• Thursday, 02 July 2026
logo

"نيجيرفان البارزاني يستحق جائزة نوبل للسلام"

ذكرت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية، أن رئيس حكومة إقليم كوردستان، نيجيرفان البارزاني، بفضل حنكته الدبلوماسية استطاع إغلاق الطريق أمام حدوث حرب دامية في العراق، كانت ستخلف كارثة إنسانية، لذلك فهو يستحق جائزة نوبل للسلام.

ويقول المحلل السياسي، راشيل أفراهام، في مقال رأي بعنوان : "لماذا يستحق رئيس وزراء كوردستان جائزة السلام"، نشرته الصحيفة الأمريكية: "بعد استفتاء استقلال كوردستان، معظم الدول لم تحترم حق الشعب الكوردي في إعلان دولة مستقلة له، وكانت أمريكا تشعر بالانزعاج وتقول إن الوقت لم يكن مناسباً لإجراء الاستفتاء، وكان الأتراك والعراقيون والإيرانيون والسوريون معاديين للفكرة منذ البداية خشية من تطلعات الكورد في تلك البلدان".

ويضيف أفراهام أن "العراق وإيران كانتا مستعدتان حتى لإعلان الحرب لضمان عدم قيام دولة كوردية جديدة، وشن الحرس الثوري الإيراني مع الميليشيات الشيعية هجوماً على كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها".

ويشير المحلل السياسي في مقاله إلى أنه "تم حظر الرحلات الدولية في مطاري أربيل والسليمانية، ويعاني الكورد من الحصار وواجهوا عزلة دولية جراء الحظر الذي تفرضه الدول المجاورة"، واصفاً قرار الحظر بـ "القاتل".

ويوضح أن "الكورد أرادوا أن يخرجوا من الدولة الفاشية، وأن يبنوا بلدهم، واعتقدوا أن ذلك سيكون لهم فرصة أفضل للنجاح، لأن الدولة الكوردية ستكون أكثر تجانساً وأكثر ديمقراطية وتعددية وإنسانية من تحت سيطرة دكتاتور طائفي".

ويؤكد أفراهام أن "نيجيرفان البارزاني ملتزم بالسلام ويسعى إلى إيجاد مخرج إيجابي يمنع وقوع الحرب"، مشيراً إلى أن "السيد نيجيرفان البارزاني رأى أن شعبه يعاني بالفعل من معاناة كبيرة جراء الخسارة الكبيرة في كركوك، وكان يخشى من حدوث كارثة إنسانية مروعة إذا وقعت حرباً واسعة النطاق".

ويتابع المحلل السياسي ان "السيد نيجيرفان البارزاني من هذا المنطلق لجأ إلى الدبلوماسية، وقال إذا كان العبادي يطبق الدستور العراقي في شكله الاتحادي الصحيح، فإن الدفع من أجل الاستقلال لن يكون ضرورياً، لذلك جمد نتائج استفتاء استقلال كوردستان وبدأ في عقد لقاءات مع قادة في جميع أنحاء العالم من أجل الضغط على السيد العبادي لتطبيق الدستور العراقي".

وبحسب المقال "فقد اتضح، عندما كان هناك دعم محدود لكوردستان مستقلة، فقد تلقى السيد نيجيرفان البارزاني دعماً دولياً كبيراً لإجبار السيد العبادي على تطبيق الدستور العراقي بشكل صحيح. واتفق الأمريكيون والفرنسيون وغيرهم من اللاعبين المهمين على أن الطريقة التي انتهك بها السيد العبادي الدستور العراقي أمر غير مقبول".

ويلفت إلى أن "السيد العبادي لم يكن يريد أن يتنازل للكورد وكان يسعى إلى زيادة سلب حقوقهم، إلا أن الكورد اظهروا أنهم ملتزمون بالحوار والتفاوض على أساس الدستور الاتحادي، وبشكل تدريجي، بدأت الأمور تتحسن على أرض الواقع في كوردستان العراق ليس لأن السيد العبادي أراد ذلك بل دبلوماسية السيد نيجيرفان البارزاني أجبرته على ذلك".

وبحسب المحلل السياسي فقد "بدأت محنة الكورد تتحسن دون إراقة المزيد من الدماء، وبفضل دبلوماسية السيد نيجيرفان البارزاني وحكمته لمعرفة متى يتجنب الحرب. وهو يستحق جائزة نوبل للسلام لمنعه من وقوع حرب دامية ذات معاناة إنسانية كبيرة في العراق".
Top