النائب عن التحالف الوطني سليم شوقي: لن نقبل بانسحاب الكورد من العملية السياسية
ويقف الكورد في العراق عند مفترق طرق، فلا هم يستطيعون التخلي عن بغداد تماماً، ولا يستطيعون الحصول على شيء منها، وبدأوا يلوحون بالانسحاب من العملية السياسية في العراق، بالرغم من أن نتائج تلك الخطوة ليست واضحة، والنواب الكورد في بغداد غاضبون ومستاؤون ويرون أن بقاءهم في بغداد لا فائدة منه، ولهذا فإنهم ينتظرون القرار الأخير من مراجعهم.
ويقول رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مجلس النواب العراقي، عرفات كرم: "عندما نريد أن نكون كوردستانيين وننال استقلالنا، يعلنون علينا الحرب، وعندما نريد أن نكون عراقيين يصادرون حقوقنا، فماذا قد نفعل، إنه موقف سيء للغاية نأمل أن تتخذ القيادة السياسية الكوردية قرارها سريعاً، لأن الأمر مرتبط بقوت شعب ومستقبله".
كما بات سكوت المجتمع الدولي عن انتهاكات حقوق الكورد في بغداد هماً آخر يعانيه النواب الكورد، ويقول النائب من الجماعة الإسلامية، زانا روستايي: "إما أن الدبلومسية الكوردية فشلت في بيان رسالتنا وكسب أصدقاء لنا، أو أننا لم نفهم المعادلات السياسية ولم نحدد أين تكمن مصالح الكورد، هل إن مصلحة الكورد تقتضي الاستمرار في البقاء ضمن إطار الحكومة العراقية بهذه الصورة، أم أنها تتطلب التعامل مع قوى وأطراف أخرى، لذا لا أستبشر بتدخل المحور الدولي في المعادلات القائمة بيننا وبين بغداد".
ويحاول الشيعة الذين يشكلون الغالبية في مجلس النواب والحكومة العراقيين، الحيلولة دون انسحاب الكورد من العملية السياسية، وعن هذا، يقول النائب عن التحالف الشيعي، سليم شوقي: "لا شك أن هناك رغبة كبيرة في قيام الحكومة العراقية بحل المشاكل بين أربيل وبغداد وفقاً للدستور ومن خلال الحوار، فالكورد مكون رئيس من مكونات العراق، ولهذا لن نقبل انسحابهم من العملية السياسية، فلو حصل ذلك، لا سمح الله، فإنه سيمهد لتدخلات خارجية ودولية".
يشار إلى أنه تم تمرير الموازنة الاتحادية للعام 2018 بدون تلبية المطالب الكوردية، وهذا ما يعتبره الكورد خرقاً لمبدأي التوافق والشراكة، بينما يرى الشيعة والسنة أن الأمر كان مصادقة لقانون مهم.
