ريبوار طه: محافظ كركوك وجه القيادات العسكرية بدعم العرب البدو للاستيلاء على أراضي الكورد
وقال طه لشبكة رووداو الإعلامية: "منذ 3 أيام، دخل العرب البدو الذين كان قد استقدمهم المقبور صدام حسين ضمن حملات التعريب، إلى قرية بلكانة بذريعة امتلاكهم أراضي في المنطقة، بغرض الاستيلاء على أراضي الكورد مستندين لقرارات مجلس قيادة الثورة، بعد أن غادر العرب هذه المناطق وعاد الكورد إلى أراضي آبائهم واجدادهم لممارسة أعمالهم الطبيعية عقب عملية التحرير".
وأضاف أن "هؤلاء العرب البدو عادوا مدعومين من اللواء 11 من قوات الشرطة الاتحادية التابعة لقيادة عمليات صلاح الدين الذي أجرى تسهيلات لهم وأصبح طرفاً في الأمر ووجهوا تبليغات لمنازل 10 من المواطنين الكورد وأجبروهم على التوقيع عليها للتعهد بمغادرة منازلهم في غضون 72 ساعة وتسليمها للعرب البدو".
وتابع: "نحن دخلنا على الخط وأبلغنا وزير الداخلية وقائد عمليات الشرطة بالأمر، وبعد محاولات حثيثة تم سحب هذه الأوراق واعتذرت (هذه الجهات) عما فعله اللواء 11 مؤكدة أنها ممارسات أحادية لكننا نعلم أن هناك تعاطفاً مع العرب"، مبيناً: "اليوم حاول العرب البدو مجدداً طرد الكورد لكنهم أبوا مغادرة منازلهم، وقام ضابط في الشرطة الاتحادية بالتحيز للعرب، وبعد التواصل مع وزير الداخلية العراقي اتخذ إجراءات بحقه وإحاله للتحقيق".
وأوضح أن "المثير للاستغرب هو إصدار محافظ كركوك وكالة راكان الجبوري توجيهات مكتوبة لقيادة عمليات صلاح الدين بمساعدة العائلات العربية للاستيلاء على هذه المناطق"، متسائلاً: "بأي حق يدعم اللواء 11 من الشرطة الاتحادية العرب البدو دون وجود أوامر قضائية".
ولفت إلى أن "راكان الجبوري ارتكب خطأ كبيراً ويجب اتخاذ الإجراءات القانونية ضده لأنه قال في كتابه إن تلك المناطق تعود للعرب البدو ما يعد تحيزاً، ورغم أنه ينكر ذلك خلال اتصالاتنا الهاتفية معه، لكن الكتب والوثائق تثبت ذلك".
ولفت إلى أنه "نحن على تواصل مع جميع الأطراف المعنية ومنهم رئيس جمهورية العراق لاتخاذ كل ما يلزم ونؤكد أن هذه الممارسات تدخل في إطار التعريب وغير مقبولة بالمرة"، مبيناً: "من منطلق كوننا نواباً في البرلمان فإننا سنستخدم كل صلاحياتنا لمنع التدخلات العسكرية في هذه القضايا التي يجب حسمها من قبل القضاء".
وذكر أن "هذه أراضي كوردية وللأسف خلال 13 عاماً لم يتم التمكن من إلغاء قرارات مجلس قيادة الثورة من قبل البرلمان العراقي رغم أننا أجرينا القراءات الأولى والثانية والثالثة لمشروع قانون إلغاء هذه القرارات ولم يتبق سوى التصويت عليها لكن للأسف لم يتم هذا بسبب تدخلات العقول الشوفينية داخل البرلمان"، مبيناً أن "العرب البدو لا يزالون موجودين في المنطقة في ضيافة أحد الشيوخ الذي أمن لهم مكاناً بانتظار إصدار الحكومة العراقية قراراً لمنحهم تلك الأراضي وقد طالبت الجهات العسكرية في كركوك بضرورة عدم السماح ببقاء هؤلاء العرب في المنطقة لأنهم لا يملكون أي قرار حكومي أو قضائي وهو محاولة للتعريب والاعتداء على الأهالي الذين نشكر صمودهم".
وشدد البرلماني الكوردي على أهمية "وحدة الصف الكوردي فيما يتعلق بالمناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم"، كاشفاً عن أن "بقاءنا في كركوك يدخل في هذا الإطار".
وأمر وزير الداخلية العراقي، قاسم الأعرجي، في وقت سابق بمعاقبة ضابط بالشرطة الاتحادية، اقتحم بقواته ناحية "سركَران" في محافظة كركوك وهدد سكانها.
وقال عضو البرلمان العراقي عن كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني، شوان داوودي، لشبكة رووداو الإعلامية، إن الشرطة الاتحادية دخلت إلى أطراف الناحية بهدف تمشيط المنطقة، لكن ضابطاً في استخبارات الشرطة هدد دون إذن مسبق السكان بترحيلهم.
وأضاف: "بعد أن تلقى وزير الداخلية العراقي بلاغاً بما حصل، أمر على الفور بنقل الضابط وإحالته للتحقيق، وقد تم إبعاده عن المنطقة".
من جانبه، أشار نائب رئيس البرلمان العراقي، آرام شيخ محمد، إلى أنه بعد وصوله معلومات خلال اليومين الماضيين عن تعرض مواطنين كورد في قرية بلكانة وقرى أخرى تابعة لناحية سركَران في كركوك لتهديدات بالتهجير، كان على تواصل دائم مع رئيس الوزراء العراقي ووزير الداخلية، بهذا الشأن.
وأوضح: "بعد تقديم المعلومات الكاملة (لوزير الداخلية) بشأن التهديدات التي وجهت للمواطنين الكورد بدعم من قوة في الشرطة الاتحادية، أبلغني وزير الداخلية العراقي، مشكوراً قبل قليل، بإيقاف تهديدات ومحاولات ترحيل الكورد من المنطقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المنفذين، مؤكداً على أن الحكومة العراقية لم تكن مطلعة على هذا الفعل وإنها ممارسة شخصية".
يشار إلى أن الضابط يدعى "حيدر" ويحمل رتبة "رائد" باستخبارات الشرطة في اللواء 11 التابع للشرطة الاتحادية
