• Sunday, 28 June 2026
logo

الأحزاب المعترضة تترحم على مفوضية انتخابات كوردستان

الأحزاب المعترضة تترحم على مفوضية انتخابات كوردستان
يقول عضو في برلمان كوردستان من حركة التغيير أن الانتخابات أفرغت من معناها، مادام التعامل معها يجري بهذه الطريقة، وكان الأجدر عدم المشاركة فيها، ويقول مسؤول في التحالف من أجل الديمقراطية والعدالة إنه كان هناك تزوير في الانتخابات التي أشرفت عليها مفوضية انتخابات كوردستان "لكننا الآن نترحم على ما جرى في تلك الانتخابات".

كان هناك الكثير من الإشادة بصناديق الاقتراع الإلكترونية، التي كانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق تفخر بها. لكن بعد انتهاء عملية الاقتراع وغلق المراكز الانتخابية تعالت أصوات اعتراضات الأحزاب على النتائج وصناديق الاقتراع الذكية.

يقول عضو برلمان كوردستان عن حركة التغيير، بيستون فائق، إن حجم التزوير في هذه الانتخابات أكبر من كل ما جرى في انتخابات كوردستان، موضحاً: "كان ثم تزوير في الانتخابات السابقة أيضاً، لكن بنسب قليلة، لأن الأصوات كان يتم فرزها يدوياً، وكان التزوير يجري من خلال التصويت المتكرر، لكن هذه المرة تم التلاعب بالنتائج".

قدمت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق تطمينات كثيرة بشأن الأجهزة التي استوردتها من كوريا الجنوبية لإجراء عملية الانتخابات، وأعلنت أن هذه الأجهزة من أفضل النوعيات وأن التصويت والفرز الإلكترونيين لا يسمحان بأي نوع من التزوير. إلا أن عضو مجلس إدارة التحالف من أجل الديمقراطية والعدالة، عثمان كولبي، يصف نتائج الانتخابات التي أدارتها الأجهزة الذكية بـ"الفضيحة" ويقول: "كانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في إقليم كوردستان تقوم بتزوير، لكن ما حدث في هذه الانتخابات فضيحة".

كانت نتائج انتخابات 12 أيار الجاري على هوى الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني وحراك الجيل الجديد، لكن حركة التغيير والاتحاد الإسلامي الكوردستاني والتحالف من أجل الديمقراطية والعدالة والجماعة الإسلامية الكوردستانية والحزب الشيوعي الكوردستاني يرفضون العملية ويطالبون بإعادة الانتخابات.

ومع أن رئيس كتلة الجماعة الإسلامية في برلمان كوردستان، مروان كلالي، يرى بأنه لا بديل للانتخابات وأن البدائل تمت تجربتها "لكن لا يجوز للأطراف التي حصلت على الأغلبية أن تخشى من العد اليدوي للأصوات، وحينها إذا ظلت النتائج على حالها سنبارك لهم الفوز".

وعن الانتخابات التي أدارتها مفوضية كوردستان، كان لكلالي رأي إيجابي وقال عنها: "مفوضية كوردستان كانت أكثر مهنية في إدارة الانتخابات، ولم يكن جميع الأطراف يرفض نتائج تلك الانتخابات، وكان العد اليدوي أفضل"، وأضاف: "في هذه الانتخابات، كان التزوير في أثناء الاقتراع قليلاً، لكن تم فيما بعد التلاعب بالأجهزة وتغيير الأرقام، أقترح استخدام هذه الأجهزة الذكية في انتخابات كوردستان، على أن يتم العد والفرز يدوياً".

وكان نائب رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، رزكار حمة محي الدين، قد صرح في وقت سابق لشبكة رووداو الإعلامية بأن "الجهاز لا مشكلة فيه، وقد تم اختباره مرتين"، لكن رئيس ائتلاف الوطنية، أياد علاوي، كان من بين القياديين الذين عبروا خلال فترة الدعاية الانتخابية عن مخاوفهم، حيث قال: "الأجهزة مرتبطة بالأقمار الصناعية ومن الممكن أن تكون هناك أطراف تسيطر على تلك الأقمار الصناعية".

أما المرشح رقم واحد على قائمة الاتحاد الإسلامي الكوردستاني، مثنى أمين، الذي لا يعرف بعد هل ستحصل قائمته على مقعد عن السليمانية، فيقول إن بإمكاننا القول أن نسبة التزوير كانت 70% "ولو كانت نسبة التزوير 15% لكانت مقبولة إلى حد ما. كانت كل الطرق تتبع في الانتخابات السابقة لتصل نسبة التزوير إلى 30% لكنها للأسف بلغت في هذه المرة 70%".

أصدرت الأطراف الكوردستانية الستة المعترضة على النتائج بياناً شديد اللهجة عن الانتخابات وتتوقع من المفوضية أن تتخذ إجراءات تعيد الثقة إليهم. لكن ليس معلوماً بعد ماذا ستكون الكلمة الأخيرة للمفوضية بهذا الخصوص.

وقد حدد رئيس وزراء إقليم كوردستان، نيجيرفان البارزاني، الثلاثين من أيلول القادم موعداً للانتخابات البرلمانية في كوردستان، والتي ستشرف عليها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في إقليم كوردستان، ويقول عثمان كولبي إن من السابق لأوانه أن نتحدث عن تلك الانتخابات وهل سنشارك فيها، وتقول حركة التغيير والجماعة الإسلامية والاتحاد الإسلامي إنها لن تتمكن من اتخاذ قرارها بخصوص تلك الانتخابات إلا بعد حل "التزوير الكبير" الحاصل في هذه الانتخابات.
Top