قيادي في الحشد يعتبر حديث العبادي عن نزع سلاح الميليشيات «دعاية انتخابية»
وقال كريم النوري، القيادي البارز في ‹منظمة بدر› ضمن ميليشيات الحشد الشعبي اليوم في تصريحات إعلامية تابعتها (باسنيوز)، أن ما جاء مؤخراً في تقرير وكالة ‹رويترز› حول نيّة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي نزع أسلحة ميليشيا الحشد وتقليص أعدادها «له علاقة بالانتخابات المقبلة»، مضيفاً أنه «كلما تقترب الانتخابات تبدأ المزايدات والإشاعات»، معتبراً أن «التنافس على الانتخابات كان سياسياً في السابق، لكن هذه المرة الحشد وادعاء التحرير هو محور التنافس في الانتخابات».
وكان تقرير لـ ‹رويترز› أول أمس، قد أشار إلى أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يتعرض لضغوط من حلفائه في الغرب لرهن مسيرته السياسية، بكبح نفوذ فصائل مليشيات الحشد الشيعية التي ساعدته في إنزال الهزيمة بتنظيم داعش .
ونقلت الوكالة عن مصادر عسكرية واستخباراتية، إن خطة العبادي تقضي باستعادة الأسلحة الثقيلة لدى الفصائل وتقليص أعدادها إلى النصف.
فيما أشار القيادي في ميليشيات الحشد، إلى أن هذه «التسريبات» ليست في صالح الحكومة ولا الحشد ، لأنها «تخلق عداءً بين الطرفين»، مضيفاً أن «هيئة الحشد منظومة حكومية مسيطر عليها، تابعة للقائد العام للقوات المسلحة، فكيف تنزع الحكومة سلاحاً محصوراً بيدها؟»، حسب قوله .
وأضاف كريم النوري ، بالقول: «إذا انتهى الإرهاب، تنتفي الحاجة للحشد، لكن الخطر ما زال قائماً»، حسب رأيه.
وكانت ‹رويترز› قد نقلت عن مصادرها، إن وزارة الدفاع تقوم حالياً بحصر أسلحة الحشد الشعبي مثل العربات المدرعة والدبابات التي سلمتها الحكومة للفصائل لمحاربة تنظيم داعش. فيما تقضي الخطوة التالية بأن يصدر العبادي أمرا لقادة الجيش والشرطة بتسلم تلك الأسلحة الثقيلة بحجة إصلاحها . وقال مصدران عسكريان إن وزارة الدفاع ستقوم بعد ذلك باستبعاد المقاتلين ممن تزيد أعمارهم عن السن المطلوبة وكذلك غير اللائقين بدنيا.
وقال ضابط في الجيش برتبة عقيد أطلعه قائده على الخطة ، إنها ” ستنفذ بحذر ودقة شديدين لمنع أي رد فعل سلبي من قادة الحشد الشعبي“.
وأضاف ”لا يمكن أن نحتفظ بجيش ثان في دولة واحدة . هذا هو الهدف الرئيسي من الخطة“.
وتشكلت ميليشيات الحشد الشعبي بعد فتوى من المرجع الأعلى للشيعة في العراق، إبان انكسار الجيش العراقي أمام هجمات داعش عام 2014.
وتشير المصادر العراقية إلى وجود حوالي 150 ألف منتسب لهذه الميليشيات، يتوزعون على عشرات الفصائل والجماعات الموالية معظمها لإيران .
