تركيا تعليقاً على قرار الهدنة: سنواصل محاربة "التنظيمات الإرهابية" التي تهدد وحدة سوريا
جاء ذلك بحسب بيان صادر عن المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أقصوي، أعرب خلاله عن ترحيبه بقرار المجلس المذكور.
واعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع، السبت، قرارا يطالب بوقف الأعمال العسكرية في سوريا ورفع الحصار، المفروض من قبل قوات النظام، عن غوطة دمشق الشرقية وبقية المناطق الأخرى المأهولة بالسكان لمدة 30 يوماً، على أن يدخل حيز التنفيذ بشكل "فوري".
وشدد أقصوي أن بلاده "بذلت كثيرًا من الجهود في مختلف المحافل منذ البداية لإعلان وقف إطلاق النار في سوريا، ولمنع الاشتباكات، وخفض التوتر، وأنها تدعم جهود المجتمع الدولي في هذا الاتجاه".
وأشار متحدث الخارجية التركية إلى "أن نقاط المراقبة الست التي شكلتها تركيا في إدلب حتى اليوم، تعتبر دليلًا ملموسًا على جهودها في هذا الشأن"، ذاكراً أن أنقرة كثيرًا ما دأبت على نقل مخاوفها حيال الوضع الإنساني السيء الناجم عن حصار النظام السوري للغوطة الشرقية، فضلا عن انتهاكاته لحقوق الإنسان هناك، وطالبت بإنهاء ذلك.
وتابع في ذات السياق قائلاً: "سبق أن نقلنا مخاوفنا في هذا الموضوع لضامني النظام السوري، روسيا وإيران، ولفتنا أن هجمات الأسد ضد المدنيين، وانتهكاته لوقف إطلاق النار، قوضت جهودنا في مناطق خفض التوتر"، مشدداً على أن استمرار إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين بشكل مستمر، أمر مكفول بموجب القانون الدولي.
وتابع أقصوي قائلاً: "استخدام الجوع كسلاح ضد المدنيين أمر غير مقبول، وندعم بشكل كامل ضرورة التطبيق الفوري لقرار مجلس الأمن رقم 2268 المشار إليه في قرار (السبت)".
كما أكد أقصوي أن بلاده "ستواصل دعم الإسهامات الرامية لوقف الآلام التي يعانيها الشعب السوري إنسانيًا، وتدعم جهود المجتمع الدولي وفي مقدمته الأمم المتحدة في هذا الصدد"، مضيفاً: "ومن جانب آخر سنواصل العمل لإزالة الخلاف المتسبب في الأزمة السورية، ونحارب التنظيمات الإرهابية التي تهدد وحدتها".
واعتمد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2268 بالإجماع في 26 فبراير/شباط 2016، ويطالب بوقف الأعمال القتالية والسماح بدخول العاملين في مجال المساعدات الإنسانية إلى سوريا.
