حسن نصرالله: باقون في سوريا حتى إشعار آخر
ونفى نصرالله، من جهة ثانية، ما أعلنته إسرائيل عن استهدافها قبل يومين في مدينة اللاذقية منشأة للجيش السوري أثناء نقل أنظمة أسلحة إلى حزبه في لبنان، متهماً إياها بـ"الكذب".
وفي خطاب متلفز أمام الآلاف من مناصريه في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزبه، عشية إحياء الطائفة الشيعية ذكرى عاشوراء قال نصرالله "نحن باقون هناك حتى بعد التسوية في إدلب والهدوء في ادلب (..) باقون هناك حتى إشعار آخر".
وأوضح أن "هدوء الجبهات وتراجع التهديدات سيؤثر بطبيعة الحال على الأعداد (المقاتلين) الموجودة"، لافتاً في الوقت ذاته الى أن ارتفاع العدد أو انخفاضه مرتبط "بالمسؤوليات وبحجم التهديدات والتحديات".
ويقاتل حزب الله المدعوم من إيران، بشكل علني منذ العام 2013، إلى جانب الجيش السوري. وساهم تدخله في حسم العديد من المعارك لصالح دمشق. ويقدّر المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل 1665 عنصراً من حزب الله في سوريا.
وتأتي تصريحات نصرالله بعد يومين من اتفاق روسي تركي على اقامة منطقة "منزوعة السلاح" في محافظة ادلب في شمال غرب سوريا، في خطوة ستجنّب المنطقة هجوماً واسعاً لوحت به دمشق منذ أسابيع.
وقال نصرالله تعليقاً على الاتفاق "ما جرى خطوة على امكانية الحل السياسي وهذا بحد ذاته أمر جيد ومقبول ومرهون بالنتائج والتطبيق الدقيق لبنود الاتفاق".
وأضاف "بناء على تسوية ادلب، إذا سارت الامور ونُفذت بالشكل المناسب، نستطيع أن نفترض أن سوريا ستذهب الى هدوء كبير ولن تكون هناك عملياً جبهات قتال فعلية" هناك.
واستعادت قوات النظام السوري بدعم من حلفائها مناطق واسعة في سوريا خلال العامين الأخيرين، وباتت تسيطر على نحو ثلثي مساحة البلاد.
من جهة ثانية، اتهم الأمين العام لحزب الله اسرائيل بأنها "تعمل على منع سوريا من امتلاك قدرات صاروخية" على خلفية القصف على مدينة اللاذقية الساحلية ليل الاثنين.
وقال "ليس صحيحاً أن ما يُقصف في سوريا هو ما يراد نقله الى حزب الله في لبنان" رداً على اعلان الجيش الاسرائيلي الثلاثاء أن مقاتلاته هاجمت منشأة للجيش السوري في اللاذقية أثناء تسليمها أنظمة تدخل في صناعة أسلحة دقيقة الى حزب الله.
وخلال تصديها للقصف الاسرائيلي، أسقطت الدفاعات الجوية السورية، بحسب ما أعلنت موسكو، طائرة روسية أثناء تحليقها قبالة سواحل اللاذقية. وتسبب ذلك بمقتل "15 روسيا كانوا في الخدمة".
وأقرّت إسرائيل الشهر الحالي بأنّها شنّت مئتي غارة في سوريا في الأشهر الـ18 الأخيرة ضدّ أهداف غالبيتها إيرانية، في تأكيد نادر لعمليات عسكرية من هذا النوع. وقصفت مراراً منذ بدء النزاع في سوريا عام 2011، أهدافاً للجيش السوري وأخرى لحزب الله.
وأقرّ نصرالله في خطابه الأربعاء بأن الضربات الاسرائيلية "في بعض الأماكن لها علاقة بنقل السلاح". لكنه قال إن "العديد" منها "لا علاقة لها بهذا الموضوع نهائياً"، مؤكداً أن إسرائيل "تمنع قيام جيش سوري وقوة حقيقية عسكرية" في سوريا.
روداو
