ميركل تقدم اقتراحات جديدة للتشدد في مواجهة تدفق المهاجرين
وجاء في النص المؤلف من ثماني صفحات، الذي قدمته ميركل الى الحزب الاشتراكي الديموقراطي والاتحاد المسيحي الاجتماعي في بافاريا، أن "المهاجرين الذين يصلون إلى المانيا وسبق أن تسجلوا في بلد آخر في الاتحاد الاوروبي، سيوضعون في مراكز استقبال خاصة بشروط متشددة جداً".
وأضاف النص "في مراكز الاستقبال هذه ستكون الإقامة إجبارية، وبالإمكان إذا دعت الحاجة فرض عقوبات على المخالفين". ويبدو ان الهدف من هذا الاجراء العمل سريعاً على البت في ملفات اللجوء.
ولن يكون بالامكان تكليف البلديات ادارة شؤون الوافدين الجدد، كما كانت الحال لدى وصول أكثر من مليون طالب لجوء العامين 2015 و2016.
وبشكل عام تشدد ميركل على القول "نريد مواصلة الحد من عدد المهاجرين الذين يصلون إلى المانيا"، مع أن "عددهم انخفض بنسبة 20% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام 2018 مقارنة بالفترة نفسها من العام 2017".
ويعتبر هذا الاقتراح بإقامة مراكز استقبال خاصة، بمثابة يد ممدودة للمحافظين في الاتحاد المسيحي الاجتماعي وخصوصاً لوزير الداخلية من هذا الحزب، هورست سيهوفر، الذي كان وجه انذاراً إلى ميركل بضرورة التوصل إلى حل أوروبي لتدفق المهاجرين، وإلا فإنه سيأمر بطرد المهاجرين الذين يصلون إلى الحدود الألمانية وسبق أن تسجلوا في بلد أوروبي آخر.
وترفض ميركل هذا الاجراء المنفرد، وفاوضت مع المفوضية الأوروبية في بروكسل لتحقيق تقدم بهذا الشأن على المستوى الأوروبي للحد من ضغط المهاجرين.
وأفادت مصادر داخل الائتلاف الحكومي، بأن ميركل أكدت أنها حصلت على الضوء الأخضر من 14 دولة في الاتحاد الاوروبي لإعادة المهاجرين المسجلين في دول أخرى.
واعلنت الحكومة الألمانية الجمعة أن اسبانيا واليونان أعلنتا موافقتهما على استعادة المهاجرين الذين وصلوا إلى المانيا وسبق أن تسجلوا في هاتين الدولتين.
ومن بين الدول ال14 هناك دول تعارض بشدة سياسة الانفتاح الألمانية إزاء المهاجرين التي اعتمدتها ميركل عام 2015 مثل بولندا وتشيكيا والمجر.
إلا أن إيطاليا التي تستقبل أعداداً كبيرة من المهاجرين ليست بين هذه الدول الـ 14.
وجاء في الوثيقة أيضا أن ألمانيا في الوقت الحاضر لا تطرد المهاجرين الذين يصلون إلى أراضيها وسبق أن تسجلوا في دول أخرى وترد أسماؤهم في قاعدة البيانات الأوروبية "يوروداك"، "الا في 15% من الحالات".
وأضافت الوثيقة "للتمكن من زيادة هذه النسبة نعقد اتفاقات مع عدد من دول الاتحاد الأوروبي لتسريع إجراءات الاسترداد".
ومن المقرر أن يبحث حزب ميركل الاتحاد المسيحي الديموقراطي في هذه الاجراءات الجديدة، وكذلك حزب سيهوفر البافاري الاتحاد المسيحي الاجتماعي، وهما الحزبان المتحالفان منذ العام 1949 إلا أنهما وصلا إلى حافة الطلاق خلال الفترة الأخيرة بسبب أزمة اللاجئين.
