رئيس الوزراء الفرنسي السابق: لن نسمح بانكسار الكورد
وأضاف فالس: "لا نستطيع السماح بهزيمة الكورد، يمكنكم الوثوق بوعودنا، أنا أعلم أن هنالك هجمات وأن هناك مخاطر كثيرة تواجه الكورد، لكن يجب إدراك أننا لن نسمح بانكسار الكورد عموماً".
وأكد فالس أن "رسالة الكورد هي رسالة الفرنسيين، لذا يجب أن تدعم أوروبا الكورد بمختلف الأشكال، لأن مهاجمة إقليم كوردستان تعني مهاجمة أوروبا، فلولا البيشمركة لما انتصر أحد على داعش".
وفيما يلي نص المقابلة:
رووداو: حينما هاجم الحشد الشعبي كركوك وسيطر عليها، التزم المجتمع الدولي الصمت، ما الذي يمكن أن تقدمه فرنسا للكورد الآن؟
مانويل فالس: هذا الصمت هو محل أسف وحزن، وإلى جانب الإشادة بالأداء والدور المثير للإعجاب للكورد والمقاتلين الكورد، فإن هذا الصمت يتعارض مع مصالحنا الاستراتيجية؛ الكورد وأوروبا وفرنسا وأمريكا يدافعون عن المبادئ ذاتها حينما يحاربون الإرهاب والدولة الإسلامية، واليوم إذا لم يكن لنا ردود فعل وسمحنا بهزيمة الكورد واستمرار العراق أو بالأحرى إيران في التقدم على حساب قيمنا العليا وإصدقائنا الكورد، فهذه جريمة، لذا علينا أن نكسر الصمت ونطالب المجتمع الدولي بأن يكون له رد فعل، والعمل على تحقيق الكورد مطالبهم المشروعة.
رووداو: العراق ينتهك الدستور حالياً، فقد سيطرت قواته على كركوك ويسعى للسيطرة على مناطق أخرى، وفي حين تطالب أربيل بإجراء الحوار لكن بغداد ترفض ذلك، فهل يمكن لفرنسا أداء دور أفضل لحل المشاكل بين الجانبين؟
فالس: نعم بالتأكيد، يجب على الدبلوماسية والرئاسة الفرنسية التحرك على الصعيدين الأوروبي والدولي، لا يمكننا السماح باستمرار ما يحدث الآن، فما يقوم به العراق مدعوماً من إيران يمثل سعياً للقضاء على مطالب الكورد، ورسالة الكورد ومضمونها الحرية، ضرورية بالنسبة لنا، لذا شاركت في هذا التجمع الذي يطالب فرنسا بالقيام بدور رئيسي، بحكم الصداقة التاريخية والعميقة مع الكورد، إلى جانب دورها في التحالف الدولي ضد داعش.
رووداو: فرنسا هي إحدى الدول التي ساهمت في وضع الخط 36، لكن هناك تهديد الآن على هذه المناطق، ما الذي يمكن لفرنسا القيام به؟ ففي حين واجهت البيشمركة داعش نيابة عن العالم، يشعر الكورد الآن أنهم تركوا لوحدهم وأنه لا توجد دولة تقوم بدعمهم، ما هو طلبك لفرنسا بشأن دعم الكورد الآن؟
فالس: بدايةً، نحن انتصرنا في الحرب ضد الدولة الإسلامية داعش والإرهاب بفضل الكورد، ومهاجمة الكورد يمثل هجوماً على أوروبا، ليس فقط (تعبيراً عن شكرنا للمعارك التي خاضتها البيشمركة) وعلاقات الصداقة والأخوة بين الكورد وفرنسا، بل للمصالح التي ندافع عنها اليوم، يجب أن يكون لفرنسا رد فعل على المستوى الدولي وأن تدعم الكورد بقوة وبكل امكانياتها.
رووداو: تعلمون أن الحشد الشعبي مدعوم من إيران ويشكل خطراً على المنطقة، لماذا لم تقم فرنسا حتى الآن بمحاولة حل الخلافات؟ لماذا المجتمع الدولي ساكت حيال التدخل الإيراني في العراق وأرض كوردستان؟
فالس: تريد إيران من خلال استخدام الميليشيات الشيعية توسيع نفوذها في الإقليم والعراق وسوريا ولبنان، ونحن في أوروبا هدفنا هو محاربة داعش والإرهاب لكن لا يمكن أن ننخذع بسهولة بشأن إيران، وإذا قمنا بالتدخل وعبرنا عن رفضنا لهذا الهجوم العدائي على الكورد والمطالبة بإيقافه فوراً، فذلك يعني توجيه رسالة إلى إيران مفادها رفض هيمنتها على هذا الإقليم، ما يحصل الآن يلقي بظلاله على الإقليم وعلى مستقبلنا أيضاً، لذا يجب أن يكون لفرنسا رد فعل حازم وفوري.
رووداو: أنتم مطلعون على مضمون الخلافات؛ كيف يمكنكم الضغط على الحكومة الفرنسية لتقديم المزيد من الدعم للكورد؟
فالس: برأيي أن تحركات المسؤولين والمثقفين والصحفيين والنشطاء مثلما يحدث في هذه المناسبة، تحاول لأن يسنح الإعلام وبالأخص الإعلام الفرنسي فرصة لنؤكد للشعب الفرنسي وأصحاب السلطة أهمية اتخاذ موقف، لذا يمكنكم الاعتماد على أصواتنا، أنا منبهر جداً بنضال الشعب الكوردي نساء ورجالاً ومقاتلين أبطال وشجعان الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الدفاع عن حريتنا، لذا قلنا اليوم إنه لا يمكننا السماح بهزيمة الكورد، يمكنكم الوثوق بوعودنا، أنا أعلم أن هناك مخاطر كثيرة على الكورد، لكن يجب إدراك أننا لن نسمح بانكسار الكورد عموماً.
