• Wednesday, 01 July 2026
logo

إيران.. توقيف نحو 30 امرأة لخلعهن الحجاب في مكان عام

إيران.. توقيف نحو 30 امرأة لخلعهن الحجاب في مكان عام
أوقفت شرطة طهران نحو ثلاثين امرأة في طهران كشفن رؤوسهن في مكان عام احتجاجاً على قانون يفرض الحجاب منذ "الثورة الإسلامية" في 1979، بحسب ما أوردت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الجمعة.

وأفادت وكالتا "فارس" و"تسنيم" الإيرانيتين للأنباء، ووكالة الأنباء العمالية "إيلنا"، بأن النساء أوقفن بتهمة "الإخلال بالنظام العام".

وكان النائب العام، محمد جعفر منتظري، قد قلل، يوم الأربعاء، من أهمية الاحتجاجات المتصاعدة قائلاً: "إنها تصرفات (تافهة وصبيانية) بتحريض من أجانب على الأرجح"، وذلك رداً على سؤال بشأن توقيف امرأة في وقت سابق هذا الأسبوع بعد أن وقفت وسط شارع مزدحم في طهران وقد خلعت حجابها وعلقته على عصا تلوح بها.

وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي صوراً لـ11 امرأة على الأقل ظهرن في طهران بالطريقة نفسها من دون حجاب.

وقالت محامية بارزة ناشطة في مجال حقوق الإنسان، في تصريح صحفي، يوم الثلاثاء، إن "القضاء حدد كفالة تتجاوز 100 ألف دولار (80 ألف يورو) لقاء الإفراج عنها".

وحتى الإيرانيون المتدينون المحافظون أعربوا عن تأييدهم لهاتيك النساء، وقال العديد منهم إن القواعد الدينية يجب أن تكون خياراً شخصياً.

ونشرت على تويتر، يوم الأربعاء، صورتان على الأقل لامرأتين ترتديان العباءة السوداء واقفتين وسط أحد الشوارع حاملتين لافتات تؤيد حرية الاختيار للنساء.

وقالت الناشطة المدافعة عن حقوق النساء، آزار منصوري، من حزب "اتحاد الشعب الإيراني الإسلامي" الإصلاحي، إن "المحاولات للتحكم بما ترتديه النساء فشلت لعقود عدة".

وكتبت في سلسلة من التغريدات هذا الأسبوع: "إن النساء يظهرن معارضتهن لمقاربات شديدة كتلك المتصلة بملابسهن وعدم تغطية شعورهن إلى ارتداء الأحذية العالية والسراويل الضيقة".

ويتزايد عدد النساء اللواتي يتحدين قواعد اللباس الشرعي في إيران في السنوات الماضية، وكثيراً ما يكون الحجاب لا يغطي كل شعرهن، متراجعاً إلى أعناقهن.

وكانت "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" تتشدد في فرض الالتزام باللباس الشرعي، لكن حضورها أصبح أقل منذ تولي الرئيس حسن روحاني الحكم في 2013 ووعوده بمزيد من الحريات المدنية.

وكانت إيرانية قد ظهرت في شارع "انقلاب" المزدحم في كانون الأول/ديسمبر الماضي حاسرة الرأس تلوح بحجاب أبيض على عصا، وذكرت تقارير أنها أوقفت لنحو شهر، وتتجنب منذ ذلك الحين الظهور علناً.

وفي السياق قالت النائبة الإصلاحية، سهيلة جيلودار زاده، إن "الاحتجاجات رد فعل على السياسات المتشددة خلال الفترة الماضية".

وقالت لوكالة "إيلنا"، إنه "في فترة ما فرضنا قيوداً على النساء ومارسنا عليهن ضغوطاً غير ضرورية، وهذا ما أثار هذه الاحتجاجات وقيام نساء بخلع حجابهن في الشارع"، وأضافت "أن ذلك هو نتيجة أخطائنا".

أما نائب رئيس البرلمان، علي مطهري، الذي كان من المنتقدين البارزين للسلطات في قضايا أخرى، منها فرض الإقامة الجبرية على قادة المعارضة، فقلل من أهمية الاحتجاجات.

وقال لوكالة "إيسنا" للأنباء: "ليس هناك إكراه بالنسبة لموضوع الحجاب، والعديد من النساء يخرجن في الشارع باللباس الذي يردنه"، وأضاف "أن قيام قلة من النساء بالتلويح بحجابهن في الهواء ليس بالحدث الكبير"، وتابع "أن مشكلة البلاد ليست الحجاب، والنساء يحترمنه إلى حد ما، لا نريد القيام بعرض قوة".
Top