الليرة التركية تحقق بعض المكاسب بعد قرار يخص المصدرين
وهبطت الليرة التركية أكثر من 40 بالمئة مقابل الدولار الأمريكي هذا العام، مما أدى الى ارتفاع تكاليف الغذاء والوقود ودفع التضخم للصعود إلى 18 في المئة، وهو أعلى مستوى له في 15 عاما.
وبموجب مرسوم أعلن هذا الأسبوع، يتعين على المصدرين الأتراك أن يحولوا 80 بالمئة من إيراداتهم من النقد الأجنبي إلى الليرة في غضون 180 يوماً من تلقيهم المدفوعات. وبدأ سريان الإجراء الجديد من يوم الثلاثاء وسيستمر ستة أشهر. ووفقا لأرقام رسمية، بلغ إجمالي قيمة صادرات تركيا العام الماضي 157 مليار دولار.
وانخفض سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الليرة إلى أقل من 6.38 ليرة، بعد أن أغلق الجلسة الماضية فوق مستوى 6.61 ليرة، الخميس.
بالصدد، يقول الخبير الاقتصادي الدكتور مسلم طالاس: «الليرة التركية تحقق مكاسب متواصلة، ونحن على بعد أربعة أيام من جلسة مجلس السياسة النقدية في البنك المركزي، يوازي ذلك انخفاض معدلات الفائدة على بعض السندات الحكومية التركية، وهي أيضاً من علامات استعادة الاقتصاد التركي لبعض الثقة (انخفاض تصور المستثمرين لمستوى المخاطر في الوضع التركي)».
ويضيف الخبير الكوردي على صفحته في ‹فيس بوك›: «يبدو أن البنك المركزي التركي (والبنوك المركزية بشكل عام) أثبت أن الانتقاص من حضوره الاحترافي واستقلاله يلحق ضررا شديداً باقتصاد البلد.... بدليل أنه عندما أطلق أخيراً تصريحاً تقليدياً في مثل حالة الأزمة الحالية ....أطلق ديناميكية جديدة في السوق».
مختتماً «بانتظار الاجتماع: هل سيرفع البنك الفائدة بمقدار ما تتوقعه الأسواق والبعض يقدرها بحدود 5% أي أن يصبح معدل فائدة السياسة النقدية التركية (ريبو أسبوع واحد) حوالي 22%...وما هذا سيعزز الثقة في الأسواق أكثر ....أم أن البنك المركزي سيقصر عن الرفع المتوقع من الأسواق، وهذا قد يعيد تركيز الضغوط على الليرة».
ويقول خبراء اقتصاديون إن تركيا تحتاج إلى زيادات كبيرة في أسعار الفائدة لوقف هبوط الليرة وكبح التضخم. ويحجم البنك المركزي عن زيادة الفائدة بالنظر إلى ضغوط من الرئيس رجب طيب أردوغان الذي يصف نفسه بأنه «عدو أسعار الفائدة».
basnews
