الاحتفالات تعم أرجاء إقليم كوردستان بمناسبة يوم العلم
وتعود جذور الاحتفال بيوم علم كوردستان إلى أكثر من 70 عاماً، حيث تم رفع علم كوردستان المستقلة بكوردستان إيران، بعد أن استطاعت الحركة الكوردية تحقيق تقدم في هذا البلد خلال الحرب العالمية الثانية (1939-1945) وتمكنها عقب ذلك من إعلان جمهورية كوردستان في 22-1-1946 وعاصمتها مهاباد.
ورغم أن علم كوردستان يرفع على مؤسسات الإقليم منذ سنوات طويلة، لكن رئاسة إقليم كوردستان أصدرت قرار رفع العلم بشكل رسمي بقرار رقم (60) لسنة 2006، فيما حدد برلمان كوردستان في 2009، يوم 17 كانون الأول من كل عام يوماً للاحتفال بالعلم.
ولا تقتصر الاحتفالات في هذا اليوم على إقليم كوردستان، بل تمتد لتشمل الدول الأوروبية وكبريات عواصم العالم حيث يتجمع أبناء الجالية الكوردية رافعين علم كوردستان.
ولألوان علم كوردستان الأربعة دلالات عدة، حيث يرمز اللون الأحمر إلى الثورة والدماء التي سالت في الحروب والقوة والشجاعة، فيما يرمز اللون الأصفر إلى النور والتألق والتوهج، فيما يشير اللون الأبيض إلى السلام والأمن، كما يشير اللون الأخضر إلى الشباب وطبيعة كوردستان.
وبعد أحداث 16 تشرين الأول الماضي، وسيطرة قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي على كركوك ومناطق كوردستانية أخرى، كان لعلم كوردستان نصيبه من الإساءه باعتباره رمزاً مقدساً لدى الكورد.
وكان مجلس محافظة كركوك، قد أقر رسمياً في 28-3-2017، رفع علم كوردستان في كافة المؤسسات الحكومية إلى جانب العلم العراقي، ما أثار رفضاً من المسؤولين العراقيين.
لكن وبمجرد دخول مسلحي الحشد الشعبي إلى كركوك والمناطق الأخرى، قاموا بإنزال علم كوردستان من كافة المؤسسات وحظر رفعه، وأصبحت تلك المناطق مرتعاً لرفع الرايات المذهبية المختلفة.
هذه الممارسات لم تتمكن من الحط من قدر علم كوردستان الذي يرفرف في المحافل الدولية أيضاً، ويتم استقبال مسؤولي إقليم كوردستان برفعه من قبل الدول المضيفة، ففي زيارة نيجيرفان البارزاني الأخيرة إلى باريس واجتماعه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وُضِعَ علم كوردستان في قصر الإليزيه، الأمر الذي فسر من قبل المراقبين بأنه "رسالة إلى من يهمه الأمر" بكسر الحصار الدبلوماسي المفروض على كوردستان.
