هذه هي بعض اهداف ايران في كركوك
مصدر مطلع في كركوك صرح لـ(باسنيوز) بالقول " هناك حاليا شركة متخصصة بتصدير النفط تقوم بمد انبوب لنقل النفط الخام من كركوك الى داخل الاراضي الايرانية"، وبحسب المصدر نفسه، يبلغ طول الانبوب المشار اليه 200 كم .
واعلن المصدر المطلع ايضا "ان الاتفاقية المبرمة بين ايران والعراق والتي تتضمن تصدير النفط من كركوك وهي منطقة كوردستانية خارج ادارة اقليم كوردستان أو ماتسمى يـ(المتنازع عليها) وفق المادة 140 من الدستور العراقي، هي تشمل حقل نفط خانة في خانقين ايضا"، موضحا بان حقل نفط خانة كان قبل اندلاع الحرب العراقية الايرانية عام (1980) ينتج يوميا 25 الف برميل، ويحتاج الان لاعادة تأهيل ومن المقرر المباشرة بذلك وفق الاتفاقية المبرمة بين الجانبين .
وسبق وان نشرت (باسنيوز) انباء عن نقل المئات من عناصر الحرس الثوري الايراني عبر مروحيات عسكرية ونشرهم على اطراف بلدة زنانة التابعة التابعة لقضاء كفري . وتشير المعلومات الى ان افراد الحرس الثوري الايراني قد تمركزوا في قرية (بلكانة) التابعة لناحية زنانة ضمن حدود قضاء كفري، حيث يوجد في القرية المذكورة عدد من آبار النفط الجاهزة والتي لم يسبق استخراج النفط منها.
والنفط الذي يتم الاستحواذ عليه في هذه المناطق العراقية من قبل الحرس الثوري والميليشيات المرتبطة بها ، جاء بعد تسهيلات تلقتها ايران من قبل جماعة 16 اكتوبر (احد اجنحة الاتحاد الوطني الكوردستاني والتي سلمت كركوك للقوات العراقية) ، حيث من المقرر استخراج النفط الخام من هذه الآبار ونقله عن طريق صهاريج من زنانة الى جلولاء ثم خانقين وصولا الى معبر برويزخان الحدودي ليتم ايصاله الى ايران.
وتشير المعلومات كذلك، بان ايران تقوم باستخراج النفط ومنذ مدة طويلة من حقول خانقين ومناطق عراقية حدودية اخرى محاذية لحدودها الغربية مع العراق بشكل غير قانوني، فيما اعلنت وزارة النفط في الحكومة العراقية في وقت سابق بان الحكومتين العراقية والايرانية قد توصلتا لاتفاق مبدئي يقضي باستثمار حقلين حدودين للنفط بشكل مشترك بين الجانبين.
وجاء في بيان لوزارة النفط العراقية، بان هذه الاتفاقية المبدئية قد تم توقيعها من قبل جبار لعيبي وزير النفط العراقي ونظيره الايراني بيزن زنكنة في العاصمة الايرانية طهران .
وتنص الاتفاقية على استثمار النفط بشكل مشترك بين وزارتي النفط في البلدين وذلك في حقل نفط خانة في محافظة ديالى وحقل السندباد في محافظة البصرة .
واشارت مصادر اعلامية دولية ، بان بغداد وطهران قامتا باحياء مشروع قديم بين الجانبين يقضي بمد انبوب لنقل الخام العراقي عبر الاراضي الايرانية ، بهدف نقل النفط من حقول كركوك والبصرة الى مدن في وسط ايران ، ومن هناك باتجاه موانئ على شواطئ الخليج للتصدير.
ونشرت وكالة (رويترز) تقريرا جاء فيه، يبدء التصدير باستقبال ايران يوميا 15 ألف برميل من النفط الخام العراقي ، والذي يبلغ قيمته مليون دولار ومن ثم يرتفع مستوى التصدير ليبلغ 60 الف برميل في اليوم الواحد .
وجاء في تقرير (رويترز) ايضا "حرب الوكالة بين ايران والاطراف الاقليمية المعادية لامريكا والسعودية في العراق واليمن وسوريا ولبنان، وكذلك مسألة نقل نفط كركوك الى مصفى كرماشان (كرمنشاه)، اصبح مصدر قلق لكل من واشنطن والرياض."
وتعتبر ايران ثالث اكبر مصدر للنفط في منظمة (اوبك)، وتصدر حاليا مليونين و600 ألف برميل يوميا.
من جهته ، اصدر الرئيس الامريكي دونالد ترامب يوم 16/11/2017 قرارا بخفض نسبة مشتريات النفط الايراني ومشتقاته من قبل المؤسسات المالية الاجنبية.
