• Friday, 12 June 2026
logo

الديمقراطي الكوردستاني بانتظار رد الاتحاد الوطني والتغيير بانتظار جواب الأول لتشكيل حكومة الإقليم الجديدة

الديمقراطي الكوردستاني بانتظار رد الاتحاد الوطني والتغيير بانتظار جواب الأول لتشكيل حكومة الإقليم الجديدة
الجولة الأولى من المحادثات التشاورية لتشكيل الكابينة الجديدة لحكومة إقليم كوردستان، تركت الأحزاب في انتظار بعضها البعض. المعادلة هي كالآتي: الحزب الديمقراطي الكوردستاني ينتظر جواب الاتحاد الوطني الكوردستاني، ليجيب هو بالتالي على حركة التغيير. حركة التغيير تنتظر جواباً من الحزب الديمقراطي الكوردستاني لتحسم أمر مشاركتها في الحكومة.

عندما زار وفد الحزب الديمقراطي الكوردستاني السليمانية، ورغم أنه لم يبحث خلال اجتماعه مع الاتحاد الوطني الكوردستاني تفاصيل تشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب، فإن الاجتماع لم يكن اجتماعاً عابراً. حيث تفيد المعلومات بأن الديمقراطي الكوردستاني خيّر الاتحاد الوطني بين منصبي رئاسة البرلمان ونائب رئيس الوزراء، وهو الآن ينتظر جواب الاتحاد ليباشر الجولة الثانية من المحادثات بحزمة جديدة، لكن الاتحاد الوطني لم يرد على الديمقراطي الكوردستاني بعد.

وصرح قيادي من الاتحاد الوطني الكوردستاني مطلع على المحادثات: "لم نرد حتى الآن على الحزب الديمقراطي الكوردستاني، ونعلم أنه ينتظر جوابنا، ونحن نبحث في الأمر بيننا، وسنرد عليه حالما توصلنا إلى نتيجة، ويجب تبليغهم بالنتيجة خلال هذا الأسبوع".

ولم يُخفِ القيادي في الاتحاد أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني وضعهم في موقف معقد يصعب معه أن يتخذوا قراراً حاسماً، لأن الاتحاد منذ أن أعد جدول أعماله، بناه على أساس الحصول على منصبي رئيس البرلمان ونائب رئيس الوزراء معاً "والمسألة ليست مسألة منصبي رئيس البرلمان ونائب رئيس الوزراء، صحيح أن الديمقراطي الكوردستاني يريدنا أن نختار أحدهما، لكن مازال هناك قسم كبير من قيادة الاتحاد يريد أن نصر على المطالبة بهما معاً، لكن إذا اخترنا أحدهما سيكون أمامنا المزيد من التفاصيل وأي الوزارات يجب أن نصر على الحصول عليها".

حصل الاتحاد الوطني الكوردستاني على 21 مقعداً في برلمان كوردستان، ما يعني استعادته موقعه في المرتبة الثانية، على الساحة السياسية في إقليم كوردستان، في حين كانت حركة التغيير تشغل ذلك الموقع في الدورتين البرلمانيتين الأخيرتين، لكن قياديي الحزب الديمقراطي الكوردستاني يقولون إنهم لا يريدون تشكيل الحكومة على أساس التشارك بين قوتين لأنهم يعتبرون ذلك تجربة للمجرَّب.

وأبلغ القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني، نصرالله سورجي، بأن حزبه يريد منصبي رئيس البرلمان ونائب رئيس الوزراء، مضيفاً "كان مقرراً أن تجتمع قيادة الاتحاد هذه الأيام لحسم هذه المسألة، لكن يبدو أن المكتب السياسي والوفد المفاوض للاتحاد مازالا يبحثان المسألة".

أما فيما يتعلق بحركة التغيير، فيقول عضو المجلس الوطني للحركة، هيمن شيخاني، قبل أن ينتظر الحزب الديمقراطي الكوردستاني جوابنا بشأن المشاركة في الحكومة "نحن الذين ننتظر الديمقراطي الكوردستاني، لأننا أبلغناهم بأن عليهم أن يضعوا أمامنا صورة واضحة لكيفية مشاركة التغيير في الكابينة الجديدة وما هي المناصب التي ستحصل عليها، لنضع جواب الديمقراطي الكوردستاني على هذا التساؤل أمام اجتماع المجلس الوطني (لحركة التغيير)".

ويقول شيخاني أيضاً، إن حركة التغيير تقول إن هناك تغييرات كبيرة ستحصل في العراق وفي إقليم كوردستان، ويعلم الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني وحركة التغيير ما هي هذه التغييرات وكيف ستكون، وهذا ما يجعل كل طرف يبدي بعض المرونة لتسهيل تشكيل الحكومة "هناك انتعاش اقتصادي قادم، والمشاكل مع بغداد في طريقها إلى الحل، وهذا سيسهل علينا تقديم الخدمات في الأعوام الأربعة القادمة، من خلال المنصب الذي سنحصل عليه".

لكن عضواً آخر في المجلس الوطني لحركة التغيير يرى أنه ليس من السهل أن تختار حركة التغيير منصب رئيس البرلمان مرة أخرى "فالتغيير تريد أن تكون في الحكومة ويكون لها منصب تنفيذي، لهذا فإن منصب نائب رئيس الحكومة للشؤون المالية هو المنصب الذي تطمع فيه حركة التغيير، كما تريد وزارات خدمية، لأنه ليس أمام حركة التغيير طريق آخر تبين فيه للناخبين قوتها وميلها لتقديم الخدمات".

وحسب المعلومات فإن قسماً من الاتحاد الوطني الكوردستاني يريد منصب نائب رئيس الحكومة وعدداً من الوزارات المؤثرة، وترك رئاسة البرلمان لحركة التغيير، فهؤلاء يرون أن هذا سينقذهم من مجموعة مشاكل داخلية أخرى من خلال تسنم قوباد طالباني منصب نائب رئيس الوزراء من جديد والتخلص من تنافس ريواس فائق وبيكَرد طالباني على رئاسة البرلمان.

ويشترط هؤلاء القياديون في الاتحاد الوطني، لقاء التخلي عن رئاسة البرلمان، أن لا يستحدث الديمقراطي الكوردستاني منصب نائب ثان لرئيس الوزراء "في حال عدم حصول الاتحاد الوطني على منصبي رئيس البرلمان ونائب رئيس الوزراء معاً، سيصر على الحصول على وزارتي الداخلية والموارد الطبيعية"، على حد قول أحد قياديي الاتحاد.

وقد قرر الحزب الديمقراطي الكوردستاني، أن يكثف جهوده لتشكيل الحكومة، بعد عودة رئيس الحزب، مسعود البارزاني، من جولته الحالية، وأن يتوجه وفده إلى السليمانية بحزمة تحتوي تفاصيل كثيرة.

ونفى القيادي في الديمقراطي الكوردستاني، آراس حسو ميرخان، أن تكون ثم عقبات كبيرة في طريق تشكيل الحكومة الجديدة "ولدى عودة الرئيس البارزاني، ستجتمع القيادة، وسنتخذ القرار النهائي، ولا شك أن الاتحاد الوطني سيختار واحداً من بين منصبي رئيس البرلمان ونائب رئيس الوزراء، وسيبلغنا بجوابه".

وأضاف ميرخان: "الاتحاد الوطني يعرف كيف هي الأوضاع السياسية في إقليم كوردستان والمنطقة، ونحن أيضاً نعرفها، ولهذا نراعي ظروف الاتحاد الوطني، وسيراعي الاتحاد أوضاع المنطقة وكوردستان".









روداو
Top