العراق: تحالف انتخابي يجمع العبادي مع مليشيات "الحشد"... والمالكي خارج المنافسة
وجاء الإعلان عن "ائتلاف النصر"، بعد اجتماع استمر أكثر من ست ساعات، أمس، بين العبادي وعدد من زعماء المليشيات أبرزهم هادي العامري وقيس الخزعلي وأبو مهدي المهندس.
وأعلن العبادي، في بيان، صدر فجر اليوم عن تشكيل ائتلاف النصر، ودعا الكيانات السياسية للانضمام لائتلافه الوطني الجديد".
وبحسب مقرب من رئيس الحكومة، فإنّ الائتلاف الجديد (نصر العراق) برئاسة حيدر العبادي (رئيس تحالف النصر) ونائبه زعيم مليشيا بدر ونائب قائد مليشيات "الحشد" هادي العامري (رئيس تحالف الفتح)، وبيّن أنّ "الائتلاف الجديد يضم نحو 30 حزباً وفصيلاً من مليشيا الحشد أبرزها كتلة الفضيلة وتيار الإصلاح بزعامة وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، وكتلة مستقلون بزعامة حسين الشهرستاني، وكتلة بيارق العراق بزعامة وزير الدفاع السابق خالد العبيدي، والمجلس الأعلى فضلاً عن 9 فصائل من الحشد الشعبي، أبرزها بدر والعصائب والخراساني والعباس والنجباء وحزب الله والإمام علي".
على صعيد التحالفات الإنتخابية، أكدت مصادر سياسية لـ"العربي الجديد" فشل المالكي في ضم قوى سياسية مؤثرة في ائتلافه الانتخابي، إذ إن الكتل المهمة داخل القوى السياسية الشيعية رفضت التحالف معه انتخابياً، وهو ما أدى بطبيعة الحال إلى إعلان حزب "الدعوة" الذي يتزعمه المالكي، في بيان رسمي عدم مشاركة الحزب في الانتخابات رسمياً وإتاحة الفرصة لأعضاء الحزب المشاركة بصفتهم الشخصية.
وقال عضو في البرلمان مقرب من رئيس الوزراء، حيدر العبادي، لـ"العربي الجديد"، إنّ "جهود نوري المالكي في الدخول ضمن الائتلاف الجديد فشلت بسبب رفض الفكرة من قبل قطبي الائتلاف الجديد العبادي والعامري".
ووفقاً للمصدر ذاته، فإنّ المالكي كان يطمح في كسب بعض فصائل الحشد للدخول معه في ائتلاف "دولة القانون" إلا أنه حتى ساعة متأخرة من يوم أمس لم ينجح في ذلك، وهو ما يعني دخوله في الانتخابات بثماني كتل انتخابية غير معروفة قام هو بدعمها وتشكيلها من بينها قائمة "بشائر كربلاء"، بزعامة زوج ابنته ياسر المالكي، وأخرى في بابل يرأسها ابن عمه،
معتبراً أن "المالكي خرج من المنافسة مبكراً".
وأصدر حزب "الدعوة" الذي يتزعمه المالكي، بياناً، قال فيه إن الحزب لن يدخل الانتخابات بصفته الرسمية وسيترك الخيار لأعضائه بالمشاركة في الانتخابات بصفتهم الشخصية".
وحول ذلك، قال الخبير بالشأن السياسي العراقي محمد الركابي، لـ"العربي الجديد"، إنّ "بيان حزب الدعوة يؤكد وجود مشاكل كبيرة للغاية دفعت بالحزب إلى عدم الدخول للانتخابات باسمه حفاظاً عليه من انشقاقات جديدة وكبيرة".
