• Friday, 12 June 2026
logo

سنجار... معاناة لم تنته ومخاوف من عودة داعش

سنجار... معاناة لم تنته ومخاوف من عودة داعش
مر أكثر من عام على إسقاط خلافة داعش وثلاث سنوات على تحرير سنجار وأطرافها، لكن الفراغ الأمني والتنافس بين المجاميع المسلحة والدمار في المنطقة، أمور تثقل كواهل الكورد الإزيديين في المنطقة، فمن خلال تقرير ميداني لها، سلطت مجلة (فوين بوليسي) الأمريكية الضوء على مشاكل أبناء منطقة سنجار بعد تحريرها من داعش.

توجد الآن أربعة فصائل مسلحة في سنجار وأطرافها، ليس لأي منها السلطة الكاملة على المنطقة، وهي: الجيش والشرطة العراقية، ووحدات حماية سنجار التي هي فرع من وحدات حماية الشعب، الجناح العسكري لحزب العمال الكوردستاني، وميليشيا الحشد الشعبي، وقوات إزيديخان وهي قوة إزيدية قوامها 3000 مسلح.

بعد طرد داعش من سنجار، توجهت فصائل مسلحة إلى المنطقة، ما أدى إلى أن لا تكون للمنطقة الآن إدارة وقيادة موحدة، وليكون الاستقرار في المنطقة بالتالي مهدداً باستمرار، وقد قالت الخبيرة في شؤون العراق بفريق الأزمة الدولية، ماريا فانتابي، للمجلة الأمريكية: "رغم أن المنطقة استخرجت من قبضة داعش، فإنها محتلة كأمر واقع، في وقت يحاول كل فصيل من الفصائل المتنافسة العراقية والأجنبية هناك استقطاب الإزيديين إليه".

وترى فانتابي أن وجود تلك القوى يمنع إعادة الإعمار وتطهير المنطقة من الألغام وعودة الإزيديين إلى ديارهم.

وصرح نائب قائد قوات إزيديخان، عيدو حيدر مراد، لفورين بوليسي بالقول: "لا أمن في سنجار، الحشد الشعبي تسبب في غياب الأمن، إنهم يريدون استخدام المنطقة للسيطرة على الجبل، إنهم يريدون أن يخضعوا كل شيء لرقابتهم".

هناك تقارير تقول بأن رئيس النظام السابق، صدام حسين، كان قد أمر القيادات العراقية آنذاك بإطلاق صواريخ تحمل رؤوساً كيمياوية على إسرائيل من جبل سنجار، في حال حاول التحالف إزاحته عن كرسي السلطة.

ودعا القيادي الإزيدي المجتمع الدولي إلى تشكيل قوة لحماية الكورد الإزيديين في المنطقة، لكن المحادثات مع الأمريكيين والأوروبيين لم تسفر عن شيء، ويشير التقرير إلى أن عيدو حيدر مراد كان قد طلب لقاء ثنائياً مع الرئيس الأمريكي ترمب، لكنه لم يتلق رداً إلى الآن، وهو يشعر بالقلق من أنه في حال سيطرة الحشد ذي الغالبية الشيعية على المنطقة، لن تكون أوضاعهم أفضل مما كانت عليه في عهد داعش.

بعد هجمات 16 أكتوبر 2017، زادت سلطة ميليشيا الحشد الشعبي في منطقة سنجار، وهناك الآن مخاوف من أن تفتح هذه الميليشيا طريق الحركة بين سنجار وسوريا في وجه إيران، حيث أن منطقة سنجار تقع على مسافة 32 كيلومتراً فقط من الحدود السورية









روداو
Top