وبحسب معلومات وكالة (باسنيوز)، فان مسألة احياء مشروع تصدير نفط كركوك والعراق عموما عبر انبوب لنقل النفط عبر ايران ، سبق وان تم اقتراحه من قبل عدد من النواب من اتباع جماعة خيانة 16 اكتوبر والاتحاد الوطني في كركوك للحكومة العراقية ، حيث ابدى هؤلاء اصرارا على تصدير نفط كركوك عبر انبوب ايراني وليس عبر الموانئ التركية.
وجاء في تصريح لسكرتير الغرف التجارية الايرانية العراقية حميد حسيني ادلى به لقنوات اعلامية ايرانية، بان ايران والعراق صدد مد انبوب لنقل النفط طاقته 650 الف برميل في اليوم الواحد، ليصل الى مصافي ايرانية للتكرير ومن ثم تصديره الى الخارج .
وتشير معلومات مسربة الى ان ايران تسعى الى تصدير نفط اقليم كوردستان عبر هذا الانبوب المقترح انشاؤه ليكون البديل عن الانبوب الذي ينقل نفط الاقليم حاليا عبر الانبوب الممتد عبر الاراضي التركية. وبحسب محللين مختصين، في حال تنفيذ هذا المشروع سيكون ذلك ضربة في صميم الامال التركية التي تتطلع بان تكون بوابة لتصدير النفط والغاز الى اوربا ، ومن جهة اخرى فان خطوة ايران هذه تعتبر ضربة اكثر تأثيرا من خطوة تأسيس الميليشيات الشيعية (الحشد الشعبي) في العراق بالضد من النفوذ الامريكي.
محمد سليمان، وهو مختص في الجغرافية السياسية ، قال لـ(باسنيوز)، ان مد انبوب لتصدير نفط اقليم كوردستان عبر الاراضي الايرانية يجعل من ايران مركز مهم للطاقة النفطية مقابل اربعة بلدان خليجية وهي السعودية، الامارات، الكويت والبحرين والتي تتسيَد النفوذ في مجال الطاقة على المنطقة منذ عقود، هذا النفوذ سيتراجع بعد مد هذا الانبوب.
مضيفاً " تصدر السعودية يوميا 4,3 مليون برميل والامارات 2,4 مليون برميل والبحرين 150 الف والكويت 2,5 مليون برميل من النفط الخام عبر هذه المنطقة ، حيث يبلغ اجمالي النفط المصدر من قبل هذه البلدان يوميا 9,5 مليون برميل، وفي المقابل فان ايران تصدر يوميا فقط 2,5 مليون برميل من النفط واذا اضيف الى ذلك النفط المصدر من قبل العراق الذي يبلغ يوميا 3 ملايين برميل مضافا اليه نفط كركوك واقليم كوردستان الذي سيبلغ في المستقبل مليون برميل، حيث سيبلغ اجمالي النفط المصدر عبر ايران اكثر من 6,5 مليون برميل، وبذلك سيصبح موقع ايران في المنطقة اكثر قوّة."
ومن جهته قال عدنان كركوكي المتحدث باسم مجلس قيادة كركوك- كرميان للحزب الديمقراطي الكوردستاني لـ(باسنيوز)، ان نفط كركوك ينقل حاليا وبشكل يومي عبر معبر باشماخ الحدودي(في محافظة السليمانية) الى ايران ، وهذا المعبر هو الوحيد الذي قامت الحكومة الايرانية بفتحه من اجل مرور نفط كركوك عبره ، ومجموعة 16 اكتوبر لهم حصتهم من هذا النفط المستخرج من حقول كركوك.
واكد كركوكي "وفق معلوماتنا يتم ارسال الآلاف من براميل النفط بالصهاريج الى ايران، واغلب الصهاريج التي تنقل هذا النفط هي ايرانية، حيث تقوم بنقل النفط من حقول كيوان(جنوب كركوك) ليلا ونهارا. ويوجد في منطقة كيوان 16 فوهة تعبئة (شمعة) لتزويد الصهاريج بالنفط الخام، حيث تعبأ الصهريج خلال 20 دقيقة بكمية 36 ألف لتر من النفط الخام، اي هذه الفوهات تقوم بتزويد 16 صهريجا بالنفط الخام في آن واحد ، لكن كيف يباع هذا النفط؟ هذا غير معلوم " اكد كركوكي .
المختص القانوني د. ظاهر مجيد علق في تصريح لـ(باسنيوز) على الاتفاقيات النفطية بين ايران والعراق بالقو ، اذا نصت اتفاقية تصدير النفط العراقي عبر تركيا على شرط عدم تصديره وتسويقه عبر منافذ اخرى، فان المسؤولية في هذه الحالة ستقع على الجانب العراقي .
واضاف مجيد موضحا " في هذه الحالة فان الاتفاقية الموقعة بين العراق وايران ستكون غير قانونية وتستطيع تركيا اللجوء الى المحاكم الدولية، لكن في حال عدم وجود هكذا شرط في الاتفاقية العراقية التركية وباقي اتفاقيات العراق مع الشركات النفطية، فانه يحق للعراق قانونيا تصدير نفطه من اي منفذ يرتأيه."
