلاقات الخارجية في وزارة شؤون البيشمركة بإقليم كوردستان، العميد هزار إسماعيل، قد أعلن في وقت سابق : أنه "بموجب اتفاق بين وزارة شؤون البيشمركة ووزارة الدفاع الكندية تم بالتنسيق مع بغداد، من المقرر أن تقوم كندا بتجهيز لواء من قوات البيشمركة بالأسلحة تجهيزاً كاملاً"، وعن حجم وكمية تلك الأسلحة والمعدات العسكرية، قال: "هيأت كندا ما قيمته 9.5 مليون دولار من الأسلحة والمعدات العسكرية لإرسالها إلى أربيل".كندا عضو في التحالف الدولي للحرب ضد داعش، الذي تم تشكيله في صيف 2014 بمبادرة وقيادة أمريكيتين لمواجهة الفصائل المتطرفة في سوريا والعراق، والأسلحة التي كان مقرراً أن تزود بها قوات البيشمركة، هي من ضمن المشاركة الكندية في ذلك التحالف.وجاء تصريح جانزن ذلك بعد شهر من إعلان قرار إجراء استفتاء على استقلال إقليم كوردستان، ويقول تقرير ناشنال بوست، إن مواجهات ومعارك أكتوبر 2017 أوقفت تماماً العمل بخطة الحكومة الكندية.بعد هجمات كركوك بأسبوع واحد، أعلنت وزارة الدفاع الكندية لقناة (CBC) الكندية بأنه وبسبب تعقيد الوضع "أوقفت القوات الخاصة الكندية تعاونها مع القوات الأمنية العراقية بصورة موقتة".وفي صيف العام 2018، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الكندية، دان لو بوتيليه، لوكالة بوست ميديا الكندية أن الأسلحة التي كانت هناك نية لتزويد البيشمركة بها كانت أسلحة خفيفة وكان مقرراً استخدامها لتسليح ما بين 500 و600 من القوات العسكرية والأمنية في كوردستان.
روداو