سياسيون بريطانيون بارزون يبدون دعمهم لكوردستان ضد ممارسات بغداد
وأبدى عدد من اللوردات البريطانيين الذين يشغلون منصب عضوية مجلس لندن منذ أكثر من 30 عاماً، آراءهم لشبكة رووداو الإعلامية، حول أوضاع إقليم كوردستان والهجمات التي تشنها القوات العراقية على المناطق المتنازع عليها.
وطالب السياسيون البريطانيون حكومة بغداد بعدم تغيير أسماء وديموغرافية المناطق الكوردستانية التي تمت السيطرة عليها بقوة السلاح.
ويرى أحد اللوردات البريطانيين، أن على الكورد عدم الرضوخ، والعمل من أجل إيصال صوتهم للعالم أجمع، كما انتقد أحزاب المعارضة في البرلمان البريطاني، ورئيسة الوزراء، تيريزا ماي، لأنهم لم يلعبوا دوراً مؤثراً في الأزمة الحاصلة بين أربيل وبغداد.
وقال عضو حزب العمل البريطاني، اللورد دونالد أندرسون، لشبكة رووداو الإعلامية: "بلا شك هناك أهمية بالغة للمناطق الكوردستانية المتنازع عليها بسبب وجود النفط، وتعيش في تلك المناطق مكونات مختلفة مثل الكورد، الإزيديون، العرب، والمسيحيون، ومن الصعب جداً تغيير أسماء تلك المناطق".
سيطرت حكومة حيدر العبادي والحشد الشعبي على غالبية المناطق الكوردستانية المتنازع عليها، لذلك تسعى بغداد لاستجرار بريطانيا إلى تلك المناطق بهدف استخراج النفط، ولهذا السبب ينتقد بعض السياسيين الموقف البريطاني، ويقولون إن "بريطانيا تفكر بمصالحها الاقتصادية فقط".
من جهته أوضح رئيس بلدية "كارفيل" ورئيس حزب "ويلس" البريطاني، كولين مان، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "بريطانيا وأمريكا تبحثان عن حماية مصالحهما فقط مع الأسف، ولا يهمهما شعب كوردستان، تماماً مثل ملف صدام حسين الذي دعمته بريطانيا عندما شنَّ الهجمات على الشعب الكوردي".
لم تبدأ المفاوضات على المستويين الاقتصادي والسياسي بين أربيل وبغداد حتى الآن، إلا أن حكومة إقليم كوردستان تُصرُّ على إدارة المناطق المتنازع عليها بطريقة مشتركة، وإخراج الحشد الشعبي منها.
أما المتحدث باسم الحزب الليبرالي الديمقراطي البريطاني، اللورد جون شيبلي، فقال: "لا يمكن أن نرضى باستخدام السلاح، وأتمنى أن يستمر الكورد في حملتهم لإيصال مطالبهم إلى الإعلام العالمي، فالاستقلال وإعلان الدولة مسألة في غاية الأهمية بالنسبة للشعوب".
في حين أكد السياسي البريطاني، فرانك هاين، أن "ما يحدث للكورد ليس عادلاً من وجهة نظري، والكورد يحتاجون للدعم".
يذكر أن بريطانيا ظلت لفترات طويلة في العراق، لذلك تعتبر أحد مهندسي العلاقة بين إقليم كوردستان والعراق، كما تعرف طبيعة الوضع السياسي والاجتماعي في العراق جيداً.
