محمود عثمان: السلطة في بغداد شوفينية ولاتؤمن بالدستور والفدرالية
لقد عدّت قوات التحالف قوات الپێشمهرگة الأكثر فعالية في الحرب ضد إرهابيي داعش حيث تمكنت من إيقاف زحف الإرهابيين باتجاه إقليم كوردستان وصدهم وحماية كركوك والمناطق الأخرى من شرور الإرهابيين. لكن حيدر العبادي رئيس وزراء العراق لم يذكر اسم الپێشمهرگة في خطابه الأخير بمناسبة النصر على داعش، ولم يتطرق الى دور الپێشمهرگة في تحقيق هذا النصر، ما تسبب في امتعاض جماهير شعب كوردستان.
وقال السياسي الكوردي محمود عثمان للموقع الرسمي للحزب الديمقراطي الكوردستاني"عندما يقول رئيس وزراء العراق حيدر العبادي ان النصر على داعش ومناهضة التقسيم ومعاداته متشابهان حيث انهم يعتبرون الإستفتاء تقسيماً، فإن ذلك عمل غير جيد، كون المسألتان مختفلتان تماماً، والأخرى انه ذكر جميع القوات بالإسم إلاّ الپێشمهرگة لم يذكرها، وهو أيضاً تصرف غير موفق لأن الپێشمهرگة كانت القوة الأكثر تأثيراً وفعالية في الحرب ضد داعش ومواجهته وقدم الكثير من الشهداء والجرحى في تلك المعارك. والعبادي ذكر في اكثر من مناسبة في وقتها بأن قوات الپێشمهرگة هي اكثر القوات العراقية الرئيسية تأثيراً ولعبت دوراً كبيراً جداً في تحطيم الإرهابيين، لذا فإنه أخطأ كثيراً عندما لم يذكر الپێشمهرگة، وبعد الخطاب مباشرة ظهرت ردود فعل جماهيرية كبيرة، اصدر نوري المالكي بياناً تحدث فيه عن الپێشمهرگة لكن العبادي لم يفعل. فإن هو يعتبر نفسه رئيساً لوزراء العراق عليه ان لايكون كذلك، عليه النظر الى جميع فئات الشعب نظرة مساواة وإلاّ فيكون هو الخاسر. لأن قوات الپێشمهرگة معروفة على مستوى العالم فإن ذكره أو لم يذكر لايؤثر فيها ذلك، لكن كان حرياً به أن يتطرق الى ذكر اسم الپێشمهرگة وان يشكر هذه القوات للعبها دور كبير في تحطيم إرهابيي داعش.
ويقول عثمان" ان هناك أسباب عدة تجعلهم يعادوننا اولها عقليتهم الشوفينية والسيطرة المركزية، حيث ان بعقليتهم الشوفينية هذه يريدون فرض سيطرة الحكومة المركزية على كل شيء وانهم لايؤمنون بالفدرالية أصلاً، وثانياً اننا نقترب من الإنتخابات، وفي هذه الحالة كل يتحدث بطريقته بهدف كسب الأصوات والمؤيدين والفوز في هذه الإنتخابات على منافسيه".
كما اشار الى ان هؤلاء لايؤمنون بحق تقرير المصير للكورد ولا يؤمنون بالفدرالية حتى لو جاء ذلك في الدستور، كما تأتيهم مساعدات من دول الجوار الذين يعتبرون الكورد خطراً عليهم وهم جميعاً يعادون الكورد، في حين ان الكورد لايشكل خطراً على أحد ولم يعتدِ في يوم على أحد، رغبة الكورد هو فقط العيش بسلام وأمان، لكن العقلية الشوفينية للمقابل للأسف لايقبل بذلك".
