فيان دخيل: الحكومة العراقية لم تخصص فلساً واحداً للكورد الإزيديين من موازنة 2018
وقالت فيان دخيل، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "البرلمان العراقي أصدر عدة قرارات بعد ما حصل للإزيديين، من بينها اعتبار ما حدث للإزيديين إبادة جماعية، وقرار آخر يعتبر قضاء سنجار منطقة منكوبة ويستوجب معه إعادة إعماره".
وأضافت دخيل: "إلا أن الحكومة العراقية لا تطبق تلك القرارات، فالبرلمان أقدم على ما يجب أن يقوم به إلى حد معين، ولكن مجرد إصدار القرار غير كافٍ، بل يجب العمل على تطبيقه، إلا أن الحكومة لم تطبق شيئاً من هذه القرارات حتى الآن".
وتابعت النائبة الكوردية الإزيدية في البرلمان العراقي، أن "الإزيديين ما زالوا نازحين، والحكومة العراقية ليس لديها أي خطة لإعادة هؤلاء النازحين إلى منازلهم وممتلكاتهم، كما أنها لم تخصص فلساً واحداً من موازنة عام 2018 لهذه المسألة".
مشيرةً إلى أنه "لم يتم تخصيص مبالغ لأي منطقة من المناطق التي كانت خاضعة لتنظيم داعش، ولكن في موازنة عام 2017 أضفنا فقرة تتضمن تخصيص مبلغ بسيط لا يتجاوز مليوني دينار عراقي للإزيديين الذين تم تحريرهم من قبضة تنظيم داعش، ولكن الحكومة المركزية أصدرت قراراً من المحكمة الاتحادية بإلغاء هذه الفقرة".
وحول تأثير إغلاق مطارات إقليم كوردستان على المساعدات القادمة للكورد الإزيديين، أكدت دخيل أن "جميع النازحين الموجودين في إقليم كوردستان تأثروا بذلك، لا سيما الإزيديون الذين نزح منهم 80% توزعوا على 26 مخيماً في دهوك وأربيل والسليمانية، كما أن إغلاق المطارات أثر أيضاً على المنظمات التي كانت تحاول تقديم المساعدات للنازحين الإزيديين".
وأكدت فيان دخيل أن "الحكومة العراقية لم تقدم شيئاً لهذه المخيمات حتى الآن، وأن هذه المخيمات تتلقى المساعدات من إقليم كوردستان والمنظمات الدولية فقط، وقد اقتصر الأمر على زيارة وفد من وزارة الهجرة والمهجرين العراقية لهذه المخيمات، وحتى هذه الزيارات بدأت تتلاشى تدريجياً".
منوهةً إلى أن "جميع القوات الموجودة في سنجار تسببت بالقلق والخوف للأهالي، فالكثير منهم كانوا بصدد العودة إلى منطقة سنون وبعض المناطق التي شهدت نوعاً من الأمن والأمان، إلا أنهم عادوا إلى المخيمات مجدداً، فرؤية قوات ذات طابع عقائدي تتسبب بالمخاوف للأهالي، ونحن لا نعلم ما هو نظامهم، فهذه القوات ليست من البيشمركة ولا من الجيش العراقي".
أما بخصوص الجهود المبذولة لكي تنظر المحاكم الدولية إلى قضية الكورد الإزيديين، فأوضحت دخيل أنه "منذ 4 أعوام ونحن نسعى لاستقدام فريق من محكمة (لاهاي) لإجراء تحقيق حول ما حصل للإزيديين والحصول على إفاداتهم وفحص 45 مقبرةً جماعية، ولكن الحكومة العراقية تمنع ذلك".
واستطردت قائلةً: "هناك ما يسمى بالحشد العشائري في سنجار، وهو عبارة عن مجموعات من العشائر العربية التي كانت منضوية تحت لواء تنظيم داعش، وقتلت رجال الإزيديين وخطفت نساءهم وأطفالهم، والآن تحاول إظهار الإزيديين على أنهم مثل داعش، وهذا أمر خطير للغاية".
واختتمت دخيل بالتأكيد على أن "ما حدث للإزيديين ليس أمراً بسيطاً لكي نتحدث عن كيفية مداواة جراحهم، فالكارثة التي تعرضوا لها لا يمكن معالجتها لمئات السنين، ولكن حالياً يجب البدء بخطوات عملية لتحسين أوضاعهم وإعادة إعمار مناطقهم ليتمكنوا من العودة إليها، على أن يتم توفير الأمن والأمان لهم، لكي لا يكرر جيراننا العرب السنة ما فعلوه بنا، ونريد أن مجيء قوة إلى سنجار يثق بها الإزيديون".
