• Friday, 12 June 2026
logo

المحكمة الأوروبية تطالب أنقرة بالإفراج عن دميرتاش

المحكمة الأوروبية تطالب أنقرة بالإفراج عن دميرتاش
طالبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تركيا، يوم الثلاثاء، بالإفراج عن القيادي الكوردي صلاح الدين دميرتاش، المعتقل منذ عامين بتهم تتعلق بالإرهاب، إلا ان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سارع إلى رفض ذلك.

ودميرتاش زعيم سابق لحزب الشعوب الديموقراطي، وكان مرشحاً للانتخابات الرئاسية، وهو مسجون منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 ورفعت بحقه دعاوى قضائية عدة خصوصاً لاتهامه بأنشطة «إرهابية».

وحكم على دميرتاش، بالسجن 4 سنوات و8 أشهر بتهمة «الدعاية الإرهابية» كما أنه ملاحق في عدة ملفات ويواجه أحكاماً بالسجن تصل إلى 142 عاماً في إطار القضية الرئيسية.

وينفي دميرطاش كل التهم الموجهة إليه ويقول إنها مدبرة وذات دوافع سياسية.

وقالت المحكمة، ومقرها في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، إنها تقبل بأن دميرتاش اعتقل «لشبهات محتملة» لكنها أوضحت أن الأسباب التي أعطيت لإبقائه خلف القضبان «غير كافية» وتمثل «تدخلاً غير مبرر في حرية التعبير عن آراء الشعب وبحقه في الترشح وشغل مقعد برلماني».

ونوهت بأنّ دميرتاش، الذي كان نائباً حين توقيفه، لم يتمكن من أداء دوره كبرلماني.

واستنتجت المحكمة، أن تمديد مدة اعتقاله وخصوصاً خلال استفتاء حول توسيع صلاحيات الرئيس أردوغان في نيسان/ أبريل2017 ولاحقاً خلال الانتخابات الرئاسية في حزيران/ يونيو 2018، كانت تهدف إلى «خنق التعددية وتقييد حرية النقاش السياسي، وهو ما يعد جوهر مفهوم المجتمع الديموقراطي».

وأضافت «بالتالي فإن المحكمة تقرر بالإجماع أن على الدولة المدعى عليها اتخاذ كافة التدابير الضرورية لوضع حد لاعتقال مقدم الدعوى قبل المحاكمة».

وقضت المحكمة بأن تدفع تركيا عشرة آلاف يورو لدميرطاش تعويضاً للضرر المعنوي و15 ألف يورو لتغطية التكاليف والنفقات.

بدوره اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان المتعلق بصلاح الدين دميرطاش «غير ملزم بالنسبة لتركيا».

جاء ذلك في إجابته على أسئلة الصحفيين، الثلاثاء، بالعاصمة أنقرة، قال فيها: «قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لا تلزمنا، وحتى اليوم اتخذت العديد من القرارات المتعلقة بالتنظيمات الإرهابية، جميعها ضد تركيا»، حسب قوله.

وأشار أردوغان إلى أن تركيا لديها العديد من الأمور التي يمكن أن تتخذها في مواجهة ذلك، مضيفاً «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لم تكن أبداً من لجم الإرهاب في تركيا، حيث أن الإرهاب مستمر حالياً، والشعب التركي هو من يدفع ثمنه».

ويتهم حزب العدالة والتنمية الحاكم حزب الشعوب الديمقراطي، وهو ثاني أكبر حزب معارض في البرلمان، بدعم حزب العمال الكوردستاني PKK.

وبشكل عام صدرت أحكام بالسجن بحق 16 برلماني من حزب الشعوب الديمقراطي HDP، غالبيتهم بتهم «الإرهاب»، وأبرزهم زعيم الحزب صلاح الدين دميرطاش.

ولا يزال 10 من قيادات الحزب رهن الاعتقال.

وكان حزب الشعوب الديمقراطي قد تحدث في وقت سابق عن احتجاز ما لا يقل عن 5 آلاف من أعضائه منذ شهر حزيران / يوليو عام 2016، حين شهدت تركيا محاولة فاشلة لانقلاب عسكري.






باسنيوز
,
Top