• Tuesday, 23 June 2026
logo

روحاني أمام البرلمان الإيراني: كثيرون فقدوا الثقة في مستقبل البلاد بعد العقوبات الأمريكية

روحاني أمام البرلمان الإيراني: كثيرون فقدوا الثقة في مستقبل البلاد بعد العقوبات الأمريكية
أكد الرئيس الإيراني، اليوم الثلاثاء، 28 آب، 2018، أن كثيرين فقدوا الثقة في مستقبل إيران بعد العقوبات الأمريكية الأخيرة، مبيناً أن الاحتجاجات غير المسبوقة التي شهدتها البلاد اعطت دفعة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب للانسحاب من الاتفاق النووي.

جاء ذلك خلال رد روحاني على أسئلة عدد من نواب بلاده في جلسة خصصها البرلمان لاستجوابه وحضرها روحاني برفقة نائبه اسحاق جهانغيري ووزير الخارجية محمد جواد ظريف ووزير الاستخبارات محمود علوي ووزير الاتصالات محمود جهرمي، ووزعت الحكومة قبل بدء جلسة الاستجواب كتيباً من 60 صفحة حول أدائها الاقتصادي.

ودافع روحاني خلال الجلسة عن أداء حكومته حيال السياسة الداخلية والخارجية في بداية فترته الرئاسية قائلاً انها حققت تقدما على مدى السنوات الأربعة الأولى من رئاسته، مبيناً أن "الشعب الإيراني لا يخشى العقوبات والولايات المتحدة؛ إنما يخشى الخلافات الداخلية".

وتابع: "لن نسمح بنجاح المؤامرة الأمريكية، البيت الأبيض سيكون حزيناً من نهاية اجتماع اليوم"، مؤكداً أن "تغييراً مفاجئاً حصل في نظرة الرأي العام إلى الحكومة"، وتساءل عن أسباب تراجع ثقة الرأي العام بالنظام والمستقبل مطالباً البرلمان بمعالجة شكوك الإيرانيين.

وأشار إلى أن "الاحتجاجات غير المسبوقة في إيران أعطت دفعة لترمب للانسحاب من الاتفاق النووي والتحرك ضد برنامج الصواريخ الباليستية"، محذراً البرلمان من تشويه صورة حكومته وانتقد تهديده بالموت في مدينة قم قائلاً إن "الخراب يجلب الخراب".

وفيما دعا روحاني إلى الوحدة الداخلية، شدد على أن الحكومة تمكنت من خفض معدلات البطالة في البلاد إلى 12 بالمئة، وتمكنت من رفع معدلات النمو الاقتصادي إلى 4 بالمئة بعد أن كانت بنسبة ناقص 7 بالمئة، مستدركاً أن كثيرين فقدوا الثقة في مستقبل إيران بعد العقوبات الأمريكية.

وأبدى روحاني استعداده للانسحاب من الاتفاق النووي أثناء دفاعه من اداء حكومته في الاتفاق، موضحاً أن هناك طريقاً ثالثاً بين الخروج من الاتفاق النووي والبقاء فيه، دون مزيد من التفاصيل.

وفي نهاية الجلسة لم يقتنع البرلمان الايراني برد روحاني على أربعة اسئلة حول الأزمة الاقتصادية (البطالة، سعر العملة، الركود الاقتصادي وتهريب السلع)، فيما اقتنع برده على سؤال حول استمرار العقوبات البنكية.

وفي 8 مايو/أيار الماضي، أعلن ترمب، الانسحاب من الاتفاق الذي يقيّد البرنامج النووي الإيراني في الاستخدامات السلمية مقابل رفع العقوبات الغربية عنها، كما أعلن إعادة العمل بالعقوبات الاقتصادية على طهران والشركات والكيانات التي تتعامل معها.

وتعاني البلاد، من هبوط متسارع في المؤشرات الاقتصادية، الذي رافقته احتجاجات شعبية في عدة محافظات، مطالبين بالتوظيف وتحسين الأوضاع المعيشية، ووقف تدهور أسعار الصرف.

ويوم الأحد الماضي، أقال البرلمان الإيراني، وزير الشؤون الاقتصادية والمالية مسعود كرباسيان، على خلفية تردي الأوضاع الاقتصادية والمالية في البلاد، بعد الإطاحة بوزير العمل علي ربيعي، في الثامن من أغسطس/ آب الحالي.
Top