• Wednesday, 01 July 2026
logo

المتحدث باسم تيار المستقبل الكوردي: معركة عفرين تزيد المشهد السوري تعقيداً

المتحدث باسم تيار المستقبل الكوردي: معركة عفرين تزيد المشهد السوري تعقيداً
أكد المتحدث باسم تيار المستقبل الكوردي في سوريا، جيان عمر، اليوم الأحد، 04 شباط، 2018، أن معركة عفرين بكوردستان لن تكون حلاً للصراع الدائر في البلاد كما تروج له جهات دولية بل تزيد المشهد تعقيداً، مشيراً إلى أن تركيا تسعى لتحويل عفرين إلى قنديل ثانية لممارسة القصف الجوي على العمال الكوردستاني في المنطقتين.

وقال عمر في حديث لشبكة رووداو الإعلامية، إن "عملية عفرين ثبتت أن تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان لا يريدان حلاً جذرياً عادلاً للقضية الكوردية لا في سوريا ولا في عموم الشرق الأوسط".

وأضاف أنه "منذ إندلاع الثورة السورية قبل سبعة أعوام سمعنا الكثير من التصريحات العدائية التهديدية من تركيا تجاه الأطراف الكوردية السورية في حين لم نسمع تصريحاً واحداً يُوضّح الرؤية التركية لحل القضية الكوردية في سوريا، رغم أن الأتراك يعملون أنّ الكورد بمختلف توجهاتهم السياسية لن يقبلوا بنظام مركزي كالنظام السوري البعثي الحالي تماماً كما بقية المكونات السورية أيضاً".

وأشار إلى أن "حكومة أردوغان استمرت في سوق اتهامات الانفصال بحق الكورد رغم عدم وجود أي حزب كوردي سوري يطالب بذلك وكان ذلك استمرارية لسياسات حزب البعث وآل الأسد بحق الكورد وتحريضاً لبعض الأطراف القومية العربية من المعارضة السورية لمعادات عموم الكورد في سوريا".

المتحدث باسم تيار المستقبل الكوردي أوضح أن "الإدعاء التركي بأنّ عملية (غصن الزيتون) تهدف إلى محاربة "الإرهاب" والمقصود هنا حزب العمال الكوردستاني هو إدعاءٌ غير صادق ويهدف بالدرجة الأولى إلى منع تشكِل الشخصية الكوردية، وتسعى إلى طمس الهوية الكوردية بالقوة وجعلها أسيرة بعض الحقوق الثقافية واللغوية".

ويرى عمر أن عملية عفرين هي "تصفية للحسابات التركية على الأراضي السورية عبر جر مقاتلي العمال الكوردستاني لخوض معركتهم الأخيرة في عفرين وتحويل جبال عفرين إلى قنديل رقم 2 لتعود تركيا لممارسة سياسة القصف الجوي على هذا الحزب في جبال قنديل وعفرين".

ودعا الحكومة التركية إلى "التعقّل والابتعاد عن منطق القوة العسكرية في التعامل مع قضية الشعب الكوردي والعودة إلى المسار السلمي التصالحي في هذا الصدّد وعدم حصر القضية مع حزبي العمال الكوردستاني والاتحاد الديمقراطي، وهما عبارة عن حزبين ضمن الحركة الكوردية وليسا هما القضية بذاتها، وأساساً الصراع العسكري طيلة ثلاثين عاماً في تركيا لم يأت بنتائج إيجابية لا للشعب التركي ولا الكوردي بل سبّب الدمار والخراب والويلات لمئات آلاف الأمهات والأطفال والمدنيين".

وحول مشاركة فصائل مسلحة تابعة للمعارضة السورية، أفاد عمر بأننا نستنكر انجرار أطراف من المعارضة السورية بشقيها العسكري والسياسي إلى معركة عفرين خدمةً للأجندات التركية على حساب مستقبل العلاقات الكوردية العربية في سوريا".

وأشار إلى أن "هذه المعركة لن تكون حلاً للصراع الدائر في سوريا كما تُروّج له جهات تركية بل تزيد المشهد تعقيداً وستسبّب بتأزيم الوضع أكثر خصوصاً بعد بارقة الأمل التي لاحت في الأفق بعد هزيمة تنظيم داعش الإرهابي من جهة وضعف موقف نظام الأسد على الساحة الدولية من جهة أخرى".

صباح اليوم الأحد، 4 شباط 2018، دخلت الهجمات البرية والجوية التركية مع الفصائل السورية المسلحة المدعومة منها على عفرين، والتي أطلقت عليها تركيا مسمى عملية "غصن الزيتون"، يومها السادس عشر، وقال أوزداغ إن العمليات الحربية مستمرة والجيش التركي يقصف جبل هوروز بشدة، ما أسفر عن "مقتل 32 من المقاتلين (الكورد)".
Top