• Saturday, 13 June 2026
logo

نتنياهو يستل «سلاح الأوضاع الأمنية» لصد محاولات تبكير موعد الانتخابات

نتنياهو يستل «سلاح الأوضاع الأمنية» لصد محاولات تبكير موعد الانتخابات
حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حتى مساء أمس (الأحد)، منع حلفائه في اليمين من دفعِه إلى تفكيك الحكومة وحل الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، قائلاً لهم إنه «ليس من الصواب تبكير موعد الانتخابات، في ظل الأوضاع الأمنية الحساسة». وحسب تصريحاته في مستهلِّ جلسة حكومته، أمس، قال نتنياهو: «إننا نذكر جيداً ما حدث، عندما قامت جهات داخل الائتلاف، بإسقاط حكومة الليكود مرتين عامي 1992 و1999؛ ففي المرة الأولى، كانت النتيجة توريط إسرائيل بمأساة اتفاقيات أوسلو، وفي المرة الثانية كانت النتيجة بالتدهور إلى مأساة الانتفاضة الثانية».

وقد اجتمع نتنياهو مع مستشاريه طيلة ساعات، لبحث أفضل وسيلة للإبقاء على حكومته حتى نهاية الدورة، أي حتى نوفمبر (تشرين الثاني) من العام المقبل، لكنه صدم باتفاق أبرمه كل من رئيس حزب المستوطنين (البيت اليهودي)، ووزير المعارف في حكومته نفتالي بنيت، ورئيس حزب «كلنا» وزير المالية موشيه كحلون، ويقضي بالسعي إلى تبكير موعد الانتخابات وإجرائها في 26 مارس (آذار) من العام المقبل. وراح يحارب بأسنانه ضد الاتفاق. وأرسل وزراء حزبه الليكود ونوابه، للإدلاء بتصريحات يتهمون فيها بنيت وكحلون بإسقاط حكومة اليمين للمرة الثالثة في تاريخ إسرائيل.

ونجح نتنياهو في تأليب نواب من حزب المستوطنين ضد قيادتهم، فاتّهم نواب من حزب «البيت اليهودي»، رئيسهم بينيت، بأنه «يتسبب بتدهور سياسي كبير يخسر فيه اليمين الحكم، وقد يؤدي إلى تسليمه لليسار».

وأكد هؤلاء من دون ذكر أسمائهم، أنه «كان بالإمكان مواصلة ولاية الحكومة واعتمادها على 61 عضو كنيست، لكن قيام بنيت بالاشتراط أن يتولى وزارة الدفاع مكان ليبرمان، أحدث دوامة تقود منذئذ نحو انتخابات مبكرة».

ورد بنيت على ذلك بالقول إن «هذه الحكومة لم تعد حكومة يمين منذ زمن طويل. إنها حكومة يمين لكنها تقود إلى اليسار. وأنا أريد تولي وزارة الدفاع لكي تعود إلى مسارها الصحيح، وتتخذ القرارات المناسبة ضد حماس، وتهدم الخان الأحمر تنفيذاً لقرارات المحكمة، ولا ترضخ لخصومنا ولا لأعدائنا في أي شيء». وقال بينيت إن «موقف كتلة البيت اليهودي اتُّخذ بالإجماع أثناء التصويت عليه، بعد مداولات مفتوحة وعبَّر كل واحد من أعضاء الكنيست عن موقفه، لذلك أستغرب وجود نواب يسربون للصحف موقفاً آخر».

وكتب بينيت في حسابه على «تويتر»، أمس، أن «محاولة نتنياهو لجعل الحكومة مستقرَّة ستفشل. فمنذ أن فشل ليبرمان في الأمن وهرب من المعركة، فإنه أسقط الحكومة أيضاً، والحكومة لا قائمة لها الآن، لأنه لدينا 56 عضو كنيست صوتوا معاً مع الحكومة. لذلك، ومن دون وجود خيارات، فإن الحل الأفضل هو التوجه إلى انتخابات مبكرة في شهر مارس».

المعروف أن نتنياهو، كان متحمساً جداً لحل الحكومة وتبكير موعد الانتخابات. لكنه ارتدع عن ذلك واهتزت ثقته بنفسه، بعدما بدأت تتبلور فكرة تقديم ثلاث لوائح اتهام ضده في قضايا الفساد. وهو معني الآن باختيار مفتش عام للشرطة يكون من المقربين منه الذين يساعدونه على مواجهة بنود اتهام بسيطة لا تقوده إلى السجن.

وقال أعضاء كنيست من حزب «كلنا»، أمس، إنه في حال طلب نتنياهو إرجاء حل الكنيست لعدة أسابيع، من أجل إنهاء إجراءات تعيين رئيس أركان الجيش والمفتش العام للشرطة، فإنهم سيكونون مستعدين لدراسة الأمر، وذلك شريطة أن يتم ذلك بشكل مركز ومقلص لهذين الهدفين، ما يعني إرجاء الإعلان عن حل الكنيست لأسبوعين أو ثلاثة على الأكثر.

ومع ذلك، فقد أعلن مقربون من نتنياهو أنه ينوي الإبقاء على الحكومة حتى موعدها الدائم، وأنه في سبيل ذلك، ولكي لا يبقى بيده منصب وزير الخارجية ووزير الصحة ووزير الدفاع، إضافة لرئاسة الحكومة، سيعين وزيراً للخارجية من حزب الليكود، ويحتفظ لنفسه بوزارة الدفاع، وسيختار نائباً لوزير الدفاع من النواب ذوي الخبرات الأمنية.

من جانبها، عقبت وزيرة القضاء، أييليت شاكيد، على محاولات نتنياهو منع حل الكنيست بالقول: «في هذه المرحلة، الحكومة الحالية ما عادت حكومة تمثل معسكر اليمين، وخلال ولاية هذه الحكومة، لن يتم إخلاء الخان الأحمر. إن المبرر الوحيد لاستمرار وجود هذه الحكومة حتى نوفمبر 2019، هو أن يُحدِث بينيت ثورة في الأمن، ويعيد إلى إسرائيل الردع الذي تبدد تحت قيادة ليبرمان لحقيبة الأمن، خلال العامين الماضيين».

بدوره، أدعى الوزير عن حزب الليكود، ياريف ليفين، أن الحكومة يمكنها مواصلة مهامها حتى بعد استقالة ليبرمان وانسحاب حزبه من الائتلاف.

يُ
الشرق الاوسط
Top