آلاف المدنيين يفرون من عفرين مع اقتراب القوات التركية من المدينة
المنظمات الحقوقية أكدت فرار ما يزيد على ألفي مدني من مدينة عفرين إلى بلدة نبل، الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية شمال حلب، فيما يسلك آلاف الآخرين طريق النزوح وسط نقص في توفير احتياجاتهم الأساسية.
الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس دعا في جلسة مجلس الأمن إلى السماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى عفرين.
وقال غوتيريس: "الأوضاع الإنسانية والخاصة بحقوق الإنسان تصبح ميئوساً منها يوماً بعد الآخر، فالاحتياجات الأساسية وفيما يتعلق بالنساء على وجه الخصوص لا تحظى بالاهتمام الكافي، ومنها الوصول إلى مناطق آمنة وتوفير الخدمات الطبية والأدوية واحتياجات الأطفال، السيد رئيس المجلس، الصليب الأحمر السوري أعلن استعداده لإدخال المساعدات الإنسانية إلى عفرين، متى ما سمحت الأوضاع الأمنية بذلك".
وأعلن مطلع الأسبوع الجاري أعلن الجيش التركي وفصائل ما تسمى الجيش الحر، أن القوات المهاجمة لا تبعد عن مدينة عفرين سوى مسافة كيلومترين فقط.
ويقدر عدد سكان مدينة عفرين حالياً بنحو 350 ألفاً، يعانون من وضع "إنساني مأسوي"، فيما فاقم اقتراب القوات التركية خشية سكانها من تعرضهم لحصار كامل أو لهجوم بري واسع.
ولعفرين حالياً منفذ وحيد يربطها بمدينة حلب شمالاً ويمر ببلدتي نبل والزهراء، اللتان تتولى القوات الشعبية التابعة للحكومة السورية السيطرة عليهما.
وتشير المنظمات الحقوقية إلى أن بلدتي نبل والزهراء باتتا تستضيفان نحو 16 ألف نازح من عفرين ويقيم هؤلاء في الجوامع والمدارس والمباني المهدمة نتيجة العدد الهائل للنازحين.
وبدأت تركيا وفصائل المعارضة منذ ثلاثة وخمسين يوماً عملية عسكرية واسعة النطاق تحت اسم "غصن الزيتون" بعفرين تترافق مع قصف جوي ومدفعي كثيف، ومع اقتراب المعارك من المدينة بات وضع الآلاف من سكانها في خطر.
