المرأة ترأس قائمة واحدة فقط من القوائم المشاركة في انتخابات برلمان كوردستان
حزب الإصلاح التركماني، هو الحزب الوحيد في إقليم كوردستان الذي وضع سيدة على رأس قائمته الانتخابية، ويتكون الحزب من ائتلاف رباعي وترأس قائمته عضو البرلمان الحالي، منى قهوجي.
وتطمح قهوجي التي تشغل الآن واحداً من مقاعد الكوتا الخمسة المخصصة للمكون التركماني، وحصلت في الانتخابات السابقة على 1053 صوتاً، في مواصلة العمل البرلماني أربع سنوات أخرى.
وقالت قهوجي "جاء اختياري لرئاسة القائمة لعدة أسباب، منها أعمالي ونشاطاتي ومكانتي الجماهيرية، وكذلك مكانة المرأة في حزبنا، فنحن نؤمن تماماً بدور المرأة في المجتمع والميدان السياسي، بل أن حزب الإصلاح التركماني، لدى مقارنته بالأحزاب الأخرى، يضم أكبر عدد من النساء في قيادته، فمن بين 15 قيادياً، هناك سبع سيدات".
وتعاتب قهوجي الأحزاب الأخر بالقول: "كان الأولى أن يضع قسم من الأحزاب النساء على رأس قوائمهم، لأن تلك الأحزاب تتحدث كثيراً عن مكانة ودور المرأة في مناهجها وخطاباتها ودعايتها، وتوجد في القوائم الأخرى سيدات يستطعن تولي رئاستها".
عن هذا ترى المرشحة على قائمة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، عيشان علي، أن السبب الأول الذي يمنع رئاسة المرأة للقوائم الانتخابية هو الأحزاب أنفسها، وتقول: "يجب أن يتخذ الحزب القرار وأن يضع المرأة في المقدمة، ويهتم بها لتثق بنفسها وتقدم المزيد، لكن الأحزاب مقصرة في هذا، بل أن بعض الأحزاب يرى أنه لا يحق للمرأة أن ترأس قائمة، في حين أن المرشحات ضمن قائمته لديهن المؤهلات لقيادة القائمة، وحتى رئاسة البرلمان ورئاسة الحكومة".
وتقول علي، إن جزءاً من هذا التهميش مرتبط بالنساء أنفسهن "فنحن الذين نضع حدوداً لإمكانياتنا، ونحبس أنفسنا في إطار الكوتا البرلمانية، ولو تضامنت النساء جميعاً ووحدن جهودهن وخطواتهن لاستطعن تحقيق الكثير، لكن المؤسف أن المرأة في كثير من الأحيان هي التي تهدم المرأة وتضهرها بمظهر الضعف والعجز".
توجد في البرلمان الحالي 34 امرأة (الحزب الديمقراطي الكوردستاني 12، حركة التغيير 8، الاتحاد الوطني الكوردستاني 6، الاتحاد الإسلامي الكوردستاني ثلاث، الجماعة الإسلامية اثنتان، كوتا التركمان واحدة، وكوتا المسيحيين اثنتان).
وتعتقد المرشحة عن الجماعة الإسلامية، دلسوز محمود، أن النساء هن من يفوتن الفرص ويغبن عن الساحة: "وفرت الجماعة الإسلامية المواقع والفرص الجيدة للنساء في كل مفاصلها، وحيثما تقدمت امرأة حققت تقدماً جيداً، وتوجد نساء في المكتب السياسي وجميع المناصب داخل الجماعة، وربما لا يوجد هذا الاهتمام بالمرأة في أحزاب أخرى، لكن السبب الرئيس الذي يحول دون أن تكون المرأة رئيسة قائمة أو تحصل على مناصب ناجم عن تقصير المرأة نفسها".
وعن اختيار رئيس قائمة حزبها، وهو رجل، تقول محمود: "عند تشكيل القائمة وتعيين رئيسها، اجتمع كل المرشحين، لكن لم تبادر أية امرأة للترشح لرئاسة القائمة، وكنا جميعاً متفقين على اختيار سوران عمر لرئاسة القائمة".
سكرتير الدورة الحالية لبرلمان كوردستان سيدة، وترأس البرلمانيات خمس لجان دائمة في البرلمان من مجموع 22 لجنة، وهذه اللجان الخمس هي: لجنة الدفاع عن حقوق المرأة، لجنة البيشمركة، لجنة الشؤون الاجتماعية والأطفال والنساء، لجنة شؤون الصحة والبيئة، ولجنة الشؤون القانونية.
وتبيّن المرشحة ضمن قائمة الاتحاد الوطني الكوردستاني، شيرين يونس، أن قوباد الطالباني وضع على رأس قائمتها بعلم وموافقة من المرشحين، وتقول: "جرت استشارتنا عند تعيين رئيس لقائمة الاتحاد الوطني لانتخابات الدورة الخامسة لبرلمان كوردستان، وتم تعيينه بعلمنا وموافقتنا جميعاً، وهذا لا يعني أن الاتحاد الوطني الكوردستاني حزب يسوده الرجال، لأننا في السابق كانت لدينا نساء على رأس قائمة الحزب".
وأضافت: "أنتج الاتحاد الوطني كوردستاني كوادر نسائية لديها الكفاءة لإدارة أي منصب في الحكومة أو في البرلمان".
هناك 241 مرشحة يخضن السباق الانتخابي للدورة الخامسة لبرلمان كوردستان، والعدد الأعلى من المرشحات يوجد ضمن قوائم: الحزب الديمقراطي الكوردستاني، الاتحاد الوطني الكوردستاني، حركة التغيير، التحالف من أجل الديمقراطية والعدالة، وتحالف سَردَم، حيث أن كل واحدة من هذه القوائم تضم ثلاثين مرشحة. كما توجد في كل واحدة من قوائم: الحزب التركماني الديمقراطي، البرق التركماني، والديمقراطية المسيحية، مرشحة واحدة. وتضم قائمة نحو الإصلاح 18 مرشحة، والجماعة الإسلامية 14 مرشحة، حراك الجيل الجديد 17، قائمة الحرية 13، حزب المحافظين خمس مرشحات، المجلس الكلداني ثلاث، ولكل من: الإصلاح التركماني إثنتان، تحالف تركمان أربيل، الجبهة التركمانية، التنمية، الشعب، قائمة تركمان أربيل، أبناء النهرين، الاتحاد القومي والرافدين مرشحتان.
روداو
