زوجة صلاح الدين دميرتاش: أفتخر بزوجي وأرغب بالنضال مثله لكن بعيداً عن السياسة
في لیلة 4/11/2016 نفذت القوات الأمنیة التركیة حملة واسعة لاعتقال أعضاء حزب الشعوب الدیمقراطیة، تم خلالها اعتقال الرئیس المشترك السابق لحزب الشعوب الدیمقراطیة، صلاح الدین دميرتاش، و13 نائباً من كتلة الحزب، ولا یزال 9 من هٶلاء النواب قید الاعتقال.
دمیرتاش كرئیس لثالث أكبر حزب سیاسي في تركیا من حیث القاعدة الجماهیریة، نشر خلال تلك السنة من سجنه العدید من الرسائل، الخرائط، القصص، الروایات، والمقالات، كما أجری العدید من اللقاءات وعبر عن العدید من الرٶی والمواقف السیاسیة، لكن خلال تلك السنة كیف كان وضع زوجته، بناته، والده، والدته، أخواته، أخاه وأحباؤه؟، باشاك دمیرتاش ترد علی ذلك السٶال وأسئلة أخری لصحیفة "دوفار".
تقول باشاك إنه منذ اعتقال دمیرتاش دأبت علی زیارته كل أسبوع دون انقطاع، إلا في الأسابیع الثلاثة الماضیة، حيث لم تزره بطلب منه.
یحق لـ باشاك أن تری زوجها كل أسبوع لساعة واحدة، لذا قبل اللقاء تستعد لتتحدث عن المواضیع باختصار بدءاً من السیاسة إلی الوضع القانوني وشٶون العائلة.
لـ باشاك وصلاح الدین ابنتان هما دلال ودلدا، اللتین قامتا بزیارته في أغلب الأحیان، وتروي باشاك الحدیث الذي یدور بین بناتها ووالدهما، وتقول إنه یسألهما عن "الدراسة والأصدقاء في المدرسة وشٶونهما الاجتماعیة، لكن البنات لم یسألنه عن اعتقاله، لأنه تحدث مسبقاً لهن عن ذلك، كیف أن الشرطة ستأتي یوماً لتطرق بابه وتعتقله، قائلاً: یجب ألا تشعرن بالخوف".
دمیرتاش كتب في السجن عدة قصص تم نشرها بعنوان "سحر"، وباشاك قرأت كتابه، قصة "سحر" و"بنت البحر"، وقد أثرتا فیها لدرجة أنها قرأتهما عدة مرات، وتقول: "في كل مرة كانتا ممتعتین بشكل مختلف، المهم أنني كنت أشعر بنفس الهیجان والحماس أثناء قراءتهما، یمكن أن تكون هاتان القصتان خصوصاً قد أضفتا معناً آخر علی إحساسي بالأنوثة والأمومة".
دمیرتاش یصف في كتابه نفسه وزوجته بأبطال قصة یتحدث من خلالها عن ذكریاتهما، باشاك تتحدث عن إحساس بناتها عندما قرأت لهن القصة وتقول: "عندما رأین أمهن تقرأ القصة وهي تذرف الدموع، قمن بقراءتها بإمعان أكثر، وكن یسألن باستمرار، لذا استغرقت قراءة الكتاب كله علی الأقل أسبوعین".
باشاك تفتخر دائماً بزوجها السیاسي، تقول هذا یعني لي الكثیر، لكنها تقول إنها تتمنی لو كان نائباً في البرلمان علی أن يتم اختیارە لیكون سیاسیاً منتخباً".
كثیر هن النسوة في الشرق الأوسط اللائي تم زج أزواجهن بسبب السیاسة في السجون، استفدن من ذلك وأصبحن مشهورات واخترن نفس الدرب، لكن باشاك لم تفكر قط في أن تصبح سیاسیة.
وتقول: باشاك دمیرتاش: "دخول السیاسة تحت مظلة زوجي فیه تقلیل لهیبة دمیرتاش، أنا أرید أن أناضل، لكنني لا أرید أن أفعل ذلك من خلال السیاسة".
